اتجوزني عشان أخلف له الولد اللي نفسه فيه وبعد ما طردت مراته الأولى وبناتها من حياتنا افتكرت إني انتصرت... لحد ما أتكشف لي سر جوزي اللي خباه عننا إحنا الاتنينأنا عمري ما كنت أتخيل إن الغرور ممكن يعمي الإنسان للدرجة اللي تخليه يظلــ,,ـــــم واحدة ملهاش ذنب غير إنها كانت موجودة في حياة الراجل اللي اتجوزه.
أنا اسمي منى وعندي 29 سنة واتجوزت محمود بعد ما كان متجوز قبلي سعاد بحوالي 18 سنة وعنده منها تلات بنات. من أول ما اتعرفت عليه وهو كان بيتكلم عن نفسه باعتباره راجل نفسه في ولد يشيل اسمه ويكون سند ليه لما يكبر.
كان بيقول إن بناته حبايبه وإنه بيحبهم لكن نفسه يفرح بولد، وإنه مش عايز يسيب الدنيا من غير ابن يحمل اسمه. وقتها كنت شايفة إن كلامه طبيعي وإن من حقي أحلم إني أكون أم لولده.
لما اتقدم لي قال لي إنه مش مرتاح في حياته الزوجية الأولى وإنه وسعاد بقوا عايشين مع بعض عشان البنات بس، وإن الجوازة التانية ممكن تكون فرصة إنه يحقق حلمه من غير ما يظلــ,,ـــــم حد. وافقت واتجوزته رغم إن سعاد كانت رافضة الجوازة من البداية.بعد جوازي منه كنت بشوفها أوقات قليلة وكانت دايماً هادية ومش بتدخل في حياتي.
حتى لما حملت كانت بتبعت تسأل عني من خلال جوزي وتوصيه يهتم بيا. لكن بدل ما أقدر موقفها بدأت أحس إنها بتحاول تظهر قدامي إنها أحسن مني وإنها الزوجة الأصلية اللي ليها مكانتها عنده.
وبعد تسع شهور خلفت ولد وسميته يوسف. يومها محمود كان طاير من الفرحة وشال ابنه وفضل يلف بيه في المستشفى ويقول لكل اللي يشوفه أخيراً ربنا كرمني بالولد اللي كنت مستنيه. من اللحظة دي اتغيرت نظرتي لنفسي وبقيت حاسة إني حققت حاجة سعاد مقدرتش تحققها طول السنين اللي عاشتها معاه.
بدأت أضايق من زيارات بناتها لوالدهم وأتضايق أكتر لما يطلبوا يشوفوا أخوهم. وفي مرة بنتها الكبيرة جت تزور أبوها ومعاها أختيها وطلبت تشيل يوسف شوية فرفضت وقلت لها إنه لسه صغير ومش متعودة أسيبه في إيد حد.محمود اتضايق من طريقتي وقال لي إن دول أخوات ابنه وإنه مش هيقبل إني أحسسهم إنهم غرباء.
اتخانقنا بسبب الموضوع لكنه في النهاية نزل واعتذر لبناته بنفسه. الموقف ده خلاني أحس إن وجود سعاد وبناتها لسه واخد مساحة أكبر من اللي أنا مستحملاه.
بدأت أشتكي من أي زيارة وأفتعل خلافات على أتفه الأسباب. ولو محمود اتصل بسعاد عشان يسأل عن البنات أضايق وأقوله إن المفروض كل واحد يعيش حياته. وفي يوم حصل خلاف كبير بيني وبينها لما جت تاخد بنتها الصغيرة من عند محمود بعد ما كانت قاعدة معاه.قلت لها قدام البنات إنها لازم تفهم إن بيت أبوهم بقى له أسرة تانية وإن مش من حقها تدخل في كل وقت.
بصت لي بهدوء وقالت إن البنات عمرهم ما هيبقوا غرب عن أبوهم وإنها مش هتمنعهم عنه. الكلام استفزني وقلت لها إن وجودها نفسه بقى عبء علينا.
ساعتها بصت لي نظرة غريبة وقالت لي جملة فضلت فاكرها بعد كده بسنين: إنتِ متعرفيش محمود زي ما أنا عرفته. ضحكت وقلت لها إني أعرف عنه أكتر مما تتخيل. لكنها اكتفت بالصمت ومشيت. ومن اليوم ده قررت إني لازم أبعدها عن حياتنا بأي طريقة. الفصل الثاني
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.