أما الشقة اللي جهزتها لمراته ففضلت ملك حماتي زي ما كانت بتقول لكني ما رجعتش لها ولا سألت عنها تاني. وبعد شهور عرفت من كلام قرايبي إن الحياة بين كريم ونادين ما كانتش مثالية زي ما كان متخيل وإن مسؤوليات الطفل والمصاريف وخلافات البيت بدأت تظهر بينهم لكن الخبر ما فرحنيش ولا خلاني أفكر أرجعله لأن اللي حصل علمني إن فشل حياته الجديدة مش معناه إن حياتي القديمة لازم ترجع.
في يوم كانت ليلى بتلعب جنبي وسألتني إمتى بابا هيرجع يعيش معانا زي الأول. ح. ضنتها وقلت لها إن بابا بيحبها وهيفضل باباها حتى لو بقى ليه بيت تاني وإن إحنا هنفضل أسرة بطريقتنا وإن أهم حاجة إنها تعرف إنها مش السبب في أي حاجة حصلت.
وبعد ما نامت قعدت لوحدي أفتكر الأيام اللي قضيتها في تنظيف الشقة وترتيبها وأنا فاكرة إني بساعد حماتي في مشروع للإيجار. زمان كنت بفتكر إن خسارتي الحقيقية إني جهزت بيت لست تانية بإيدي لكني فهمت بعدين إن الخسارة الأكبر كانت إني فضلت أصدق الوعود وأأجل حياتي عشان شخص ما احترمش حقي في معرفة الحقيقة.
أنا ما كسبتش شقة فخمة ولا رجعلي الوقت اللي ضاع لكني كسبت حاجة أهم وهي إني بطلت أستنى حد يقرر إمتى أستحق أعيش مرتاحة. ومن يومها بقيت كل ما أفتكر الشقة دي أقول لنفسي إن البيت مش أثاث غالي ولا تكييف في كل أوضة ولا ستاير متناسقة البيت الحقيقي هو المكان اللي تحسي فيه بالأمان والاحترام ولو الأمان راح من بين إيديك يبقى أحيانًا أصعب قرار هو نفسه القرار اللي ينقذك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.