"
سألته:
"إنت مين؟"
قال:
"أنا الراجل اللي كان واقف قدام البيت يوم ما اتولدتي."
دموعي نزلت. سألته:
"ليه سيبتني؟"
صمت طويل. وبعدين قال:
"لأني كنت ضعيف."
"لكن أبوكي كان راجل."
الجملة دي هزتني. كمل:
"هو خدك ورباكي وحماكي."
"أنا خسرت حق الأبوة يوم سبتك.
"
سألته:
"وعايز مني إيه دلوقتي؟"
قال:
"ولا حاجة."
"كنت بس عايز أقولك إن أمك الحقيقية عمرها ما نسيتك."
وبعدين قفل. بعدها بأيام، سافرت للمكان اللي عرفت فيه إن أمي الحقيقية عايشة. دخلت عليها. كانت ست كبيرة ومريضة. أول ما شافتني، ماقالتش كلمة. مدت إيدها.
قربت منها. مسكت إيدها. وفجأة قالت:
"سامحيني."
حضنتها. ووقتها فهمت إن بعض الأسئلة في الحياة ما بتكونش عشان نعرف مين غلطان...بتكون عشان نفهم ليه حصل الوجع. رجعت بعدها لأمي اللي ربتني. ماقدرتش أنسى اللي عملته. لكن ماقدرتش كمان أنكر إنها كانت أمي. سامحتها...مش علشان اللي حصل كان بسيط. لكن علشان أنا تعبت من حمله. أما أبويا...ففضلت صورته قدامي. الرجل اللي خرج يصلي الفجر، ولقى طفلة قدام بابه.
..فقرر إنها تكون ابنته. يمكن ماكنتش بنت دمه. لكن في النهاية...كان هو أبويا الحقيقي بكل معنى الكلمة. وأغرب حاجة اكتشفتها بعد كل السنين؟إن الإنسان أحيانًا بيقضي عمره كله بيدور على إجابة لسؤال:
"ليه ماحبونيش؟"
وبعد ما يعرف الحقيقة...يكتشف إن السؤال من البداية كان غلط. لأن بعض الناس بيحبونا...بس ما بيعرفوش يحبونا بالطريقة اللي إحنا محتاجينها. وده مش بيمسح الوجع...لكنه أحيانًا بيساعدنا نفهمه. :::
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.