قلت له إن صورته هو اللي اتأثرت لما عرفت إن جوزي اتفق على بيع ميراثي قبل ما يسألني. وبعدها طلبت منه يقعد معايا ونراجع كل الديون، ونشوف إيه اللي ممكن يتسدد وإيه اللي ممكن يتأجل، لكن من غير ما يدخل حد من عيلته في فلوسي أو ممتلكاتي. وافق في الأول، لكن تاني يوم الصبح فوجئت بحماتي جاية البيت ومعاها شريف، ووشها متغير.
دخلت وقعدت وقالت لي إنها عايزة حل نهائي، وإنها مش هتسمح إن ابنها يفضل مهدد بسبب عنادي. وبعدين قالت جملة خلتني أفهم إن المشكلة أكبر من مجرد أرض. قالت إن شريف وعد المشتري إنه هيدفع له مبلغ كبير مقابل إتمام الصفقة، وإنه استلم منه جزء من الفلوس بالفعل. بصيت لشريف وقلت له: إنت استلمت فلوس مقابل أرض أنا لسه ما وافقتش أبيعها؟
هز رأسه، وقال إنه كان متأكد إني هوافق لما أعرف إن دي الطريقة الوحيدة لإنقاذه. في اللحظة دي ما بقيتش غضبانة من حماتي، بقيت مصدومة من جوزي نفسه. الفصل الثالث طلبت من شريف يقول لي أخد كام بالظبط، وإيه الاتفاق اللي عمله مع المشتري، لكنه حاول يختصر الكلام وقال إنه أخد خمسين ألف جنيه، وإنه كان ناوي يرجعهم لو الصفقة ما تمتّش.
سألته الفلوس راحت فين، فقال إنه دفع جزء من ديونه القديمة، وجزء تاني استخدمه في مصاريف المعرض. قلت له إن ده معناه إنه صرف فلوس مش من حقه يتصرف فيها، وإنه حط نفسه في مشكلة أكبر من المشكلة اللي كان فيها. حماتي قامت من مكانها وقالت إن مفيش داعي نكبر الموضوع، وإن الفلوس هتترجع لما نبيع الأرض.
وقتها قلت لها إن محدش هيبيع حاجة، وإن اللي استلم فلوس من المشتري هو اللي لازم يرجعها، لأن أنا ما مضيتش على عقد ولا عملت توكيل لحد. شريف اتعصب وقال لي إني بتعامل معاه كأنه غريب، وإن المفروض أكون أول واحدة تحاول تنقذه. رديت عليه إن الإنقاذ مش معناه إن الواحد يضيع حقوق غيره، وإن لو كنت عرفت بحجم المشكلة من البداية كان ممكن أساعده في وضع خطة حقيقية بدل ما ألاقي نفسي قدام أمر واقع.
طلبت منه يجيب كل أوراق الديون، ويواجه الناس اللي ليها فلوس عنده، ويبدأ يبيع أي حاجة تخصه ويقدر يستغنى عنها. وبالفعل، خلال الأيام اللي بعدها، قعدنا مع بعض وراجعنا الحسابات. اكتشفنا إن جزء كبير من الديون كان بسبب قرارات غلط في إدارة المعرض، وإن فيه مبالغ كان ممكن تتسدد بالتقسيط لو شريف اتفاوض مع أصحابها بدل ما يهرب من مواجهتهم.
أما المبلغ اللي أخده من المشتري، فاتفقنا إنه يرجعه على دفعات بعد ما كلمه شريف واعترف له إن موافقتي على البيع مش موجودة، وإنه استعجل في الاتفاق. المشتري غضب في البداية، وهدد إنه هيتخذ إجراء قانوني لو ما استردش فلوسه، لكن بعد تدخل محامٍ اتفقوا على جدول واضح للسداد، وبدأ شريف ينفذ التزامه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.