حماتي دفعتني على السلم أمام زوجي، لكنه اتفق معها على رواية واحدة أمام الأطباء... ولم يكن يعرف أن ما حدث بالكامل يوجد من شاهده!عمري ما تخيلت إن الست اللي كنت بعتبرها زي أمي تكون هي السبب في دخولي المستشفى، وإن جوزي بدل ما يدافع عني أو حتى يسألني عن اللي حصل، يقف جنبها ويتفق معاها على رواية واحدة عشان يحمينيش من الحقيقة، لكن اللي الاتنين ما كانوش يعرفوه إن في شخص شاف كل حاجة، وإن كذبتهم هتتكشف بطريقة ما كانتش على بالهم.
أنا اسمي نهى، عندي 34 سنة، متجوزة من كريم بقالنا ست سنين، وكنا عايشين في شقة كبيرة في عمارة العيلة في مصر الجديدة، الدور اللي تحتنا كان فيه حماتي فتحية، وده كان سبب مشاكل كتير بيني وبينها من أول الجواز.كريم كان شغال مدير حسابات في شركة مقاولات، وأنا كنت بشتغل في مكتب هندسي قبل الجواز، وبعد ما خلفت بنتي ليلى اتفقت معاه إني أسيب الشغل فترة عشان أهتم بيها، لكن الفترة دي طالت وبقيت معتمدة عليه في كل مصاريفي.
حماتي كانت شايفة إن ابنها من حقه يعرف كل تفصيلة في حياتي، وكانت بتدخل شقتنا من غير ما تخبط، وتراجع الأكل اللي بعمله، وتعلق على لبسي وطريقة تربيتي لبنتي، ولو اعترضت كانت تقول إني بحاول أبعد ابنها عنها.
المشكلة الكبيرة بدأت لما كريم قرر يبيع الشقة اللي تحتنا، واللي كانت حماتي ساكنة فيها، وينقلها تعيش مع أخته في مدينة نصر، بحجة إن الشقة محتاجة تشطيب وإنه عايز يبيعها ويسدد ديون عليه. لكن فتحية رفضت تمامًا، وقالت إن الشقة دي حقها وإنها مش هتخرج منها طول ما هي عايشة.
الغريب إن كريم كان بيطلب مني أقنعها توافق على البيع، مع إن الشقة مش ملكه لوحده، لأنها كانت باسم والده المتوفي، والورثة فيها أمه وكريم وأخته. ولما سألته عن نصيب أخته، اتعصب وقال لي إني بدخل نفسي في حاجة ماتخصنيش.
بعدها بكام يوم اكتشفت إن حماتي بتدخل شقتنا في أوقات غيابي، وبتنقل بعض حاجاتها عندنا، ولما واجهتها قالت إنها بتجهز مكان تقعد فيه لو الشقة اتباعت. حاولت أعدي الموضوع عشان ما أعملش مشكلة مع كريم، لكن بدأت ألاحظ إن في حاجات بتختفي من البيت، ولما أسأله كان يتهمني إني بنسى.
في يوم الخميس، رجعت من عند والدتي ولقيت حماتي واقفة عند باب الشقة ومعاها كريم، وكانت ماسكة مجموعة أوراق. طلبت مني أمضي على ورقة باعتبارها موافقة مني على بيع الشقة، ولما رفضت وقلت لها إن البيع يخص الورثة مش أنا، اتغير وشها وقالت إني السبب في تعطيل مصالح ابنها.
دخلت معاها في نقاش طويل، وكريم فضل ساكت لحد ما قلت له إن من حق أخته تعرف أي اتفاق يخص ميراث أبوها. ساعتها قرب مني وقال بصوت غاضب إن مش كل حاجة تخص العيلة لازم أكون طرف فيها.
حاولت أخرج من المكان وأدخل شقتي، لكن حماتي وقفت قدامي على السلم، وبدأت تشدني من دراعي وهي بتزعق. طلبت منها تسيبني، لكنها دفعتني فجأة، وفقدت توازني ووقعت على درجات السلم. آخر حاجة فاكرها قبل ما أفقد الوعي إني سمعت صوت بنتي ليلى وهي بتصرخ وتنادي عليا.ولما فتحت عيني في المستشفى، لقيت كريم واقف جنب السرير، وحماتي قاعدة بعيد شوية.
سمعت كريم بيقول للطبيب إن رجلي اتلخبطت وأنا نازلة السلم، وإن مفيش حد كان قريب مني وقت الوقعة. لكن الطبيب سأله سؤال خلاني أركز رغم الألم: هل أنت متأكد إن الإصابة حصلت بالطريقة دي؟
الفصل الثاني
كريم رد بسرعة وقال إن دي الحقيقة، وإنه كان تحت في الشقة وسمع صوت الوقعة وطلع لاقاني على السلم. حماتي دخلت في الكلام وقالت إنها كانت بتحاول تساعدني، لكني رفضت أسمع كلامها وخرجت بسرعة، وده اللي خلاني أقع.كنت سامعة كل كلمة، وحاولت أتكلم، لكن صوتي كان ضعيف جدًا بسبب الألم والدوخة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.