وقفت من مكاني وقلت لها: خلاص، كفاية لحد كده. مسكت إيدي وقالت بخوف: إنتِ هتعملي إيه؟قلت لها: هخرج معاكي، وهنروح بيتك، وهشوف بعيني الناس اللي فاكرين إنهم يقدروا يعملوا فيكي كده من غير حساب.قالت لي إن شريف ممكن يعمل مشكلة كبيرة، وإن حماتها مش هتسكت، لكني رديت عليها إن وجودهم كلهم في مكان واحد هيكون أحسن فرصة أقول لهم إن زمن سكوتك انتهى.
وقبل ما الزيارة تخلص، اعترفت لي بحاجة وجعتني أكتر من كل اللي سمعته.
قالت إن شريف مش بس بيضايقها في البيت، لكنه بقى بيحاول يبعدها عن أهلها، وإنه في آخر خناقة قال لها إنها لو خرجت من البيت مش هترجع له تاني، وإن ملك هتفضل معاه. بصيت لها وقلت: هو فاكر إنك لوحدك، ودي أكبر غلطة عملها.
**الفصل الثاني**
بعد ما خلصت الزيارة، بدأت إجراءات خروجي لزيارة عائلية كانت متاحة لي بموافقة المركز، وأول ما خرجت رحت مع ناهد لبيت أهلنا. كنت عايزة أشوف ملك وأطمن عليها قبل ما نروح بيت شريف.
لقيت البنت أول ما شافت أمها جريت عليها وحضنتها، لكن لما عرفت إننا هنرجع البيت قالت لها: ماما، هو بابا هيزعقلك تاني؟السؤال ده خلاني أبص لناهد، وشفت في عينيها وجع أكبر من أي كدمة.قالت لها ناهد إنها مش هتسيب حد يضايقها، وبعد ما قعدنا شوية قررت إنها مش هترجع بيت جوزها لوحدها.
اتصلت بشريف وطلبت منه تكون موجودة عشان تاخد شوية حاجات تخصها وملابس ملك، لكنه بدأ يزعق في التليفون وقال لها إنها مش هتدخل البيت غير لما تعتذر لأمه.
خدت منها التليفون وقلت له: مساء الخير يا شريف، أنا نادية أخت ناهد. سكت لحظة وقال بسخرية: أهلا بالدكتورة، إنتِ كمان داخلة في حياتنا؟قلت له: أنا داخلة في حياة أختي اللي إنتوا خليتوها تخاف تتكلم، وعايزة أقول لك إننا جايين ناخد حاجات البنت وأغراضها.
رد بعصبية: البيت بيتي، واللي يخرج منه ما يرجعش له تاني. قلت له: يبقى خليك فاكر كلامك ده كويس، لأننا مش جايين نترجاك. قفل التليفون في وشي. وصلنا البيت بعد ساعة تقريبًا، وكانت حماته واقفة في البلكونة أول ما شافتنا، وبدأت تنادي على ابنها بصوت عالي.
فتح لنا شريف الباب، وأول ما شافني وقف مكانه وقال: إنتِ جاية هنا ليه؟دخلت من غير ما أرفع صوتي وقلت: جاية مع أختي تاخد حاجتها وبنتها. ظهرت أمه من الصالة وقالت: يا سلام! هي ناقصانا أختها كمان؟ ما كفاية اللي عملته في ابني!بصيت لها وقلت: قبل ما تتكلمي عن ابنك، قولي لي ليه دراع ناهد مليان كدمات؟
وليه بنتها بتترعب لما تسمع صوته؟ردت ببرود: دي مشاكل بين راجل ومراته، وإنتِ ملكيش دعوة. قلت لها: لما المشكلة تبقى إن ابنك بيضرب مراته وبيخوف بنته، يبقى دي مش مشكلة زوجية عادية.
سمر، أخته، خرجت من أوضتها وقالت: هو إنتِ جاية تعملي فيها بطلة؟ أختك طول عمرها نكدية ومش عاجبها العيشة مع أخويا. ضحكت من غير ما أكون مبسوطة وقلت: غريبة! اللي بتعمل كل شغل البيت وبتستحمل كلامكم هي اللي نكدية، واللي بيزعق ويضرب هو المظلوم!شريف قرب مني وقال بصوت منخفض: إنتِ مش في مصحة هنا عشان تعملي اللي إنتِ عايزاه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.