"
سكت شوية."أنا عايز أخرج من سيطرة أمي."
وافقت على الزواج. مش حبًا. ومش طمعًا. لكن كنت فاكرة إن ده ممكن يكون آخر طريق أوقف بيه حماتي. ولأني ما كنتش عارفة إن فيه مفاجأة أكبر مستنياني. بعد الزواج، بدأت حماتي تضغط عليا عشان أوقّع أوراق. رفضت. حسام وقف جنبي. منى كانت بدأت إجراءات الانفصال. والأمور أخيرًا بدأت تهدى. لكن المحامي اتصل بيا فجأة. قال:
"ندى، تعالي فورًا."
روحت. حط قدامي مستند.
وقال:
"دي آخر وصية لسامح."
قرأت. سامح كان كاتب إن أي شخص يحاول السيطرة على أموال ابنه باستخدام الضغط أو الزواج أو التهديد، يتم استبعاده من أي منفعة كان سامح مقررها له. وكان فيه بند أخير. حماتي نفسها كانت لها حصة شهرية كبيرة من أرباح مشروع سامح. لكنها فقدتها بالكامل بسبب محاولتها الاستيلاء على نصيب الطفل. سألت المحامي:
"يعني كل اللي كانت بتعمله..."
قال:
"ضيّعت حقها بإيدها."
رجعت البيت. لقيت حماتي قاعدة مستنياني.
قالت:
"ها؟ وقّعتي؟"
طلعت المستند وحطيته قدامها."اقري."
وشها اتغير. قلبت الصفحات. وفجأة بدأت تعيط. قالت:
"سامح عمل كده فيا؟"
رديت:
"سامح ما عملش حاجة."
"إنتِ اللي عملتي."
رفعت عينيها ليا."أنا؟"
قلت:
"آه."
"إنتِ كنتِ عايزة تسقييني من نفس الكوباية... بس ما خدتِش بالك إن الكوباية هتلف وترجعلك."
سكتت. ولأول مرة، ما كانش عندها رد.
بعدها بأيام، ولدت ابني. سميته "سليم".ولما شيلته بين إيديا، افتكرت سامح. مش افتكرت فلوسه. ولا المشاكل. افتكرت ضحكته. وفهمت إن أكبر مفاجأة في كل الحكاية ما كانتش الثروة. ولا الزواج. ولا مؤامرة حماتي. أكبر مفاجأة إن سامح كان عارف إن الطمع ممكن يفرق العيلة، فحاول يحمي ابنه قبل ما يموت.
أما حماتي...فهي ما خسرتش الفلوس بس. خسرت ثقة أولادها. وخسرت البيت اللي كانت فاكرة إنها تملكه. وأنا؟خرجت من الحكاية وأنا عارفة إن بعض الناس لما يشوفوا الخير قدامهم، بيحاولوا ياخدوه بأي طريقة. لكن في النهاية...اللي بيحفر حفرة لغيره، مش دايمًا بياخد باله إنه ممكن يقع فيها الأول.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.