امي ماتت وحماتي رفضت تخليني اروح ليها ولا احضر الغسل ولا الدفن غير لما انضف الشقة عشان بنتها جيه تقعد معاها يومين ولم رفضت وقولتلها انا عايزة اروح اقضي كل لحظة مع امي امرت جوزي يقفل عليا وميخلنيش اروح خالص (حسبي الله ونعم الوكيل فيهم) بس الي شافوه مني بعد
أمي ماتت وحماتي رفضت تخليني أروح ليها
الفصل الأول: أمي ماتت وأنا محبوسة
عمري ما هنسى يوم الخميس ده. الساعة كانت حوالي عشرة ونص الصبح، وأنا في بيت حماتي في منطقة الهرم، واقفة في المطبخ بغسل أطباق الغدا. كنت متخانقة مع محمود جوزي من الصبح بسبب حاجة تافهة، وكنت مقررة أول ما أخلص شغل أروح عند أمي في فيصل وأقعد معاها شوية.
التليفون رن. بصيت للشاشة. أخويا أحمد. رديت وأنا بقول:
— ألو يا أحمد؟ما ردش. سمعت بس نفسه متقطع. قلبي اتقبض.— أحمد؟ في إيه؟قال بصوت مبحوح:
— سارة... ماما ماتت. إيدي اتجمدت. المعلقة وقعت من إيدي جوه الحوض.
— إيه؟— ماما راحت يا سارة... الدكتور قال إنها ماتت. صرخت من غير ما أحس.— لأ! لأ يا أحمد! أنا كنت جاية لها! أنا كنت جاية!جريت ناحية باب الشقة. لكن قبل ما ألمس المقبض، حماتي ظهرت قدامي.— رايحة فين؟قلت وأنا منهارة:
— أمي ماتت!بصتلي ثواني وقالت بمنتهى البرود:
— ربنا يرحمها. قلت:
— افتحي الباب. قالت:
— مش دلوقتي. افتكرتها بتهزر.— يعني إيه مش دلوقتي؟ أنا لازم أروح لأمي!ردت:
— بنتي جاية من إسكندرية النهارده وهتقعد عندي يومين، والشقة محتاجة تتنضف وتتجهز. بصيتلها وأنا مش مصدقة.— أنا أمي ماتت!قالت:
— وأنا مقدرة، بس خلصي اللي وراكي الأول.
صرخت:
— أنا عايزة أحضر الغُسل والدفن!دخل محمود على صوتنا. جريت عليه:
— محمود، بالله عليك وديني لماما. بص لأمه. أمه قالت:
— لو خرجت دلوقتي، ماترجعش إلا لما تخلص كل اللي عليها. بصلي محمود، وبعد ثواني قال:
— استني يا سارة لحد ما أمي تخلص كلامها. انهرت.— إنت بتقول إيه؟
!حاولت أفتح الباب بنفسي. حماتي نادت على محمود:
— اقفل الباب يا ابني. وفعلًا...قفل محمود الباب بالمفتاح. وقتها حسيت إن قلبي اتدفن مع أمي. فضلت أخبط على الباب وأصرخ:
— افتحولي! دي أمي!ولا حد رد. لكن بعد أقل من ساعة، حصل شيء محدش كان متوقعه.
أخويا اتصل تاني. قال:
— سارة، قبل ما ندفن ماما، لقينا ظرف مكتوب عليه اسمك. سألته وأنا بعيط:
— فيه إيه؟سكت لحظة وقال:
— مش عارف... بس ماما كانت موصية إنك تقريه بنفسك. وبعدين قال جملة خلتني أنسى حتى إني محبوسة:
— وفي حاجة تانية يا سارة.
.. الظرف فيه اسم محمود. الفصل الثاني: آخر وداع
فضلت قاعدة قدام باب الشقة على الأرض. كنت سامعة صوت حماتي وهي بتكلم بنتها في التليفون وتقول لها:
— تعالي يا حبيبتي، متشيليش هم حاجة. أنا مجهزة لك الأوضة. كنت بسمع الكلام ده وأنا حاسة إن دماغي هتنفجر.
أمي في بيتها في فيصل، والناس حواليها بيجهزوها للدفن، وأنا محبوسة هنا عشان بنت حماتي جاية تقعد يومين. اتصلت بأخويا.— أحمد، بالله عليك حاول تعمل أي حاجة. قال:
— إحنا مستنيينك لحد آخر لحظة. قلت:
— أنا مش عايزة حاجة غير إني أشوف وشها وأودعها. صوته اتكسر:
— ماما كانت كل شوية تسأل عليكِ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.