وصلنا القاعة، وكان وليد عامل فرح كبير جدًا، والناس كلها بتبارك له، وهو واقف جنب هالة مبتسم وكأنه ما ظـ,ـلمش حد في حياته. أول ما شاف ريم، وشه اتغير، وبعد ثواني ابتسم بسخرية وقال لها قدام اللي حواليه "إيه اللي جابك؟ مش قولت لك تاخدي حاجتك وتمشي؟ " ريم ما ردتش عليه. دخلت بهدوء وقعدت في آخر القاعة، وأنا كنت حاسة إن كل الناس بتبص لنا.
بعد شوية، بدأ المأذون يجهز لإتمام الزواج، ووليد كان واقف بثقة، وهالة جنبه مبتسمة. وفجأة قامت ريم من مكانها، ومشيت ناحيتهم، ومدت إيدها لوليد بورقة صغيرة وقالت له بهدوء: "قبل ما تكمل... اقرأ الورقة دي كويس، عشان دي آخر فرصة ليك تعرف أنت عملت إيه." وليد ضحك وقال "إنتي جاية تعملي فيلم؟
" لكن أول ما فتح الورقة وقرأ أول سطر، اختفت الابتسامة من وشه تمامًا. بص لها، وبعدها بص للورقة مرة تانية، وقال بصوت واطي: "إنتي عرفتي منين؟ " وساعتها أنا عرفت إن بنتي كانت مخبية عني سر كبير جدًا...2 وليد فضل ماسك الورقة ومش قادر ينطق، وأنا كنت واقفة بعيد عنه ومش فاهمة إيه اللي حصل بالظبط، لكن من طريقة وشه عرفت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خناقة بينه وبين ريم.
هالة مدت إيدها وخدت الورقة منه، وقعدت تقرأ وهي بتبص له كل شوية، وبعدها رفعت عينيها وقالت له "هو الكلام ده حقيقي؟" وليد اتوتر وقال لها "دي ورقة قديمة ومش فاهمة حاجة". ريم ردت بهدوء "هي مش قديمة، والتاريخ مكتوب عليها، والأهم إنك كنت عارفها كويس". وليد قرب منها وقال بصوت واطي "إنتي عايزة تفضحيني؟" فقالت له "لو كنت عايزة أفضحك، كنت جيت هنا ومعايا محامي".
الكلمة دي خلت وشه يتغير أكتر. وقتها هالة سألت ريم "ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ " ريم بصت لها وقالت "الشقة اللي وليد عايش فيها، والفلوس اللي بدأ بيها شغله، جزء كبير منها كان من فلوس أبويا اللي أنا ورثتها بعد وفـ,ـاته". وليد قاطعها بسرعة وقال "كذب! أنا اشتغلت وتعبت وجبت كل حاجة بإيدي".
ريم ردت "أنا ما قلتش إنك ما اشتغلتش، أنا بقول إنك استخدمت مبلغ من فلوسي وأنا وافقت عليه على أساس إنك هترجعه، وبعدها طلبت منك أكتر من مرة توثق الموضوع". سكتت لحظة وكملت "لكن بدل ما ترجعه، بدأت تتصرف كأن الفلوس بتاعتك". وليد انفعل وقال "إنتي اللي ادتيني الفلوس بإرادتك". قالت له "أيوه، بإرادتي، عشان كنت جوزي وكنت واثقة فيك". هنا هالة بصت له وقالت "طب ليه ما قلتليش الكلام ده؟
" وليد ما ردش. ريم أخرجت ورقة تانية من شنطتها وقالت "دي صورة من الإخطار اللي المحامي بعت لك من يومين، واللي أثبت إن المطالبة بالمبلغ بدأت رسميًا". وليد قرب منها وقال "إنتي كنتي مخططة لكل ده؟" فقالت "لا، أنا كنت مستنياك ترجع بعقلك". وساعتها فهمت ليه بنتي كانت هادية طول الأيام اللي فاتت. هي ما كانتش مستنية وليد يرجع لها، كانت مستنية تشوف هل هيرجع عن غلطه ولا هيكمل فيه.
هالة رجعت الورقة لريم وقالت لوليد "إنت كنت عايز تتجوزني وتبدأ معايا حياة جديدة وأنت عندك مشكلة بالشكل ده؟" وليد حاول يمسك إيدها وقال "هالة اسمعيني، الموضوع أبسط من كده". سحبت إيدها منه وقالت "لا، مش أبسط". وفي اللحظة دي المأذون كان واقف بعيد ومش فاهم يعمل إيه، وبعض أهل وليد بدأوا يقربوا عشان يعرفوا اللي حصل. وليد اتعصب وقال لريم "إنتي كده ارتحتي؟ خربتي الفرح؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.