سألتها عرفت منين تفاصيل أرضي، فقالت إن شريف هو اللي سأل واتفق مبدئيًا، وإنها بتحاول تساعدنا بدل ما أفضل متمسكة بحاجة مش هتنفعنا دلوقتي. حسيت إن الكل مستني مني كلمة واحدة، وإن رفضي هيخليني أنا المتهمة في خراب بيتنا. لكن اللي وجعني إن شريف ما كانش بس عارف، ده كان داخل معاهم في الاتفاق من غير ما يكلمني. سحبت الورقة ناحيتي، قريتها، ولاحظت إن المساحة المكتوبة أكبر من نصيبي بكتير.
رفعت عيني وقلت له: إنتوا بتبيعوا إيه بالظبط؟الفصل الثاني شريف اتلخبط، وحماتي حاولت تتدخل وقالت إن مفيش داعي للتدقيق في التفاصيل دلوقتي، وإن السمسار هيظبط كل حاجة لما نتفق على البيع. لكن أنا ما سبتش الموضوع يعدي. قلت لها إن الأرض مساحتها اتناشر قيراط، وإن نصيبي فيها ستة بس، وإن أخويا باع نصيبه من زمان، وبالتالي مفيش حد من الموجودين من حقه يتصرف في الأرض كلها.
خال شريف بص لابن أخته باستغراب، وسأله إذا كان فاهم الكلام ده. شريف اتنحنح وقال إنه كان بيتكلم مع المشتري على أساس إننا هنخلص الإجراءات بعد موافقتي، وإنه مفيش حاجة تمت رسميًا. سألته ليه قال للمشتري إنه يقدر يبيع الأرض كلها، فقال إن المشتري كان عايز يشتري المساحة كاملة، وإنه لو وافقت أنا وخليت أخويا يرجع يتفاهم مع المشتري القديم، الموضوع هيبقى أسهل.
ضحكت من غير ما أقصد، وقلت له إن أخويا باع نصيبه ومبقاش له علاقة بقراري، وإنه مش من حقه يطلب منه يرجع في بيع قديم عشان يرضي المشتري الجديد. حماتي اتدخلت بعصبية وقالت إن الفلوس أهم من الأرض، وإن شريف ممكن يدخل السجن لو ما سددش ديونه، وإن المفروض أكون أول واحدة تقف جنبه بدل ما أفكر في ميراثي.
وقتها قلت لها إن أنا بالفعل وقفت جنبه، وإن مرتبي كان بيدخل البيت، وإننا قللنا مصاريفنا، وإنه باع عربيته بموافقته، لكن مش معنى إني زوجته إني أتحمل أخطاء شغله وأتنازل عن حقي من غير ما أعرف حتى هو مديون بكام. شريف رفع صوته وقال إن ديونه وصلت لمبلغ كبير، وإن صاحب المعرض سابه يواجه كل حاجة لوحده، وإن الناس اللي استلف منهم بقوا يطالبوه بفلوسهم كل يوم.
سألته عن قيمة الديون بالتحديد، ففضل ساكت شوية، وبعدها قال إن المبلغ حوالي أربعمية ألف جنيه. اتفاجئت من الرقم، لأن المبلغ اللي كان بيقوله لي قبل كده أقل بكتير. سألته ليه مخبي عني الحقيقة، فقال إنه كان خايف أقلق وإنه كان بيدور على حل. لكن حماتي هي اللي كشفت حاجة تانية لما قالت بعفوية إنهم كانوا متوقعين إني أوافق من أول ما شريف فاتحني في الموضوع من أسبوعين.
بصيت له، وقلت إن دي أول مرة أسمع فيها الكلام ده. حاول يغير الموضوع، لكني فهمت إنهم كانوا بيجهزوا للضغط عليّ من فترة، وإن دعوة الغدا ما كانتش لمجرد لمّة عائلية. قمت من مكاني وقلت إن مفيش بيع، وإن أي حد عنده مشكلة مالية لازم يتحمل مسؤوليتها، وإن الأرض دي مش هتكون الحل السهل اللي يخرج شريف من أزمته.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.