سمعت صوت باب الأوضة بيتقفل. روحت وراها، لقيتها قاعدة على طرف السرير وبتحاول تمنع دموعها. قالت لي:
"ماما… أنا كنت عارفة إن نرمين معجبة بيه."
سألتها:
"وعرفتي منين؟"
قالت:
"عشان كل مرة كان بييجي فيها، كانت بتعمل حاجة عشان تلف نظره… وأنا كنت بقول يمكن أنا حساسة زيادة."
وبعدين سكتت شوية وقالت:
"بس أنا ما كنتش متخيلة إنه هيسيبني عشانها."
حضنتها وقلت:
"إنتِ ما خسرتيش حاجة يا حنان."
لكن جوايا كنت عارفة إن الكلام ده سهل يتقال، وصعب يتصدق على بنت لسه شايفة حلمها بيتكسر قدامها. الغريب إن عبلة ما استنتش حتى يومين. في نفس الأسبوع، بدأت تتكلم عن الخطوبة الجديدة. وبعدها بأيام قليلة، اتحدد ميعاد كتب الكتاب.
وبشكل أسرع من الطبيعي، حددوا الفرح بعده بفترة قصيرة جدًا. واضح إنهم كانوا خايفين من حاجة. كنت كل ما أسأل نفسي: ليه مستعجلين بالشكل ده؟الإجابة كانت بسيطة…
كانوا خايفين سامح يراجع نفسه. وخايفين الناس تتكلم. وخايفين حنان تظهر في الصورة. لكنهم ما كانوش عارفين إن فيه حاجة تانية أنا بدأت أكتشفها. قبل ما سامح يفسخ الخطوبة بأيام، كان فيه رقم غريب بيتصل بحنان.
هي ما كانتش بترد. وفي ليلة، وأنا قاعدة جنبها، الموبايل رن تاني. بصيت للشاشة. حنان قالت:
"ده نفس الرقم."
قلت لها:
"ردي."
ردت. فضل الطرف التاني ساكت ثواني، وبعدها قفل. بعدها بدقيقة وصلت رسالة قصيرة. حنان قرأتها، ووشها اتغير. سألتها:
"في إيه؟"
ناولَتني الموبايل. الرسالة كانت بتقول:
"ما تزعليش… اللي حصل مش زي ما إنتِ فاكرة."
أنا ما فهمتش حاجة. ولما حاولنا نتصل بالرقم، كان مقفول.
احتفظت بالرسالة. ما كنتش عارفة وقتها إن الجملة دي هتكون أول خيط في حاجة أكبر بكتير من مجرد خطوبة اتفسخت. عدت الأيام، وجاء يوم فرح نرمين وسامح. الكل كان فاكر إننا مش هنروح. عبلة كانت بتقول للناس:
"محمود ومراته زعلانين شوية، بس أكيد مش هيعملوا مشكلة."
لكن أنا قررت أروح. مش عشان أعمل فضيحة.
ومش عشان أنتقم. كنت رايحة عشان أتأكد من حاجة واحدة. دخلت القاعة أنا ومحمود، وورايا حنان. أول ما عبلة شافتنا، ابتسامتها اختفت. نرمين كانت قاعدة على الكوشة. ولما شافت حنان، وشها اتغير. سامح نفسه قام من مكانه. القاعة كلها بدأت تلاحظ إن فيه توتر. قربت من المسرح، وطلعت من شنطتي ظرف صغير. عبلة بصت للظرف وقالت:
"إيه ده؟"
قلت بهدوء:
"حاجة كان لازم تتشاف قبل ما الفرح يكمل.
"
محمد قرب مني وقال:
"إنتِ جاية تعملي مشكلة؟"
قلت:
"أنا لو كنت جاية أعمل مشكلة، كنت عملتها من أول يوم. أنا جاية أقول الحقيقة."
سامح مد إيده ناحية الظرف. لكن قبل ما ياخده، حنان قالت:
"خليه ياخده."
فتحه. كان جواه مجموعة أوراق وصور مطبوعة. أول ما سامح شاف أول ورقة، وشه اصفر. نرمين قامت من مكانها. عبلة قربت منه:
"في إيه؟"
سامح ما ردش. ناولها الورقة. قرأتها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.