جوزي طول عمره بيقول مش معايا هجبلك منين انتي وعيالك وبعد ما مات اكتشفت اني عشت عمري كله مخدوعة فيه😥

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

فتحتها. كانت حساباته. لكن في آخر الصفحات، لقيت حاجة غريبة. اسم بنت. مش من أولادي. ومش من أولاد سلوى. اتصلت بسلوى. سألتها: "تعرفي اسم البنت دي؟" قالت: "لا." بدأنا ندور. لحد ما وصلنا لعنوان. روحنا هناك. فتحتلنا ست شابة. ولما سألتها عن اسمها، قالت الاسم المكتوب في الكراسة. قلبي وقع. سألتها: "إنتي تعرفي واحد اسمه…؟

" قبل ما أكمل، قالت: "أيوه." وسكتت لحظة. ثم قالت: "ده أبويا." أنا وسلوى بصينا لبعض. لكن المفاجأة الأكبر إن البنت قالت: "هو قالي قبل ما يمــ,,ـــــوت إن لو حصل له حاجة، لازم أستنى واحدة اسمها هدى." قلت: "أنا هدى." قالت: "كان عنده رسالة ليكي." دخلت وجابت ظرف. فتحته. وكان آخر سطر فيه: "أنا عارف إني سيبت ورايا أسئلة أكتر من الإجابات… بس أوعديني يا هدى، ما تخليش أخطائي تفرق بين أولادي.

أنا قضيت عمري خايف من الحقيقة… وإنتي الوحيدة اللي أقدر أئتمنها عليها." بصيت لسلوى. وبعدين للبنت. وفهمت أخيرًا إن السر الحقيقي مكانش إن جوزي كان متجوز اتنين. السر الحقيقي… إنه كان عايش حياة مليانة خوف وكذب، وكل ما كان بيهرب من مواجهة الحقيقة، كان بيعمل سر جديد. عدت سنة على وفاته. ولأول مرة، جمعت كل الأولاد في نفس المكان. كان صعب. في البداية كان كل واحد شايل غضب ناحية التاني.

لكن أنا وقفت قدامهم وقلت: "أبوكم غلط. وغلط غلطة كبيرة. بس إنتوا مالكوش ذنب. " بصوا لبعض. وبدأت الحكاية تتغير. بقينا عيلة غريبة. مش بالشكل التقليدي. لكن كل واحد عرف أخيرًا الحقيقة اللي كان ناقصاه جزء منها. أما أنا… فلسه لما أفتكر جوزي، بحس بغضب. وأوقات بحن. وأوقات بقول لنفسي إني ضيعت عمري مع شخص معرفتوش فعلًا.

لكن أكتر حاجة اتعلمتها… إن الإنسان ممكن يعيش جنبك سنين، وتفتكر إنك عارفه من الألف للياء… وفي لحظة واحدة تكتشف إن فيه أبواب كتير جواه عمرها ما اتفتحت. أنا كنت فاكرة إن جوزي فقير، وإنه طول عمره محروم ومش قادر يجيبلي حاجة. طلع عنده فلوس. وكان بيخبيها. وكنت فاكرة إني مراته الوحيدة. طلعت فيه حياة تانية كاملة مستخبية عني.

وكنت فاكرة إن يوم مــ,,ـــــوته هو نهاية حكايتي معاه. لكن الحقيقة؟يوم مــ,,ـــــوته… كان أول يوم أعرف فيه جوزي بجد. وأغرب حاجة إن آخر حاجة سابها لي… مكنتش فلوس. ولا بيت. ولا حساب في البنك. كانت الحقيقة. والحقيقة، مهما كانت موجعة… أرحم بكتير من عمر كامل عايشينه على كذبة. تمت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة