جوزي طول عمره بيقولي مش معايا هجبلك منين انتي وعيالك؟ 🥺 وبعد ما مات اكتشفت إني عشت عمري كله مخدوعة فيه 😥أنا عمري ما تخيلت إن اليوم اللي هيتدفــ,,ـــــن فيه جوزي… هو نفسه اليوم اللي حياتي كلها هتتقلب فوق دماغي. من يوم ما اتجوزته وأنا عايشة على جملة واحدة بسمعها منه كل ما أطلب حاجة."مش معايا يا هدى… هجبلك منين إنتي والعيال؟" وكنت بسكت. أسكت لما ابني يطلب درس خصوصي ومقدرش أوفره.
وأسكت لما بنتي تحتاج هدوم جديدة وأقول لها: "استني الشهر الجاي." وأسكت حتى لما نفسي أجيب حاجة بسيطة لنفسي. كنت دايمًا فاكرة إن جوزي غلبان… وإن الدنيا ضاغطة عليه. لحد يوم وفاته. اليوم ده، بعد ما الناس مشيت، وأنا قاعدة لوحدي في الصالة، سمعت صوت تليفوني. رقم غريب. رديت. جالي صوت ست هادي جدًا، وقال: "البقاء لله يا هدى." قلت: "ونعم بالله… حضرتك مين؟" سكتت ثواني، وبعدين قالت: "أنا كنت مستنية اليوم ده من سنين.
" قلبي دق بسرعة. قلت لها: "معلش… أنا مش فاهمة. " قالت: "هتفهمي لما تفتحي الدرج اللي تحت السر,,ـــــير." وقبل ما ألحق أسألها أي حاجة، قفلت. قمت من مكاني وأنا بترعش. دخلت أوضة النوم، وفتحت الدرج. كان فاضي. تقريبًا. إلا من ظرف بني قديم… عليه اسمي بخط جوزي. فتحت الظرف. لقيت مفتاح صغير. وصورة. الصورة كانت لجوزي… واقف جنب ست أنا عمري ما شفتها قبل كده.
لكن اللي خلاني أقع على الكرسي من الصدمة… إن الست كانت شايلة طفل صغير. وخلف الصورة، كان مكتوب بخط إيده: "سامحيني… مكنش ينفع تعرفي قبل كده." وأنا لسه بحاول أفهم، سمعت خبط شديد على باب الشقة. فتحت. لقيت راجل غريب واقف قدامي. بصلي وقال جملة واحدة: "إنتي هدى؟" قلت: "أيوه.
" طلع ورقة من جيبه وقال: "أنا جاي أقولك إن جوزك سابلك حاجة… بس قبل ما أديهالك، لازم تعرفي إن فيه حد تاني كان مستني مــ,,ـــــوته أكتر منك." وساعتها فهمت إن مــ,,ـــــوت جوزي… مكنش نهاية الحكاية. كان بدايتها.--- قفلت الباب في وش الراجل، وفضلت واقفة وراه وأنا مش عارفة أعمل إيه. إيدي كانت بتترعش. رجعت للصورة وبصيت فيها تاني. جوزي… بنفس ملامحه اللي عاش معايا بيها تلاتين سنة. والست دي؟مين؟والطفل اللي في حــ,,ـــــضنها مين؟
والأهم… يعني إيه "سامحيني"؟ دخلت أوضة النوم، وقعدت على طرف السر,,ـــــير. كل ذكريات حياتي معاه بدأت تعدي قدام عيني. أول يوم اتقدملي. كان بسيط وهادي، ووقتها قال لأبويا: "أنا مش غني، بس هصون بنتك." وأنا صدقته. بعد الجواز، كانت المصاريف كتير، والمرتب على قده. كل ما أطلب حاجة يقول: "مش معايا." ولما كنت أزعق وأقوله إن العيال محتاجين، كان يرد: "أعمل إيه؟ أسرق؟" فكنت أسكت.
كنت فاكرة إن ده قدرنا. لكن المفتاح اللي لقيته كان بيقول حاجة تانية. فضلت أجربه على كل الأدراج والأبواب اللي في البيت. ولا حاجة. لحد ما افتكرت إن جوزي كان عنده دولاب خشب قديم في المخزن، عمره ما سمحلي ألمسه. دخلت المخزن. الدولاب كان عليه تراب. حطيت المفتاح في قفل صغير تحت الدرج. لف. اتفتح. جوا كان فيه صندوق حديد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.