حماتي دفعتني على السلم أمام زوجي، لكنه اتفق معها على رواية واحدة أمام الأطباء.

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال

كريم رد عليها بعصبية وقال لها إنها هي اللي استعجلت، وإنه كان متفق معاها إنها تخوفني بس عشان أوافق على البيع.

سمعت الكلام من مكاني، وسمر بصت لي بصدمة، لأن الاعتراف ده أكد إن اللي حصل ما كانش مجرد لحظة غضب. بعد يومين، عرفت من المحامي إن الاتفاق القديم اللي كريم أشار له كان عبارة عن إقرار مكتوب من والده قبل وفاته، بإن الشقة تفضل من حق فتحية طول حياتها، وبعدها تتقسم بين ولاده بالتساوي، وإنه كان رافض بيعها إلا بموافقة جميع الورثة.

لكن كريم كان عليه ديون بسبب مشروع خسره، وكان عايز يبيع الشقة بسرعة عشان يسدد جزء كبير منها، وحماتي كانت موافقة لأنها كانت فاكرة إن ابنها هيرجع لها الفلوس بعد ما يقف على رجله. المشكلة إن أخت كريم كانت رافضة البيع، وهو حاول يستغل وجودي في البيت ويخليني أضغط عليها، ولما رفضت أوقع على الورقة، حماتي فقدت أعصابها.

بعد ما خرجت من المستشفى، رجعت عند أختي فترة لحد ما قدرت أتحرك بشكل طبيعي، وبدأت إجراءات قانونية ضد حماتي، واتعمل محضر رسمي بالتعدي، واتضم له تقرير المستشفى وتسجيل الكاميرات وأقوالي. كريم حاول يتصل بيا أكتر من مرة، وفي كل مرة كان يقول إن أمه كبيرة في السن وإن اللي حصل كان لحظة عصبية، وإنه مستعد يعتذر ويصلح كل حاجة.

لكني كنت فاهمة إن اعتذاره مش عن اللي حصل لي، هو كان خايف من نتيجة القضية ومن ضياع فرصة بيع الشقة. أما حماتي فكانت مصممة تقول إن الوقعة حصلت بالصدفة، رغم إن التسجيل كان واضح، وشهادتي كانت ثابتة.وبعد فترة، أخت كريم رفضت تكمل إجراءات البيع، وطالبت بحقها في نصيبها من الميراث، وكريم اضطر يواجه ديونه بنفسه بدل ما يحملني نتيجة مشاكله.

القضية أخدت وقتها، لكن الاعتداء اتثبت، وصدر حكم ضد حماتي بالعقوبة المناسبة، وكريم اتحاسب على أقواله الكاذبة بعد ما ثبت تناقض روايته مع التسجيل.

أنا ما رجعتش لبيتي بعد اللي حصل، وطلبت الطلاق، لأن الست اللي دفعتني على السلم كان ممكن تتصرف بعصبية، لكن الراجل اللي شافني واقعة وسابني من غير مساعدة واختار يكذب عليا كان شريك في الأذى.

وبعد شهور، لما بقيت أحسن، رجعت لشغلي في المكتب الهندسي، وبدأت أعتمد على نفسي من جديد. وفي يوم وأنا باخد ليلى من المدرسة، سألتني إذا كنا هنرجع نعيش مع بابا وتيتة زي زمان. حضنتها وقلت لها إننا هنعيش في مكان نحس فيه بالأمان، وإن محدش من حقه يخوفنا أو يجبرنا نسكت عن الغلط.

وقتها فهمت إن أصعب حاجة ما كانتش الوقعة ولا الإصابة، أصعب حاجة كانت إني اكتشفت إن الشخص اللي كنت مستنياه يحميني كان أول واحد يختار يسيبني لوحدي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
238مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة