سلفتي كانت بتدخل شقتي كل يوم وتقول لعيالها ده حق أبوكم لحد ما أمي عرفت الحقيقة وقررت توقفها عند حدها بطريقة ما خطرتش على بالي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بعد حوالي شهر كنت قاعدة مع أمي في البلكونة وبشرب الشاي وافتكرت الأيام اللي كنت بعيط فيها لوحدي كل ما هالة تدخل الشقة من غير استئذان
بصيت لأمي وقلتلها أنا لحد دلوقتي مش فاهمة إزاي كنتي واثقة إن الموضوع هيتحل من غير خناق
قالتلي يا بنتي أنا ما كنتش ضامنة إن حد هيتغير لكن كنت عارفة إن السكوت مش حل وإنك لما تطلبي حقك بهدوء وتخلي كل واحد مسؤول عن غلطه بتدي فرصة للمشكلة إنها تتحل من غير ما تخسري بيتك

وبعدين ضحكت وقالتلي وبعدين أنا ما عملتش حاجة غير إني خليتك تبطلي تستحملي اللي مش من حق حد يعمله فيكي
ضحكت من قلبي لأول مرة من فترة طويلة وحسيت إن أمي ما كانتش محتاجة تعمل معجزة ولا تخطط لحاجة مؤذية عشان توقف هالة عند حدها كل اللي عملته إنها خلتني أواجه المشكلة صح وأحط حدود واضحة وأخلي أحمد يتحمل مسؤوليته

ومن ساعتها فهمت إن صلة الرحم مش معناها إن الواحد يتنازل عن كرامته وإن مساعدة الأخ لأخوه مش تصريح مفتوح لحد إنه يتحكم في حياته وإن البيت اللي بيتبني بالمحبة والاحترام ما ينفعش يتحول لساحة ضغط بسبب فلوس أو دين

أما هالة فحرمت فعلًا تدخل شقتي كل يوم زي الأول وبقت لما تيجي تخبط وتستنى ردي ولو ما كنتش مناسبة ليها الزيارة بتأجلها من غير ما تعمل مشكلة
وأحمد فضل يسدد دينه لأخوه لحد ما خلصه بالكامل وبعد آخر قسط رجع البيت وهو مبتسم وقاللي الحمد لله يا نجلاء كده شيلنا الحمل ده من على قلبنا

وقتها حسيت إننا بدأنا حياتنا من جديد مش لأن الفلوس خلصت بس لكن لأننا أخيرًا اتعلمنا إن أي مشكلة بين الزوجين لازم تتحل بينهم بوضوح وإن السكوت عن الغلط بحجة الحفاظ على العيلة ممكن يهدم البيت بدل ما يحافظ عليه

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة