عاشت أختي التوأم سنوات تحت رحمة زوجها وأمه، ولما شفت آثار اللي بيعملوه فيها قررت أواجههم بنفسي... لكن اللي حصل في بيتهم قلب كل الموازين

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

عاشت أختي التوأم سنوات تحت رحمة زوجها وأمه، ولما شفت آثار اللي بيعملوه فيها قررت أواجههم بنفسي... لكن اللي حصل في بيتهم قلب كل الموازينأنا اسمي نادية، وعندي أخت توأم اسمها ناهد، واللي يشوفنا لأول مرة مستحيل يعرف يفرق بينا من كتر الشبه، لكن رغم إن ملامحنا واحدة، شخصياتنا كانت مختلفة تمامًا.

أنا طول عمري جريئة ومش بسكت عن حقي، وناهد كانت هادية وبتكره المشاكل، ودايمًا بتحاول ترضي اللي حواليها حتى لو ده على حساب نفسها. من عشر سنين حصلت لي أزمة كبيرة بعد وفاة أبويا، ودخلت بسببها مركز للعلاج النفسي، وبعد فترة طويلة من العلاج والاستقرار بقيت حالتي أحسن، لكن إقامتي في المركز استمرت بسبب ظروف خاصة بمتابعة حالتي.

ناهد كانت أكتر واحدة بتزورني، وكانت دايمًا تحكي لي عن حياتها وجوزها شريف وبنتها الصغيرة ملك. في أول جوازها كانت بتتكلم عن شريف باعتباره راجل طيب، لكن بعد فترة بدأت تحكي عنه بطريقة مختلفة. مرة تقول إنه عصبي، ومرة تقول إن أمه بتتدخل في حياتهم، ومرة تبرر إنه مضغوط في الشغل.

وكل ما أسألها إذا كان بيضايقها، تضحك وتقول لي إن دي مشاكل عادية بتحصل في كل بيت. لحد ما جه يوم دخلت فيه عليا الزيارة، وأول ما شفتها حسيت إن فيه حاجة حصلت. كانت لابسة بلوزة مقفولة لحد رقبتها، وشعرها نازل على جانب وشها بطريقة غريبة، ولما قربت تسلم عليا لاحظت إنها بتتحرك بحذر وكأن جسمها بيوجعها.

سألتها: مالك يا ناهد؟ إنتِ تعبانة؟قالت بسرعة: لا يا ستي، أنا كويسة، بس مرهقة شوية. قعدت قدامي وبدأت تحكي عن ملك، لكني لاحظت إنها كل شوية تبص على باب الزيارة، وكأنها مستنية حد يدخل فجأة.مددت إيدي أمسك إيدها، فسحبتها بسرعة، لكن كم البلوزة اتحرك وظهر جزء من ذراعها عليه كدمات واضحة.

بصيت لها وقلت: إيه ده؟اتلخبطت وقالت إنها خبطت في باب المطبخ، لكني ما اقتنعتش. طلبت منها ترفع الكم، ولما رفضت مسكت إيدها برفق وقلت لها إن مفيش داعي تخبي عني.

رفعت الكم، وشفت علامات قديمة وجديدة على دراعها. ساعتها حسيت إن الدم بيغلي في عروقي، لكني حاولت أسيطر على نفسي. قلت لها: مين عمل فيكي كده؟فضلت ساكتة، وبعد إصرار مني انهارت في العياط وقالت إن شريف بقى يمد إيده عليها كل ما تعترض على حاجة، وإن أمه بتقف معاه، وأخته كمان بتشارك في إهانتها، لدرجة إنهم بقوا يعاملوها كأنها خدامة في البيت.

قالت إن حماتها بتدخل أوضتها من غير استئذان، وتفتش حاجاتها، وتنتقد أكلها ولبسها وطريقتها في تربية ملك، ولو حاولت ترد عليها شريف يتهمها إنها قليلة الأدب. أما أخته سمر، فكانت بتستغل غياب ناهد عن البيت وتطلب منها تخدمها وتجهز لها كل حاجة، ولو ناهد رفضت كانت تشتكي لأخوها.

سألتها: وإنتِ ساكتة ليه لكل ده؟ردت بصوت مكسور: عشان ملك يا نادية، شريف كل مرة يهددني إنه هياخدها مني، وبيقول لي إن محدش هيصدق واحدة زيي لو اشتكيت منه. سألتها عن بنتها، فقالت إن ملك بقت تخاف من أبوها، وإنها في آخر مرة حاولت تمنعه من الزعيق في البنت، دفعها قدامها ووقعت على الأرض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
238مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة