جوز بنتي طـ,ـردها من بيته واتجوز عليها قدام أهلها عشان يكسـ,ـرها..

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ريم بصت له باستغراب، فقال "أنا جاي أرجع لها كل حاجة". فتح الملف وطلع عقود وإيصالات وتحويلات كان محتفظ بيها، وقال إنه باع العربية وسدد جزء من المبلغ، وإنه باع جزء من مشروعه عشان يرجع باقي حقوقها. المحامي راجع الأوراق وقال إن المبلغ المتبقي سيتم سداده على دفعات موثقة. ريم سكتت، وكنت مستنية منها تفرح، لكنها قالت له "أنا مقدرة إنك رجعت عن جزء من غلطك، لكن ده مش معناه إن اللي حصل اتنسى".

وليد هز راسه وقال "أنا عارف". وبعدها قال جملة غريبة "أكتر حاجة وجعتني مش إن هالة سابتني، ولا إن الفرح اتلغى". ريم سألته "أمال إيه؟ " قال "إنك كنتي قدامي يوم الفرح، وكان ممكن تعملي فضيحة وتكسري عيني قدام الناس، لكنك ما عملتيش حاجة غير إنك حطيتي الورقة قدامي ومشيتي". سكت شوية وقال "وقتها فهمت إني أنا اللي كنت بحاول أذلك، وفي الآخر أنا اللي وقفت مكسور".

ريم ردت عليه بهدوء "أنا ما كنتش عايزة أكسرك يا وليد، كنت عايزة أفهمك إن الإنسان لما يظلم حد مش بيكسب". وبعدها انتهت إجراءات الطلاق بهدوء، وكل واحد بدأ حياته بعيد عن التاني. وليد اضطر يبدأ من جديد، ورجع يشتغل من الصفر، أما ريم فبدأت تستخدم جزء من حقها في مشروع صغير كانت بتحلم بيه من زمان.

وبعد شهور، كنت قاعدة معاها في بيتها الجديد، فقالت لي "فاكرة يوم الفرح يا ماما؟" قلت لها "أنساه إزاي؟" ضحكت وقالت "أنا يومها كنت رايحة وأنا خايفة، بس كنت عارفة حاجة واحدة". سألتها "إيه؟" قالت "إن اللي ظلمني هو اللي لازم يشيل نتيجة ظلمه، مش أنا". وبصراحة، دي كانت أكتر حاجة اتعلمتها من اللي حصل كله.

لأن ريم ما انتقمتش منه، وما حاولتش تدمر حياته، لكنها رفضت تكون الضحية اللي يفضل هو يتحكم في مصيرها. وفي النهاية، وليد خسر زوجته وفرحه وحياته اللي كان فاكر إنها بدأت من جديد، مش بسبب ريم، لكن بسبب اختياراته هو. أما بنتي، فخرجت من التجربة وهي فاهمة إن الحفاظ على البيت عمره ما يكون على حساب الكرامة، وإن التسامح شيء، والتنازل عن الحق لشخص مصرّ على ظلمك شيء تاني خالص.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
238مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة