"لأن سامح قبل وفاته بأسبوع سلّمني أوراق وقال لي ما أسلمهاش غير لو حصل له حاجة."
قلبي دق بسرعة."الأوراق فيها إيه؟"
رد:
"حقيقة عن أموال سامح."
روحت للمحامي في اليوم التالي. طلع ملف كبير وحطه قدامي. قال:
"جوزك كان عنده استثمارات كتير."
فتحت أول ورقة. أرقام كبيرة. حسابات. شركات. عقود. أنا كنت فاكرة إن سامح عنده شغل بسيط. طلع الموضوع أكبر بكتير. لكن المحامي قال:
"في مشكلة.
"
"إيه؟"
قال:
"الأصول دي مش كلها بتنتقل تلقائيًا للورثة."
"ليه؟"
"لأن فيه شروط في بعض العقود."
وبعدين أخرج ورقة."أهم شرط إن لو كان سامح له ابن من صلبه وقت الوفاة، نصيب معين من الأموال بيتحجز له لحد بلوغه السن القانوني.
"
سكت. فهمت. الحمل مش مجرد خبر عائلي. الحمل كان مرتبط بثروة كبيرة. وساعتها فهمت ليه حماتي كانت مستعجلة تعرف. لكن كان فيه سؤال واحد:
مين اللي عرفها؟المحامي قال:
"سامح كان شاكك إن حد من أهله بيدور وراه.
"
قلت:
"مين؟"
قال:
"هو ما قالش."
لكن قبل ما أخرج، سلمني ظرف."ده كان مكتوب ليكي."
فتحت الظرف. وكان جواه تسجيل صوتي. صوت سامح."ندى... لو بتسمعي الكلام ده، يبقى أنا مش موجود."
بدأت أعيط."أنا عارف إنك هتخافي. بس لازم تعرفي إن في ناس هتحاول تقنعك إنهم بيحموكي.
متصدقيش أي حد يطلب منك توقعي على ورقة تخص فلوس أو ملكية."
وبعدين قال:
"ولو عرفوا إن الطفل ولد... خلي بالك أكتر."
وقفت عند الجملة. المحامي قال:
"إنتِ تعرفي نوع الجنين؟
"
هزيت راسي."لسه."
لكنه بص للورقة وقال:
"يبقى سامح كان عارف حاجة إحنا لسه مش عارفينها. رجعت البيت وأنا شايلة أسرار تقيلة. لكن المفاجأة إن حسام هو اللي طلب يقابلني. قابلته بعيد عن البيت. قال:
"أمي عرفت بالفلوس."
قلت:
"أنا عرفت."
قال:
"بس هي فاكرة إن أنا موافق على كل اللي بتعمله."
"ومش موافق؟"
بص في الأرض."أنا غلطت."
حكالي إن أمه ضغطت عليه من البداية. كانت بتقوله إن سامح كان سايب ثروة كبيرة، وإن لو ندى اتجوزته، هيقدروا يتحكموا في القرارات الخاصة بالطفل.
لكن حسام كان عنده سر. قال:
"أنا عرفت إن أمي كانت بتفتح حاجات سامح بعد وفاته."
سألته:
"ليه ما قلتليش؟"
قال:
"خفت."
سألته:
"منها؟"
هز راسه."ومن نفسي."
كنت متأكدة إن فيه حاجة ناقصة. وفعلًا، قبل ما نمشي، قال:
"في حاجة لازم تعرفيها."
وسكت."منى مش عايزة تفضل معايا."
اتصدمت."ليه؟"
قال:
"لأنها عرفت إني كنت عارف موضوع الفلوس وساكت."
وقتها فهمت إن كل واحد في العيلة كان مخبي سر عن التاني.
والحقيقة كانت بتظهر قطعة قطعة. انتهت عدتي. كنت فاكرة إن كل اللي فات هيخلص. لكن حماتي رجعت لنفس الطلب."دلوقتي مفيش حجة."
قلت:
"أنا مش هتجوز حسام."
قالت:
"فكري في ابنك."
رديت:
"أنا اللي هحمي ابني."
قالت:
"لو رفضتي، هتخسري كل حاجة."
ابتسمت لأول مرة.
"أنا أصلًا ما كنتش عارفة إن عندي حاجة أخسرها."
في نفس اليوم، وصلني عرض غريب. حسام طلب يتجوزني رسميًا. لكن المرة دي كان فيه سبب تاني. قال:
"لو اتجوزنا، أمي هتوقف تدخلها في فلوس سامح."
قلت:
"ولا إنت هتتحكم فيها."
قال:
"أنا مش عايز فلوسه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.