وبعد أيام جمع أهله واتكلم قدامهم واعترف إن المشكلة الصحية كانت عنده وإن سعاد ملهاش أي ذنب وإنه ظلــ,,ـــــمها لما حملها مسؤولية حاجة مش بإيدها. كانت لحظة صعبة عليه لكنه كان لازم يتحمل نتيجة اختياراته. بعدها طلبت من محمود ياخدني لسعاد عشان أعتذر لها بنفسي.
لما وصلت شقتها استقبلتني بهدوء لكن كان واضح إنها مش مرتاحة لوجودي. قلت لها إني عرفت كل حاجة وإنها كانت مظلومة من أول يوم وإن أنا كمان ظلــ,,ـــــمتها لما تعاملت معاها بتكبر وحرمت بناتها من الراحة في بيت أبوهم.
سعاد سمعتني من غير ما تقاطعني وبعدها قالت لي إن الاعتذار مش هيرجع السنين اللي بناتها حسوا فيها إنهم أقل من أخوهم وإن أهم حاجة دلوقتي إننا ما نكررّش الغلط ده تاني. من اليوم ده بدأت أسمح لبنات سعاد ييجوا يشوفوا يوسف في أي وقت واتعاملت معاهم باعتبارهم أخواته مش مجرد بنات زوجي من جوازه الأول.
أما محمود فبدأ يحاول يعوضهم عن الفترة اللي كان فيها بعيد عنهم بسبب خلافاته مع أمهم. سعاد نفسها رفضت ترجع له وقالت إنها اكتفت من الوعود وإنها عايزة تعيش لبناتها في هدوء. ومع الوقت فهمت إن وجود الولد في حياتنا ما كانش معناه إن سعاد خسرت أو إني كسبت وإن الأطفال مش وسيلة لإثبات إن واحدة أحسن من التانية.
أنا كنت فاكرة إن ولادتي ليوسف خلتني الزوجة اللي حققت حلم محمود وإن ده اداني الحق أتحكم في حياة الست اللي سبقاني. لكن الظرف القديم علمني إن الحقيقة مش دايماً بتكون زي ما الراجل بيحكيها وإن أحياناً الإنسان بيظلــ,,ـــــم غيره وهو مش عارف إنه بيساعده يخبي عيوبه.وأكتر حاجة فضلت ندمانة عليها إني لما شوفت بنات سعاد بيعيطوا يوم انتقالهم من بيتهم كنت فاكرة إني انتصرت عليهم بينما الحقيقة إنهم كانوا بيدفعوا تمن كذبة أبوهم وغروري أنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.