كنت فرحانة بموقفه لكن في نفس الوقت بقيت حاسة إن فيه حاجة بتتحرك من ورايا. وبعدها بيومين كنت في زيارة عند حماتي ولما دخلت أجيب شنطتي من الصالة سمعت دينا بتتكلم معاها بصوت واطي وبتقولها إن مريم بدأت تاخد بالها وإن لازم يتصرفوا قبل ما خالد يغير رأيه.
وقفت مكاني من غير ما أتحرك لما سمعت حماتي بترد عليها إن الموضوع مش سهل وإنها مش عايزة ابنها يدخل في مشكلة كبيرة. لكن دينا قالت جملة خلتني أحس إن الكلام أكبر من مجرد نصيحة لحماتي. الفصل الثالث
فضلت واقفة مكاني بحاول أفهم هما بيتكلموا عن إيه لكن صوت خطوات حماتي خلاني أرجع بسرعة للصالة وأتصرف كأني لسه داخلة. سلمت عليها وفضلت قاعدة معاها شوية لكن عقلي كان مشغول بالكلام اللي سمعته. لما رجعت البيت حكيت لخالد كل حاجة بالتفصيل وقلتله إني مش عايزة أعيش وسط ناس بتتكلم عن جوازنا وكأن حياتي بقت مشكلة لازم يتخلصوا منها.
خالد اتضايق جدًا وقاللي إنه هيتصرف بنفسه وإنه مش هيسمح لدينا تدخل بينا. لكني طلبت منه ما يتسرعش في الحكم قبل ما نعرف هما بيخططوا لإيه. بعد أسبوع كانت عندنا مناسبة عائلية في بيت حماتي، وكنت مترددة أروح لكن خالد أصر إننا نروح سوا عشان محدش يحس إن الخلافات فرقتنا.
طول القعدة دينا كانت بتتكلم مع خالد بطريقة مبالغ فيها وبتسأله عن شغله وخروجاته وبتقوله إنه لازم يهتم بنفسه شوية بدل ما يفضل شايل هموم البيت. ولما قعدت جنبي قالتلي إنها سمعت إني بقيت أروح لدكاترة كتير وإنها بتتمنى العلاج يجيب نتيجة بسرعة عشان محدش يضطر ياخد قرارات صعبة.
بصيتلها وقلت لها إن القرارات دي تخص أصحابها وإن محدش من حقه يضغط على حد بسبب مرضه. اتغير وشها للحظة لكنها ضحكت وقالتلي إنها كانت بتهزر. بعد شوية دخلت المطبخ ولقيت حماتي بتتكلم مع دينا عن إن خالد رافض فكرة الزواج التاني تمامًا وإنه مش عايز يسمع فيها تاني.
دينا ردت عليها إن الرفض دلوقتي مش معناه إنه هيفضل رافض وإن فيه طرق تخليه يفكر بشكل مختلف. المرة دي دخلت عليهم وقلت بهدوء إن لو عندهم كلام يخصني يقدروا يقولوه قدامي بدل ما أسمعه بالصدفة.حماتي اتفاجئت وقالتلي إنها مش بتعمل حاجة غير إنها خايفة على ابنها وإنها مش هتقدر تسكت لو شافته محروم من حياته.
رديت عليها إن خوفها على ابنها مش مبرر إنها تجرحني وإن أنا كمان عندي أهل بيخافوا عليا ومش معنى كده إنهم يتدخلوا في جوازنا.
دينا حاولت تهدي الكلام وقالت إننا فهمناها غلط وإنها مجرد بتساعد حماتي تلاقي حل. هنا سألتها عن الحل اللي بتتكلم عنه فقالتلي إنها تعرف بنت من معارفها كويسة ومناسبة وإنها كانت بتعرض الفكرة على حماتي من باب النصيحة.
بصيت لحماتي وسألتها إذا كانت فعلًا بتفكر في الموضوع فقالت إنها كانت مجرد بتسمع كلام دينا وإنها عمرها ما أجبرت خالد على حاجة. في اللحظة دي دخل خالد وكان واضح إنه سمع آخر جزء من الكلام.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.