امي ماتت وحماتي رفضت تخليني اروح ليها ولا احضر الغسل ولا الدفن غير لما انضف الشقة عشان بنتها جيه تقعد معاها يومين ولم رفضت وقولتلها انا عايزة اروح اقضي كل لحظة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

صرخت:
— إنت كنت عارف وساكت؟!قال:
— الموضوع قديم ومش واضح. قلت:
— عشان كده أمك حبستني يوم وفاة أمي؟دخلت حماتي فجأة. قالت:
— كفاية كلام عن حاجات ماتخصكيش. بصيتلها:
— دي فلوس أبويا وأمي. قالت:
— وانتي فاكرة نفسك هتكسبي إيه لما تقلبي الدنيا؟الجملة دي كانت كفاية.

لأنها أكدتلي إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف قديم. الفصل السادس: تسجيل أمي
بعدها بيومين، أحمد اتصل بيا. قال:
— سارة، لقيت حاجة في موبايل ماما. سألته:
— إيه؟قال:
— تسجيل صوتي. فتح التسجيل. سمعت صوت أمي. كان واضح إنها بتتكلم وهي لوحدها.

— أنا مش عارفة أعمل إيه. لو قلت لسارة دلوقتي ممكن بيتها يتخرب، ولو سكت يمكن أكون بظلمها. سكتت لحظة. ثم قالت:
— بس اللي أنا متأكدة منه إن محمود شاف الورق، وأمه كمان عارفة. بدأت أعيط. أمي كملت:
— أنا مش خايفة على الفلوس. أنا خايفة على بنتي. التسجيل انتهى.

فضلت ساكتة. أحمد قال:
— سارة؟قلت:
— أنا سامعاك. قال:
— ماما كانت بتحاول تحميكي. بصيت قدامي. وافتكرت يوم وفاتها. افتكرت الباب اللي اتقفل في وشي. ووقتها فهمت إن الوجع مش بس إني ماودعتهاش. الوجع الحقيقي إن أقرب شخص كان المفروض يحميني، هو نفسه اللي وقف يتفرج عليا وأنا بانكسر.

الفصل السابع: الحقيقة تظهر
استعنا بمحامي عشان نفهم الأوراق بشكل قانوني. وبعد مراجعة المستندات، اتضح إن الموضوع محتاج إجراءات رسمية للتحقق من الحسابات والتوقيعات. ماكانش مسموح ليا أتهم حد بحاجة من غير دليل. وده كان آخر شيء أمي نفسها كانت عايزاه. بدأنا نجمع المستندات بهدوء.

وفي أثناء ده، محمود بدأ يتغير. بقى ساكت معظم الوقت. وفي ليلة، قاللي:
— أنا آسف. بصيتله.— على إيه؟قال:
— على يوم وفاة والدتك. قلت:
— الاعتذار مش هيرجع اليوم. قال:
— أمي ضغطت عليا. قلت:
— وأنت وافقت. سكت. قلت:
— كان ممكن تفتح الباب وتمشي معايا.

ما ردش. قلت:
— كنت محتاجة زوجي في اليوم ده، مش ابن أمه. نزل عينه. لأول مرة ماكانش عندي رغبة أجادله. كنت بس عايزة أمشي. الفصل الثامن: القرار
بعد أسابيع من التحقيق في الأوراق، بدأت تفاصيل المشروع القديم تظهر. كان فيه أخطاء وحسابات ناقصة محتاجة تفسير، لكن مافيش حاجة تدي لأي طرف الحق إنه ياخد حق مش بتاعه.

وأنا قررت إني ماخليش غضبي يعميني. قلت لأخويا:
— أنا عايزة حقي لو ليا حق، بس مش عايزة أنتقم من حد. قال:
— ومحمود؟قلت:
— محمود انتهى بالنسبة لي. رجعت شقتي، لمّيت هدومي. حماتي وقفت قدامي. قالت:
— هتسيبي ابني؟قلت:

— أنا سيبت البيت من يوم ما اتقفل الباب في وشي وأنا رايحة لأمي. قالت:
— إنتي مش هتلاقي أحسن منه. ابتسمت بحزن.— أنا مش بدور على أحسن منه. أنا بدور على راحتي. محمود كان واقف بعيد. قال:
— سارة...بصيتله.— خلي بالك من نفسك. كانت دي آخر جملة بينا.

الفصل التاسع: رسالة أمي
بعد شهور، وأنا برتب حاجات أمي، لقيت ظرف صغير جوه كتاب قديم. كان مكتوب عليه:
"لسارة، لما تكوني مستعدة."
فتحته. جواه ورقة قصيرة."يا بنتي...لو وصلتي للورقة دي، يبقى أكيد مريتِ بأيام صعبة. بس عايزاكي تفتكري حاجة.

الإنسان مش بيتقاس باللي حصل له، بيتقاس باللي بيختار يعمله بعد اللي حصل. لو حد ظلمك، خدي حقك من غير ما تظلمي. ولو حد كسرك، ما تكسريش نفسك عشانه. وأوعي تخلي الحزن يحول قلبك لحجر. أنا مش خايفة عليكي من الدنيا. أنا خايفة عليكي من إنك تنسي نفسك وسط الدنيا."
حضنت الورقة. وقعدت أبكي. لكن المرة دي كان بكاء مختلف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة