رجعت من الشغل لقيت مرات أخو جوزي قصت شعر بنتي، بس اللي كسر قلبي مش شعر بنتي… اللي كسرني كان رد فعل جوزي وحماتيعمري ما كنت أتخيل إن اليوم اللي هرجع فيه من الشغل وأفتح باب شقتي هحس إني غريبة في بيتي وإن أكتر ناس المفروض يكونوا سند ليا هما اللي هيخلوني أندم إني ائتمنتهم على بنتي.
أنا اسمي نهى عندي تلاتين سنة ومتجوزة من أحمد بقالنا سبع سنين وعندي بنت اسمها ليلى عندها خمس سنين. كنت بشتغل موظفة في معمل تحاليل ودوامي بيخلص الساعة تلاتة وبعدها بجري على البيت علشان ألحق بنتي اللي كنت سايباها عند حماتي في الشقة اللي قصادنا في نفس العمارة لحد ما أرجع من الشغل.
حماتي أم أحمد كانت دايمًا بتقول إنها بتحب ليلى وإنها أقرب حفيدة لقلبها وعلشان كده كنت مطمنة وأنا بسيبها معاها كل يوم. المشكلة الوحيدة كانت مع مرات أخو جوزي ريهام اللي كانت بتزور حماتي باستمرار وبتتعامل مع بنتي كأنها من حقها تتحكم فيها زي ما هي عايزة.
ريهام عندها ولد أكبر من ليلى بسنتين وكانت دايمًا تقارن بينهم وتعلق على لبس بنتي وشعرها وطريقة كلامها. بنتي شعرها كان طويل وناعم وكنت بهتم بيه جدًا لأنها كانت بتحبه وبتفرح لما أسرحهولها وأعمل لها ضفاير صغيرة قبل ما تنزل الحضانة.
أما ريهام فكانت شايفة إن الشعر الطويل تعب وإن البنت الصغيرة المفروض شعرها يبقى قصير علشان نعرف نهتم بيه. كذا مرة قالتلي قصيه وأنا كنت بضحك وأقولها لما ليلى تكبر هي اللي تقرر. لكن واضح إن كلامي بالنسبالها مكنش له أي قيمة.
في اليوم ده كان عندي ضغط شغل كبير واتأخرت لحد الساعة أربعة ونص. اتصلت بحماتي قبل ما أتحرك وقلت لها إني جاية آخد ليلى وأرجع البيت. قالتلي إنها لسه بتاكل وإنها هتخليها تخلص وبعدين تبعتهالي.
لما وصلت العمارة طلعت على شقتي الأول علشان أسيب شنطتي وأغير هدومي وبعدها نزلت أخبط على حماتي. الباب اتفتح ولقيت ليلى واقفة وراها لابسة فستانها الوردي اللي بحبه لكن أول ما شفت شعرها حسيت إن رجلي مش شايلاني.شعرها الطويل اللي كان نازل لحد نص ضهرها اتقص بشكل عشوائي وبقى أقصر من ودانها من ناحية وأطول شوية من الناحية التانية وفي خصل طويلة متسابّة ورا رقبتها كأن حد قصه بسرعة ومن غير ما يبص هو بيعمل إيه.
بصيت لبنتي وأنا مش قادرة أستوعب وسألتها بصوت بيرتعش مين عمل في شعرك كده؟ ليلى بصتلي وبدأت تعيط وقالتلي طنط ريهام قالتلي هتخليني أميرة وقعدت تقصه وأنا قولتلها لأ يا ماما بس هي قالتلي متخافيش.حضنت بنتي وفضلت أبص لشعرها وأنا حاسة إن قلبي بيتقطع مش علشان الشعر نفسه لكن علشان بنت عندها خمس سنين قالت لأ ومحدش احترم رفضها.
رفعت عيني لحماتي لقيتها قاعدة على الكنبة وبتبص لنا ببرود وقالتلي إيه يا نهى ما تكبريش الموضوع دي شوية شعر وهيطول تاني.
سألتها إزاي تسمحي بحاجة زي دي تحصل قدامك؟ قالتلي ريهام كانت بتهزر مع البنت ومكنتش تقصد تزعلها. في اللحظة دي دخلت ريهام من المطبخ وهي بتضحك وقالتلي يا ستي ما أنا ريحتك من وجع الدماغ بتاع التسريح كل يوم وبعدين البنت شكلها بقى ألطف كده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.