الطبيب طلب منهم يخرجوا شوية عشان يفحصني، ولما قرب مني سألني بهدوء إذا كنت فاكرة اللي حصل. هزيت راسي بصعوبة وقلت له إن حماتي هي اللي دفعتني وإن كريم كان واقف وشاف اللي حصل.
الطبيب ما استغربش، لكنه طلب من الممرضة تسجل كلامي في التقرير، وبعدها قال لي إن عندي كسر في عظمة الرسغ وكدمة قوية في الرأس، وإنهم هيعملوا فحوصات إضافية عشان يطمنوا على حالتي. بعد ما خرج الطبيب، دخلت ممرضة شابة اسمها إيمان، كانت بتتابع حالتي من أول دخولي، وقالت لي إنها لاحظت إن زوجي وأمه بيغيروا كلامهم كل شوية، وإن الأفضل أحكي الحقيقة للطبيب من غير خوف.
وقتها طلبت منها تتصل بأختي سمر، لأنها الوحيدة اللي كنت واثقة إنها هتقف جنبي. سمر وصلت بعد أقل من ساعة، وأول ما شافتني عيطت، لكني طلبت منها تهدى وتسمعني. حكيت لها اللي حصل، وطلبت منها تجيب لي شنطتي وتدور على تليفوني.لما فتحته لقيت مكالمات كتير من كريم قبل ما أوصل المستشفى، وبعدها رسالة من بنتي ليلى بتقول فيها إنها خايفة وإن جدتها خدت منها التابلت ومش راضية تسيبها تكلم حد.
سمر اتصلت بوالدتها، وراحت جابت ليلى من المدرسة بعد ما عرفت إن كريم سابها عند أخته.
وبعدها بساعات دخل ضابط من قسم الشرطة ومعاه أمين شرطة، وقال لي إن المستشفى أبلغت عن إصابة فيها شبهة اعتداء، وإنهم محتاجين يسمعوا أقوالي. حكيت كل اللي حصل من غير زيادة ولا نقصان، وقلت له إن زوجي كان حاضر وقت الواقعة وإنه بيحاول يخفي الحقيقة.الضابط سألني إذا كان فيه شهود أو كاميرات، وساعتها افتكرت إن العمارة فيها كاميرات مراقبة عند المدخل وبسطة السلم.
لكني ما كنتش أعرف إذا كانت شغالة ولا لأ. الضابط خرج يتأكد من الأمر، وبعد وقت رجع وقال إن الكاميرات سجلت جزء من الواقعة، لكن التسجيل لازم يتسلم بالطريقة القانونية.
في نفس الوقت، كريم دخل الغرفة وطلب يتكلم معايا لوحدنا. سمر رفضت تخرج، لكنه أصر وقال إنه عايز يشرح لي موقفه. لما سمح له الطبيب بالدخول، قرب مني وقال إن أمه ما كانتش تقصد توقعني، وإنها كانت بتحاول تمنعني من النزول وأنا متعصبة.
قلت له إني مش محتاجة تفسير، أنا محتاجة أعرف ليه كذب على الطبيب. سكت شوية، وبعدها قال إن الموضوع أكبر من مجرد خناقة، وإن أمه ممكن تخسر الشقة لو الحقيقة ظهرت. سألته: وإيه علاقة ده بإصابتي؟
ما ردش، لكنه بص ناحية الباب واتأكد إن محدش واقف بره، وبعدها قال جملة خلتني أفهم إن الخلاف على الشقة ما كانش مجرد خلاف عائلي عادي. قال إن أمه كانت عايزة تبيع الشقة وتاخد فلوسها كلها قبل ما أخته تعرف إن فيه اتفاق قديم بينهم وبين أبوهم.
قبل ما أقدر أسأله عن الاتفاق، سمعنا صوت الضابط بينادي عليه من بره، وطلب منه يخرج عشان يسمع أقواله بشكل رسمي. الفصل الثالث
بعد خروج كريم، الضابط رجع ومعاه نسخة من التسجيل بعد ما استلمها من مسؤول العمارة، وطلب مني أشوفها وأأكد له إذا كانت دي اللحظة اللي وقعت فيها.
التسجيل كان واضح رغم إن الكاميرا بعيدة شوية، وظهر فيه كريم واقف على السلم، وفتحـية بتشدني من دراعي، وبعدها دفعتني بكل قوتها، ووقعت على الدرج. لكن المفاجأة ما كانتش في لحظة الوقوع، المفاجأة كانت إن كريم ما حاولش يساعدني، بالعكس، نزل درجتين ووقف بيتكلم مع أمه، وبعدها ساب المكان وطلع بعد دقائق وهو ماسك تليفونه.
الضابط سألني إذا كنت عايزة أقدم بلاغ رسمي، وقلت له إني عايزة حقي بالقانون، وإن اللي حصل ما ينفعش يتسكت عليه. بعدها طلبوا من كريم وحماتي ييجوا القسم لسماع أقوالهم، لكن قبل ما يمشوا حصلت مواجهة بينهم قدام الغرفة.فتحية كانت بتلوم ابنها وبتقوله إنه السبب في اللي حصل، وإنه كان المفروض يخلص الموضوع من غير ما يوصل للمستشفى والشرطة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.