جوزي بقاله شهور رافض يقر.ب مني، ولما اشتكيت لحماتي اتهمتني إني أنا السبب وصدمتني بكلامها قدام نفسي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

وبعد مناقشات طويلة وافق أخيراً، وحجزنا موعد عند طبيب متخصص. قبل الموعد بيومين اتصلت حماتي وسألتني إذا كان محمود لسه بعيد عني، ولما قلت لها إننا قررنا نروح لدكتور اتضايقت وقالت لي إن الكلام ده ممكن يجرح رجولة ابنها.المرة دي مردتش عليها بنفس الصمت القديم، وقلت لها إن الرجولة مش معناها إن الإنسان ينكر تعبه أو يرفض العلاج، وإن وجود مشكلة صحية مش عيب، لكن العيب إننا نضغط على بعض ونحمّل طرف واحد المسؤولية من غير ما نعرف الحقيقة.

سكتت شوية وبعدين قالت لي إنها كانت خايفة على ابنها وإنها متخيلة إن المشكلة بسبب إهمالي، لكني قلت لها إن اتهامها ليا من غير دليل كان مؤلماً، وإن إنجاب محمود لطفلين في الماضي مش معناه إنه مستحيل يواجه مشكلة في الحاضر.يوم الكشف كان محمود متوتر جداً، وحاول قبل ما ندخل العيادة يقنعني إننا نرجع ونأجل الموعد، لكني طلبت منه يديني فرصة نعرف الحقيقة.

دخلنا وقعدنا مع الطبيب، وبدأ محمود يحكي عن التغيرات اللي حصلت له وعن شعوره بالإرهاق والضغط، وعن ابتعاده عني خلال الشهور الماضية.

الطبيب سمعه باهتمام وسأله عن نمط حياته وساعات نومه وطبيعة شغله، وطلب منه بعض الفحوصات عشان يحدد إذا كان السبب عضوياً أو مرتبطاً بالإجهاد والضغط النفسي. أكد له إن الحكم على حالته من غير فحص أمر غير صحيح، وإن وجود أطفال سابقاً لا يمنع ظهور مشكلة صحية بعد ذلك.

خرج محمود من العيادة وهو أهدأ شوية، وقال لي إنه لأول مرة يحس إن الموضوع ممكن يتفهم ويتعالج بدل ما يفضل مصدر خوف وخجل بالنسبة له. وبعد ظهور نتائج الفحوصات رجعنا للطبيب، وبدأ يشرح لنا إن فيه عوامل صحية ونفسية محتاجة متابعة وعلاج، وإن التحسن محتاج وقت والتزام، مش مجرد دواء يتاخد يومين وتنتهي المشكلة.

محمود وافق على الخطة العلاجية وبدأ يغير بعض عاداته، وقلل ساعات الشغل الإضافية واهتم بنومه وصحته، والأهم إنه بدأ يتكلم معايا بدل ما يهرب من أي نقاش. أما حماتي فبعد فترة جت تزورنا، ولما بقينا لوحدنا قالت لي إنها يمكن تكون ظلمتني بكلامها وإنها كانت متسرعة في الدفاع عن ابنها.

قبلت اعتذارها، لكن قلت لها إن أي مشكلة بين الزوجين لازم تتفهم قبل ما نوزع الاتهامات. عدت شهور وبدأت علاقتي بمحمود تتحسن تدريجياً مع استمرار المتابعة، ومبقاش بيتعامل مع الموضوع باعتباره عيباً لازم يخبيه. واتعلمت إن وجود أطفال بين الزوجين مش ضمان إن كل شيء صحي وسليم للأبد، وإن المشاكل الزوجية مش دايماً سببها إهمال طرف أو تقصيره.

أحياناً بيكون فيه سبب محتاج فهم ومساعدة، وأكتر حاجة ممكن تجرح الإنسان إنه يطلب الدعم فيلاقي نفسه متهم بدل ما يلاقي حد يقف جنبه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
238مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة