طول عمري بشوف أمي ديماً بتحب أختي الصغيرة أكتر مني 😥 قسوة القلب الي شفتها من أمي عمري ما هنساها 🥺 ومعرفتش السبب غير لما ابويا مات

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"أنا مين يا أمي؟"
سكتت. سألتها تاني:
"أنا بنتك بجد؟"
وشها انهار. لكنها ماجاوبتش.---
الفصل الثالث: اللي حصل قبل عشرين سنة
بعد وفاة أبويا بأيام، بدأت أفتش في حاجاته. مش علشان أشك فيه...لكن علشان أفهم آخر كلمة قالها لي. لقيت دفتر قديم مستخبي وسط كتب مهملة.

فتحت أول صفحة. كان أبويا كاتب:
"الساعة كانت أربعة إلا ربع قبل الفجر..."
وقعد يحكي عن يوم قديم. كان خارج يصلي الفجر. ولما فتح باب البيت، سمع صوت بكاء. في البداية افتكر إن حد سايب قطة صغيرة.

لكن الصوت كان بكاء طفلة. مشى ناحية مدخل البيت. وهناك...لقى طفلة رضيعة ملفوفة في بطانية. لوحدها. مفيش حد حواليها. مفيش ورقة باسمها. ولا حتى علامة تقول هي بنت مين. أبويا كتب إنه جري ينادي أمي. ولما أمي شافت الطفلة، حضنتها وفضلت تعيط. كانوا وقتها متجوزين من سنين، وكانوا فقدوا الأمل إنهم يخلفوا.

وفي الدفتر جملة توقفت عندها كتير:
"قررنا نخليها بنتنا... لكن الحقيقة كانت أكبر من قدرتنا على الاعتراف."
قلبت الصفحة بسرعة. لقيتها ممزقة. صفحة كاملة مش موجودة. ولأول مرة فهمت إن حياتي بدأت قدام باب بيتنا.

..لكن السؤال كان:
مين اللي حطني هناك؟وليه؟---
الفصل الرابع: أمي بتكرهني ليه؟واجهت أمي بكل اللي عرفته. قلت لها:
"أنا البنت اللي لقيتوها قدام الباب، صح؟"
فضلت ساكتة. وبعدين قالت:
"أيوه."
الكلمة وقعت عليا كأنها حكم. قعدت على الأرض. كل ذكريات طفولتي عدت قدامي.

كل مرة كانت تفرق بيني وبين أختي. كل مرة كانت تحضنها وتبعدني. كل مرة كنت بسأل نفسي:
"هي ليه مش بتحبني؟"
صرخت فيها:
"ليه عملتي فيا كده؟!"
أمي عيطت. وقالت:
"لأني كل ما كنت ببصلك، كنت بفتكر اليوم اللي لقيتك فيه.

"
قلت:
"يعني كنتِ بتكرهيني علشان أنا مش بنتك؟"
هزت راسها بسرعة."لأ... الموضوع مش كده."
طلعت صورة قديمة من درجها. وقالت:
"أنا ماكنتش بكرهك."
"أنا كنت بخاف منك."
بصيت لها باستغراب. قالت:
"في الليلة اللي أبوكي لقاكي فيها، كان فيه راجل واقف بعيد."
اتجمدت."راجل؟"
قالت:
"أيوه... ولما أبوكي حاول يقرب منه، الراجل هرب."
سألتها:
"وإنتوا بلغتوا الشرطة؟"
سكتت.

وبعدين قالت:
"أبوكي قال إن الموضوع لازم يفضل سر."
"ليه؟"
أمي بصت للأرض."لأن بعد أسبوع... الراجل ده رجع."
---
الفصل الخامس: الرسالة اللي غيرت كل حاجة
سألتها عن الراجل. لكن أمي رفضت تقول أي حاجة. فضلت أدور في حاجات أبويا لحد ما لقيت شريط كاسيت قديم. ماكانش عندنا جهاز يشغله. لحد ما أختي الصغيرة قالت لي إن أبويا كان مخلي جهاز قديم في المخزن.

شغلت الشريط. في البداية كان فيه تشويش. وبعدين سمعت صوت أبويا."لو بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مش موجود."
دموعي نزلت. كمل:
"أنا آسف إني سبتك تعيشي سنين وإنتِ مش عارفة الحقيقة."
سكت لحظة."بس كنت بحاول أحميك."
وبعدين قال اسمًا...اسم أول مرة أسمعه. اسم الرجل اللي كان واقف قدام البيت ليلة ما اتوجدت. أبويا قال:
"الرجل ده كان بيدور على بنت."
سكت."والبنت دي... هي إنتِ."
حسيت إن الأرض بتتهز تحتي. ثم أضاف:
"بس مش علشان يؤذيها.

"
"هو كان بيدور عليها علشان ياخدها مننا."
انتهى التسجيل. لكن كان فيه جزء أخير. صوت أبويا قال:
"ولو وصلتِ للنقطة دي، دوري على الصورة اللي ورا..."
الشريط قطع. رجعت أقلب الجهاز. لقيت ورقة صغيرة مكتوب عليها عنوان. عنوان في منطقة بعيدة عن بيتنا. أختي بصتلي وقالت:
"إنتِ ناوية تروحي؟"
قلت:
"لازم."
ماكنتش عارفة إن العنوان ده هيقودني لأصعب مواجهة في حياتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة