بعد وفاة جوزي اتجوزت اخوه علي مراته بأوامر من حماتي بس بعد ما سودة حياتي وفي الاخر ظهرت مفاجأة خلتني اسقيها من نفس الكاس
بعد وفاة جوزي اتجوزت أخوه على مراته بأوامر من حماتي.. بس بعد ما سودة حياتي وفي الآخر ظهرت مفاجأة خلتني أسقيها من نفس الكاسعمري ما كنت أتخيل إن موت جوزي هيكون بداية لأسرار عمري ما كنت مستعدة أعرفها. أنا ندى، كنت متجوزة سامح بقالنا ست سنين.
سامح كان هادي، قليل الكلام، وشغله دايمًا كان سر بالنسبة لي. كنت أعرف إنه بيشتغل في التجارة، لكن عمري ما تخيلت إن ورا شغله ده حكاية كبيرة. يوم وفاته، الدنيا كلها اسودت في عيني. حادثة عربية على طريق السفر. خبر واحد قلب حياتي.
بعد الدفنة بثلاث أيام، كنت قاعدة لوحدي في الصالة، لابسة إسدال أسود، وببص لصورة سامح لما حماتي دخلت وقعدت قدامي. ما قالتش "مساء الخير ".ما سألتنيش حتى أكلت ولا لأ. قالت:
"ندى... بعد ما تخلصي العدة، لازم تتجوزي حسام."
رفعت عيني لها وأنا مش مصدقة."حسام؟ أخو سامح؟"
هزت راسها.
"أيوه."
قلت بعصبية:
"بس حسام متجوز!"
ردت بمنتهى البرود:
"مراته موجودة، ومحدش قال إنها هتتطلق."
اتصدمت."يعني إيه؟"
قالت:
"يعني تبقي مراته التانية."
قمت من مكاني."أنا مستحيل أوافق!"
بصتلي بطريقة غريبة وقالت:
"هتوافقي."
"ليه؟"
قربت مني وقالت بصوت واطي:
"عشان مصلحتك."
ما فهمتش وقتها هي تقصد إيه.
لكن بعدها بأسبوع، بدأت حاجات غريبة تحصل. حد دخل شقة سامح بعد وفاته. الدرج اللي كان بيحط فيه أوراقه اتفتح. ملفاته اختفت. ولما سألت حماتي، قالت:
"أكيد سامح كان سايب ديون."
الغريب إن سامح عمره ما اشتكى من ديون. وبعد حوالي شهر، وأنا في العدة، جالي اتصال من رقم غريب.
صوت راجل قال:
"إنتِ ندى، مرات سامح؟"
قلت:
"أيوه."
قال:
"أنا كنت شريك جوزك."
سكت شوية، وبعدين قال جملة خلت الدم يهرب من وشي:
"لو حد قالك إن سامح مات مديون... ما تصدقيهوش."
وقبل ما ألحق أسأله، قفل الخط. بعدها بدقايق، حماتي خبطت على الباب.
كانت ماسكة ظرف. قالت:
"ده وصل لسامح بعد موته."
مدت إيدها بالظرف، لكن قبل ما آخده، سحبته فجأة. وقالت:
"الأفضل إنك متعرفيش اللي جواه."
ومن اللحظة دي، بدأت أشك إن موت سامح مش هو المصيبة الوحيدة اللي سابها وراه. لكن اللي ما كنتش أعرفه...إن في سر تاني كان لسه بيتكوّن جوايا، وأنا نفسي ما كنتش حاسة بيه.
وسر لو ظهر في الوقت الغلط...كان هيقلب كل حسابات حماتي وحسام. عدت الأيام ببطء. كنت عايشة في شقة سامح، لكن حماتي كانت بتدخل وتخرج كأن البيت بيتها. كل مرة تيجي، تكرر نفس الكلام:
"فكري في كلامي يا ندى."
وأنا كل مرة أرفض."أنا مش هتجوز حسام."
كانت ترد:
"مش دلوقتي."
وبعدين تسكت. كأنها مستنية حاجة. حسام نفسه كان مختلف. كل ما يشوفني، يبص في الأرض ويمشي. لكن في مرة وقفني وقال:
"ندى، متسمعيش كلام أمي في كل حاجة."
سألته:
"يعني إنت مش موافق على الجواز؟"
اتردد."أنا... مش عارف."
قلت:
"ومراتك؟"
سكت. كان واضح إن البيت كله مليان مشاكل، لكن محدش عايز يقول الحقيقة. بعدها بأيام بدأت أحس بتعب غريب. دوخة. إرهاق. ونفسي مسدودة عن الأكل. افتكرت إن ده من الحزن. لحد ما في صباح يوم، وأنا في المطبخ، دوخت جامد واضطريت أقعد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.