حسيت إن نفسي اتسحب مني، ورجعت أقرأ اسم مروان كذا مرة، وبعدها فتحت آخر مدــ,,ـــــادثة بيني وبين داليا. كانت بتسألني عن العلاج وبتدعيلنا، وفي نفس الوقت كانت هي اللي ولدت طفل جوزي. مسكت الموبايل واتصلت بمروان، ولما رد قاللي بصوته المعتاد: إزيك يا حبيبتي؟
وحشتيني، أنا راجع بكرة.ماقدرتش أستحمل وقلتله: مروان، أنا عايزة أسألك سؤال وتجاوبني بصراحة، إنت تعرف داليا؟ سكت لحظة وقال: طبعاً أعرفها، مالها؟ قلتله وأنا بحاول أمنع صوتي من الارتعاش: والطفل اللي في الصورة اللي هي نشرتها ده ابن مين؟
فضل ساكت فترة طويلة، وبعدها قال: سارة، أنا كنت ناوي أحكيلك، بس ماكنتش عارف أبدأ منين. الفصل الثاني
حسيت إن رجلي مش شايلاني، وقعدت على أقرب كرسي وأنا بسأله إذا كان متجوز داليا. حاول في البداية يغير الموضوع، وقال إن فيه تفاصيل لازم نتكلم فيها لما يرجع، لكني أصريت إنه يرد عليا.
وبعد صمت طويل اعترف إنه متجوزها من سنة ونص، وإن الطفل اللي اتولد ابنه. ماصدقتش إن الراجل اللي عايشة معاه في بيت واحد من ست سنين بيقولي الكلام ده بمنتهى الهدوء. سألته إزاي قدر يعمل فيا كده، وإزاي داليا اللي كانت صاحبتي وعارفة كل تفاصيل علاجي وافقت تدخل حياتي بالطريقة دي.
قال إن الجواز حصل بعد ما فقد الأمل في إننا نخلف، وإنه كان نفسه يبقى أب، وإنه خاف يصارحني لأنه كان عارف إني هرفض. قلتله إن الدكتور ماقالش إن مفيش أمل، وإننا كنا لسه بنخطط لمحاولة حقن مجهري جديدة، لكنه رد إن داليا حملت بعد ما اتجوزها، وإنه كان شايف إن دي فرصته الوحيدة عشان يبقى عنده طفل.
سألته إذا كانت داليا تعرف إني مراته، فقال إنها كانت عارفة من البداية، وإنها كانت مترددة في الأول، لكنها وافقت على الجواز بعد ما وعدها إنه مش هيقصر معاها ولا مع ابنهم في المستقبل. وقتها افتكرت كل مكالمة كانت بتكلمني فيها داليا، وكل مرة كانت تسألني عن الدكتور وتقوللي إنها بتدعيلي، وحسيت إن الموضوع أكبر من مجرد جواز سري، دي كانت بتسمعني وأنا بحكيلها عن ألمي، وفي نفس الوقت عايشة مع الراجل اللي سببلي الألم ده.
سألت مروان ليه خلاها تختفي من حياتي بالشكل ده، فقال إنه هو اللي طلب منها تقلل الزيارات وتبعد عن القاهرة بحجة شغلها، وإنها كانت بتتواصل معايا بالتليفون عشان ماحسش إن فيه حاجة اتغيرت. قلتله يعني حكاية الشغل في المحافظة البعيدة كانت كدبة؟
قال إنها كانت بتشتغل فعلاً، لكن مش طول الوقت، وإنه كان بيرتب مواعيد وجودها بعيد عني. تاني يوم رجع مروان، ولما دخل البيت لقى شنطته قدام الباب وأنا قاعدة مستنياه. طلب مني أسمعه، فقلتله إني عايزة أعرف الحقيقة كاملة.
حكى إنه بعد سنين العلاج بدأ يحس إن حلم الأبوة بيبعد عنه، وإن والدته كانت بتضغط عليه باستمرار عشان يخلف طفل يحمل اسم العيلة. داليا كانت قريبة من العيلة، وبعد ما انفصلت عن زوجها السابق بدأت علاقتها بمروان تتغير، واتفقوا على الجواز من غير ما يعرفني.
سألته إذا كانت والدته عارفة، فقال إنها كانت أول واحدة عرفت، وإنها ساعدته في إخفاء الموضوع. حتى أخته كانت عارفة، وده فسرلي ليه كل التعليقات كانت طبيعية وكأنهم بيحتفلوا بحاجة مستنيينها من زمان. قلتله إن أكتر حاجة وجعتني مش إنه اتجوز، لكن إنه خلاني أحارب مشكلة الإنجاب وأنا فاكرة إننا بنواجهها مع بعض، بينما هو كان بيبني أسرة تانية من ورايا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.