طول عمري بشوف أمي ديماً بتحب أختي الصغيرة أكتر مني 😥 قسوة القلب الي شفتها من أمي عمري ما هنساها 🥺 ومعرفتش السبب غير لما ابويا مات
الفصل الأول: الحاجة اللي مستخبية ورا باب أوضة أبويا
عمري ما فهمت ليه أمي كانت بتعامل أختي الصغيرة كأنها بنتها الوحيدة.
.. وأنا كأني غريبة عايشة معاهم بالغلط. من وأنا طفلة، كنت بشوفها وهي بتضم أختي لحضنها، تبوسها، وتخاف عليها من الهوا... وأنا لو تعبت، كانت تقول لي:
"قومي يا بنتي، إنتِ كبيرة وتستحملي."
كنت أكبر منها بسنتين، لكن جوايا كان فيه وجع أكبر من سني بكتير.
وفي يوم، الوجع ده وصل لأقصى درجة. كان أبويا راجع من الشغل، ولما دخل البيت سمعته بيتخانق مع أمي بصوت عمره ما طلع منه قبل كده. قال لها بعصبية:
"لحد إمتى هتفضلي مخبية عليها؟!"
أنا اتجمدت مكاني. أمي ردت بصوت واطي وهي بتعيط:
"أوعى تتكلم... أوعى! لو عرفت، حياتنا كلها هتتدمر."
قلبي بدأ يدق بسرعة. مين اللي ماينفعش يعرف؟وأعرف إيه؟قربت من باب أوضتهم، لكن أول ما أبويا لمحني، سكت فجأة.
بصلي بنظرة غريبة... نظرة خوفتني أكتر من الخناقة نفسها. وبعدين قال:
"إنتِ كنتِ بتسمعي؟"
هزيت راسي بالنفي. دخل أوضته وقفّل الباب. ومن يومها، كل حاجة اتغيرت. أمي بقت أشد قسوة معايا، وأبويا بقى ساكت طول الوقت. وبعد كام يوم، حصلت حاجة أغرب. وأنا برتب أوضة أبويا، لقيت مفتاح صغير مستخبي جوه درج قديم.
المفتاح فتح صندوق خشب عمره سنين. فتحت الصندوق...لقيت صور قديمة، ورقة مطوية، وسلسلة أطفال صغيرة. لكن قبل ما ألحق أقرا الورقة، سمعت أمي بتصرخ من ورايا:
"إنتِ بتعملي إيه هنا؟!"
لفيت لها...وكان وشها أبيض بشكل مرعب. خدت الورقة من إيدي بسرعة، ومزقتها قدام عيني.
وقبل ما تخرج من الأوضة، قالت جملة لحد النهارده مش قادره أنساها:
"يا ريتك ما جيتيش الدنيا أصلًا..."
الكلمة كسرتني. بس اللي ماكنتش أعرفه وقتها...إن الورقة اللي مزقتها أمي كانت أول خيط لحقيقة مخيفة...حقيقة كان أبويا بيحاول يحميني منها طول السنين.
وحقيقة بدأت تظهر يوم مات أبويا. الفصل الثاني: آخر ليلة في حياة أبويا
بعد اللي حصل، بقيت حاسة إن البيت كله بيخبي عني سر. كنت كل ما أدخل مكان، ألاقي أمي بتسكت. ولو سألتها عن أبويا، تقول:
"سيبيه في حاله.
"
حتى أختي الصغيرة، اللي طول عمرها كانت أقرب واحدة لأمي، بدأت تتجنب الكلام معايا. عدّى أسبوع تقريبًا. وفي ليلة، صحيت على صوت خبط شديد في الصالة. خرجت من أوضتي، لقيت أبويا واقف ماسك صدره، ووشه شاحب.
جريت عليه."بابا! مالك؟!"
مسكني من إيدي وقال بصعوبة:
"اسمعيني... مهما حصل... ما تثقيش في أي حاجة اتقالت لك عن حياتك."
اتخضيت."يعني إيه؟"
قبل ما يرد، وقع على الأرض. صرخت بأعلى صوتي، وأمي جريت من المطبخ. اتصلنا بالإسعاف، لكن أبويا مات قبل ما نوصل المستشفى. كنت واقفة قدام المستشفى مش قادرة أصدق.
أبويا اللي كنت شايفاه أقوى إنسان في الدنيا... اختفى فجأة. لكن قبل الدفنة، حصل شيء غريب. وأنا داخلة أوضته آخد هدومه، لقيت ظرف محطوط تحت المرتبة. مكتوب عليه بخط إيده:
"لبنتي... لو أنا مت."
إيدي بدأت ترتعش. فتحت الظرف. جواه صورة قديمة جدًا.
صورة لطفلة رضيعة ملفوفة في بطانية بيضاء. وعلى ظهر الصورة مكتوب تاريخ ميلادي. بس الصورة كان فيها حاجة أغرب...الطفلة ماكنتش في مستشفى. كانت متصورة قدام بيتنا القديم. وتحت التاريخ جملة قصيرة:
"وجدناها قبل الفجر."
فضلت أبص للكلام وأنا مش فاهمة. يعني إيه وجدناها؟مين وجد مين؟وفجأة سمعت صوت أمي من ورايا:
"حطي الظرف مكانه."
لفيت. كانت واقفة على الباب، ودموعها نازلة. قلت لها:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.