امي ماتت وحماتي رفضت تخليني اروح ليها ولا احضر الغسل ولا الدفن غير لما انضف الشقة عشان بنتها جيه تقعد معاها يومين ولم رفضت وقولتلها انا عايزة اروح اقضي كل لحظة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

غمضت عيني. افتكرت آخر مرة شوفت فيها أمي. كانت واقفة عند باب بيتها، وحاطة إيدها على كتفي. قالتلي:
— خلي بالك من نفسك يا بنتي. وقتها ضحكت وقلت لها:
— هو أنا طفلة؟قالت:
— بالنسبة لي هتفضلي بنتي. ما كنتش أعرف إن دي هتكون آخر مرة أشوفها فيها.

بعد حوالي ساعة، وصلني صوت أذان الظهر. عرفت إنهم بدأوا إجراءات الدفن. صرخت في محمود:
— لو عندك ذرة رحمة افتحلي الباب!وقف قدامي. كان باين عليه الارتباك. قلت:
— هفضل أفتكر إنك منعتني عن أمي طول عمري.

ما ردش. وفي نفس اللحظة، حماتي قالت:
— سيبها تعيط. لما تهدى هتفهم إن البيت له احترامه. بصيت لها وقلت:
— يوم ما أموت، افتكري إن آخر حاجة هتطلبها بنتك منك هي إنك تمنعيها عني. سكتت. بعد دقائق، أحمد اتصل. قال:
— سارة... إحنا دفنا ماما. انهرت. المرة دي ماصرختش. بس فضلت ساكتة.

وحسيت إن جزء مني اندفن معاها. الفصل الثالث: الظرف
بالليل، بعد ما بنت حماتي وصلت ونامت، محمود دخل عليا. كان ماسك الظرف. قال:
— أخوكي بعتلي صورته. مديت إيدي.— هاته. قال:
— سارة، ممكن اللي جواه يكون مش زي ما إنتي فاهمة. قلت:
— أنا مش فاهمة أي حاجة. اديني الظرف.

اتصلت بأحمد على الفيديو. فتح الظرف قدامي. كانت أول ورقة بخط أمي."بنتي سارة...لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجودة جنبك. سامحيني إني مخبية عنك حاجات، بس كنت مستنية أتأكد قبل ما أقولك. ما تثقيش في أي كلام تسمعيه عن أبوكي، ولا عن الفلوس اللي اختفت بعد وفاته. والأهم...افتحي الدرج التالت في دولابي."
وقفت مكاني.

قلت:
— فلوس إيه؟أحمد قال:
— معرفش. كملت القراءة."ولو لقيتي الملف، ماتتصرفيش لوحدك. خلي بالك من محمود."
رفعت عيني ناحية جوزي. كان واقف قدامي. وشه اتغير. سألته:
— أمي كانت تقصدك؟قال بسرعة:
— أنا معرفش هي كتبت كده ليه. لكن صوته ماكانش ثابت.

وده كان أول شيء خلاني أشك. الفصل الرابع: الدرج التالت
تاني يوم الصبح، قدرت أخرج مع أحمد لأول مرة بعد وفاة أمي، وروحنا بيتها في فيصل. دخلت أوضتها. كل حاجة كانت زي ما سبتها. النضارة فوق الترابيزة.

علبة الدواء جنب السرير. وشالها القديم متعلق على الكرسي. قربت من الدولاب. فتحت الدرج الأول. هدوم. التاني. أوراق قديمة. التالت...لقيت ملف بني مربوط بخيط. فتحته. كان جواه صور من مستندات بنكية قديمة، وإيصالات، وصورة لعقد شراكة. اسم أبويا كان موجود. واسم شخص تاني...والشخص ده كان والد محمود. اتصدمت. بصيت لأخويا.— بابا كان شريك مع أبو محمود؟قال:
— شكلها كده. كملت الأوراق. اكتشفت إن والدي قبل وفاته كان داخل في مشروع تجاري مع والد محمود.

بعد وفاة أبويا، المشروع اتصفى. لكن جزء من الحسابات ماكانش واضح. أمي كانت بتحاول تعرف الفلوس راحت فين. وفي آخر الملف، كانت فيه ورقة بخط أمي:
"أنا بدأت أشك إن محمود عارف أكتر مما بيقول."
قلبي وقع. الفصل الخامس: المواجهة
رجعت البيت في نفس اليوم. محمود كان مستنيني. قلتله:
— أبوك كان شريك مع أبويا؟سكت.— رد عليا. قال:
— آه.— وأنت كنت عارف؟قال:
— عرفت بعد جوازنا.— وأمي كانت بتدور على فلوس أبويا؟سكت تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة