جوزي طول عمره بيقول مش معايا هجبلك منين انتي وعيالك وبعد ما مات اكتشفت اني عشت عمري كله مخدوعة فيه😥

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

" وتحتها عنوان تاني. لكن المرة دي كان عنوان شركة. اليوم اللي بعده رحت للشركة. دخلت وأنا مش عارفة أنا رايحة ليه. قابلت واحد كان شغال مع جوزي من أكتر من عشرين سنة. أول ما عرف أنا مين، تنهد. وقال: "أنا كنت مستني اليوم ده." قلت: "كل الناس كانت مستنياني أعرف إلا أنا!" سكت. وبعدين قال: "جوزك مكنش نصاب ولا حرامي زي ما ممكن تكوني فاكرة." قلت: "أنا مش فاهمة حاجة.

" قال: "كان بدأ مشروع صغير من سنين، المشروع كبر، وهو كان بيخبي ده عن ناس كتير." "ليه؟" قال: "كان خايف المشاكل توصل لبيته." سألته: "طب ليه كان بيعيشني على قد الحال؟" قال: "عشان كان بيحوش. " "لأجل مين؟" فتح درج مكتبه. طلع ملف. قال: "لأجل أولاده كلهم." بصيتله."كلهم؟" هز راسه."إنتي عندك ولاد منه… وسلوى عندها ولاد منه.

" سكت شوية، وقال: "كان شايف إن أكبر غلطة عملها إنه عاش حياتين، لكن كان شايف إن أولاده مالهمش ذنب." خرجت وأنا محتارة. أنا كنت زعلانة منه. مكسورة. حاسة إني اتخدعت. لكن لأول مرة بدأت أشوف الصورة كاملة. هو غلط. وغلطته كانت كبيرة. بس كان فيه حاجات عملها من غير ما أعرفها. بعد كام يوم، وصلني ظرف. من غير اسم.

فتحته. جواه جواب بخط جوزي."هدى… لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجود. وأنا عارف إنك هتكرهيني. يمكن يكون عندك حق. أنا كذبت عليكي سنين. ولما كان عندي فرصة أقول الحقيقة، كنت بخاف. خفت على أولادي. وخفت عليكي. وخفت من اليوم اللي هتشوفي فيه صورتي الحقيقية. بس فيه حاجة واحدة عايزك تعرفيها. أنا عمري ما كنت شايفك أقل من أي حد. إنتي كنتي بيتي. وولادك كانوا جزء من قلبي.

أنا عارف إن الكلام ده مش هيصلح اللي عملته. بس أتمنى في يوم تسامحيني… مش عشاني، عشان نفسك." وقفت عند آخر سطر. وكان مكتوب: "الحاجة اللي في الصندوق مش كلها ليكي. نصها لأولادي عند سلوى. ونصها لأولادي عندك. وأنا عايزكم تاخدوا حقكم من غير خناق." قفلت الجواب. لأول مرة حسيت إن جوزي، رغم كل أسراره، كان عارف إن مــ,,ـــــوته هيكشف كل حاجة. طلبت من سلوى تقابلني. قعدنا قدام بعض. مفيش واحدة فينا كانت مرتاحة.

قلت لها: "إحنا الاتنين اتظلــ,,ـــــمنا." قالت: "أيوه." قلت: "إنتي كنتي عارفة إنه متجوزني." قالت: "عرفت متأخر." سكتنا. وبعدين قلت: "أنا مش عايزة أكرهك." دموعها نزلت. وقالت: "وأنا مش عايزاكي تكرهيني." لأول مرة حسيت إن العدو اللي كنت متخيلاه طول عمري مش موجود. إحنا الاتنين كنا ضحايا لنفس السر. الاختلاف إن كل واحدة فينا كانت عايشة نص الحقيقة. أما هو… فكان عايش الحقيقة كلها. بعد شهور، كنت ببيع حاجات قديمة من البيت.

وأنا بفتح دولاب جوزي، لقيت كراسة صغيرة. فتحتها. كانت حساباته. لكن في آخر الصفحات، لقيت حاجة غريبة. اسم بنت. مش من أولادي. ومش من أولاد سلوى. اتصلت بسلوى. سألتها: "تعرفي اسم البنت دي؟" قالت: "لا." بدأنا ندور. لحد ما وصلنا لعنوان. روحنا هناك. فتحتلنا ست شابة. ولما سألتها عن اسمها، قالت الاسم المكتوب في الكراسة. قلبي وقع. سألتها: "إنتي تعرفي واحد اسمه…؟" قبل ما أكمل، قالت: "أيوه." وسكتت لحظة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة