صاحبتي اللي كانت بتواسيني في رحلة علاجي من العقم طلعت متجوزة جوزي في السر.. واكتشفت الحقيقة لما نشرت صورة ابنها اللي طلع ابنه!بقالي ست سنين متجوزة من مروان، ست سنين وأنا بحلم أبقى أم، وست سنين بين الدكاترة والتحاليل ومحاولات العلاج اللي كانت بتفشل كل مرة.
مشكلتي كانت في قنوات فالوب، والدكاترة قالوا إن الحمل الطبيعي صعب وإن قدامي فرصة عن طريق الحقن المجهري. مروان كان دايماً بيطمني ويقولي إننا هنفضل نحاول لحد ما ربنا يكرمنا، وكنت بصدقه لأني عمري ما شكيت إنه ممكن يفكر في حياته من غيري.
أنا اسمي سارة، عندي تلاتين سنة، ومروان عنده خمسة وتلاتين، وكنا متجوزين عن قصة حب، وعلاقتنا قدام الناس كانت مستقرة لدرجة إن كل اللي حوالينا كانوا بيقولوا إننا مثال للزوجين المتفاهمين. كان عندنا معرفة مشتركة اسمها داليا، بنت من معارف مروان وقريبة من عيلته، ومع الوقت قربت مني وبقت صاحبتي.
كانت بتزورني كتير، وتخرج معايا، وكنت بحكيلها عن كل تفاصيل حياتي، خصوصاً تعبي مع العلاج. كانت تسمعني وتواسيني، وأوقات كانت بتقولي إنها بتتمنى ربنا يرزقني بطفل عشان تشوف فرحتي. من حوالي سنة، داليا قالتلي إنها جالها عرض شغل في محافظة بعيدة، وإنها هتضطر تسافر وتقعد هناك معظم الوقت.
زعلت من بعدها، لكنها وعدتني إننا هنفضل على تواصل، وفعلاً كانت بتكلمني كل فترة وتسألني عن أخباري وعن آخر تطورات العلاج. ساعات كانت تتصل بيا مخصوص لما تعرف إني داخلة على موعد مع الدكتور، وتفضل تشجعني وتقوللي ما أفقدش الأمل.
في مرة حكيتلها إني تعبت من كتر المحاولات، فقالتلي إنها نفسها تكون جنبي، لكن ظروف شغلها مش سامحة لها تنزل القاهرة. ماكنتش أعرف إن غيابها عني كان جزء من سر كبير، وإنها في الوقت اللي كانت بتواسيني فيه بالتليفون كانت بتعيش حياة تانية مع جوزي.
مروان كمان بدأ يسافر كتير بحكم شغله، وكان بيقول إن عنده مواقع ومشروعات محتاجة وجوده في محافظات مختلفة، وكنت بعتبر ده جزء من طبيعة شغله. قبل يومين داليا اتصلت بيا، وسألتني إذا كنت لسه بتابع مع الدكتور، ولما قلتلها إننا بنجهز لمحاولة علاج جديدة، قالتلي إنها بتدعيلي من قلبها وإنها متأكدة إن ربنا هيعوض صبري.
بعدها قالت إنها تعبانة شوية ومش هتقدر تتكلم كتير، وقفلت معايا. النهارده كنت قاعدة في البيت بعد الشغل، وفتحت فيسبوك أقلب شوية، وفجأة ظهر قدامي منشور على صفحة داليا. دخلت أشوفه، ولقيتها ناشرة صورة ليها على سر,,ـــــير المستشفى وهي شايلة طفل حديث الولادة، وكاتبة: الحمد لله الذي أتم فرحتي ورزقني بأجمل هدية في حياتي، نورت الدنيا يا حبيبي.
فرحت لها في البداية، وكنت هكتب ألف مبروك وأتصل بيها واعرف امتا اتجوزت من غير ما تدعيني لفرحها ، لكني فتحت باقي الصور، وفجأة حسيت إن قلبي وقف. كانت فيه صورة لمروان واقف جنب سر,,ـــــيرها، شايل الطفل وبيبوس راسه، وعلى وشه ابتسامة عمري ما شفتها بالشكل ده.
فضلت أبص للصورة وأقربها بإيدي، يمكن يكون فيه تشابه أو يكون مجرد شخص شبهه، لكني كنت عارفة ملامح جوزي كويس. دخلت التعليقات ولقيت أخته بتباركلها، وصاحبه بيكتب: أخيراً بقيت أب يا مروان، ألف مبروك يا صاحبي. أما والدته فكتبت: ربنا يخليلك ابنك ويفرح قلبك بيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.