أنا عمري ما كنت أتخيل إن أكتر يوم كنت مستنياه لبنتي… هيكون هو اليوم اللي أشوف فيه قلبها بيتكسر قدامي بالشكل ده.

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وفجأة بدأت تقول:
"لا… لا… ده مستحيل."
القاعة سكتت. محمود نفسه ما كانش عارف كل اللي موجود في الظرف. أنا كنت محتفظة بالحقيقة لنفسي لحد اللحظة دي. قبل شهور، وأنا بجهز حاجات حنان، لقيت بالصدفة رسالة قديمة في درج كانت بتستخدمه قبل الخطوبة. الرسالة ما كانتش من سامح. كانت من نرمين. وكان فيها كلام واضح عن إن نرمين كانت على تواصل مع سامح قبل ما يتقدم لحنان.

لكن الأهم من كده إن فيه تواريخ للمحادثات تثبت إن العلاقة بدأت قبل الخطوبة بفترة. أنا ما كنتش عايزة أتهم حد من غير دليل. وعشان كده احتفظت بكل حاجة. لكن أثناء تحضيري للظرف، اكتشفت حاجة أخطر. كان فيه تسجيل صوتي وصل لحنان من نفس الرقم المجهول. التسجيل كان لصوت نرمين. وكانت بتتكلم مع شخص آخر عن موضوع ما كنتش متخيلة إنه موجود أصلًا. في التسجيل، قالت بوضوح:

"المهم يتجوزني بسرعة قبل ما الموضوع يبان."
سامح كان واقف وسط القاعة وكأنه فقد القدرة على الكلام. محمد قال:
"موضوع إيه؟!"
هنا أنا بصيت له وقلت:
"دي النقطة اللي إنت لازم تسمعها بنفسك."
شغلت التسجيل. القاعة كلها سكتت. صوت نرمين خرج من الهاتف. وبعد ثواني، ظهرت الحقيقة. سامح ما كانش اختار نرمين فجأة. كان فيه اتفاق بينهم من فترة. لكنهم كانوا مخبيين سبب أهم.

السبب كان متعلقًا بورقة قديمة تخص والد نرمين، وحق كان المفروض يرجع لحنان وأبوها. اتضح إن سامح كان يعرف إن حنان هتحصل على حق مالي من مشروع قديم كان والدها شريكًا فيه، وإن محمد كان داخل في خلاف قديم حول الحق ده. نرمين كانت عارفة. وسامح كان عارف. والاتنين كانوا فاكرين إن الجواز هيخلي الموضوع يخلص لصالحهم.

لكن المفاجأة الأكبر إن المستندات اللي معايا كانت بتثبت إن الحق ده ما كانش أصلًا من حق محمد. كان حق محمود وشريكه، وبالتالي حنان ما كانتش خسرانة خطيب وبس…
كانت على وشك تخسر حق كبير بسبب خطة اتعملت من وراها. محمد مسك رأسه وقال:
"أنا ما كنتش أعرف."
بصيت له وقلت:
"يمكن ما كنتش تعرف كل حاجة، بسكلمة واحدة منك كسرت بنت أخوك.

"
أما عبلة، فكانت واقفة جنب بنتها، مش عارفة تعمل إيه. نرمين بدأت تعيط. وقالت لسامح:
"قول لهم إنك كنت هتتجوزني مهما حصل."
سامح بص لها، وبعدها قال:
"أنا كنت فاكر إن الموضوع كله بسيط."
ردت عليه:
"يعني إنت بتقول إنك ما كنتش عارف؟!"
هنا بدأ الاتنين يتخانقوا قدام الناس. كل واحد فيهم بقى يرمي التهمة على التاني.

وأنا ما حسيتش بالانتصار. بالعكس. بصيت لحنان. كانت واقفة بعيد، ووشها هادي لأول مرة من شهور. قربت منها وقلت:
"إنتِ كويسة؟"
قالت:
"أيوه يا أمي."
سألتها:
"زعلانة؟"
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:
"كنت زعلانة يوم ما سابني… دلوقتي عرفت إن ربنا كان بينقذني."
بعد اللي حصل، الفرح انتهى قبل ما يبدأ. سامح خرج من القاعة، ونرمين دخلت في نوبة بكاء، وعبلة اختفت من وسط الناس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة