أختي أصرت آخد بالي من نفسي وأروح للدكتورة. روحت من غير ما أقول لحد. الدكتورة طلبت تحاليل. رجعت لها بعد يومين. بصتلي بهدوء وقالت:
"ندى... مبروك."
افتكرتها بتتكلم عن حاجة تانية. قلت:
"مبروك على إيه؟"
ابتسمت وقالت:
"إنتِ حامل."
فضلت ساكتة. حامل؟أنا؟حسيت إن الدنيا وقفت. خرجت من عندها وأنا ماسكة النتيجة بإيدي.
أول شخص جه في بالي كان سامح. قعدت في العربية وعيطت. لأول مرة من يوم وفاته، حسيت إن جزء منه لسه موجود. لكن في اللحظة دي، ما كنتش أعرف إن الورقة الصغيرة اللي في إيدي دي...هي نفسها الورقة اللي هتخلي ناس تغير معاملتها ليا تمامًا.
قررت أخبي خبر الحمل. مش خوفًا من الناس. لكن لأني كنت محتاجة أفهم اللي بيحصل حواليا. بعد كام يوم، وأنا بفتش في حاجات سامح، لقيت إيصال تحليل قديم باسمه. التاريخ كان قبل وفاته بشهر تقريبًا. والغريب إن التحليل كان من نفس المركز اللي أنا عملت فيه التحليل.
استغربت. ليه سامح كان هناك؟اتصلت بالمركز، لكن الموظفة رفضت تديني أي معلومات. رجعت البيت وأنا مش مرتاحة. وفي الليل، سمعت صوت حماتي بتتكلم في الصالة. كانت فاكرة إني نايمة.
قالت لحسام:
"لازم تعرف."
رد حسام:
"نعرف إيه؟"
قالت:
"لو اللي في بالي طلع صح، كل حاجة هتتغير."
سكت. وبعدين قالت:
"سامح كان مخبي حاجة كبيرة."
قلبي بدأ يدق. وقفت ورا الباب أسمع. لكن قبل ما تكمل، حسام قال:
"وإنتِ متأكدة إن ندى ما تعرفش؟"
حماتي ردت:
"لو كانت تعرف، كانت قالت."
وقتها فهمت إنهم بيتكلموا عن حاجة تخصني. لكن مش عرفت إيه.
تاني يوم، لقيت حماتي بتبصلي بطريقة مختلفة. قالت:
"إنتِ تعبتي الفترة دي؟"
رديت:
"شوية."
قالت:
"بتاكلي كويس؟"
قلت:
"آه."
سكتت. وبعدين سألت فجأة:
"الدكتورة قالتلك إيه؟"
قلبي وقع."إنتِ عرفتي إني رحت للدكتورة؟"
اتلخبطت وقالت:
"أختك قالتلي."
عرفت إنها بتكدب.
لأن أختي ما كانتش عارفة. هنا قررت أخفي الحمل مهما حصل. لكن بعد يومين، حصلت المفاجأة. وأنا راجعة من عند أختي، لقيت باب شقتي مفتوح. دخلت بسرعة. الأوضة كانت متبهدلة. الأدراج مفتوحة. والأوراق مبعثرة. وفي نص الترابيزة، كانت نتيجة التحليل.
نتيجة الحمل. حد دخل بيتي...وعرف السر. من اللحظة دي، بقيت أخاف من كل حاجة. مش على نفسي بس. على الطفل. اتصلت بأختي وطلبت منها تيجي تقعد معايا. لكن قبل ما توصل، حماتي ظهرت. دخلت البيت، وبصت للنتيجة اللي كانت واقعة على الأرض. ما اتفاجأتش.
وده كان أكتر شيء خوّفني. قالت:
"يعني طلعتِ حامل."
بصيت لها:
"إنتِ كنتِ عارفة؟"
قعدت بهدوء."سامح كان عارف."
اتصدمت."إزاي؟"
قالت:
"قبل موته بأيام، سامح كلمني وقال لي إنك حامل."
سألتها:
"طب ليه ما قالليش؟"
قالت:
"قال إنه عايز يفاجئك."
لكن كلامها ما دخلش دماغي.
لأن سامح كان دايمًا بيحكيلي كل حاجة. قلت:
"إنتِ عارفة من إمتى؟"
ردت:
"من قبل الحادثة."
وبعدين قربت مني وقالت:
"وعشان كده لازم تفكري في كلامي بخصوص حسام."
صرخت:
"إنتِ عايزة تجوزيني ابنك عشان أنا حامل؟"
قالت:
"أنا عايزة أحمي حق حفيدي."
لكن نظرتها كانت بتقول حاجة تانية. بعد ما خرجت، اتصلت بالمحامي اللي كان سامح بيتعامل معاه. حكيت له كل حاجة. سكت طويلًا. وبعدين قال:
"ندى، لازم تقابليتي بكرة."
سألته:
"ليه؟"
قال:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.