اتجوزت راجل أرمل عنده بنت.. وفي يوم لقيتها بتمسك إيدي وبتقولي: «أنا شوفت اللي حصل لماما؟»

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وقتها فهمت إن مريم ما كانتش بتت. همه بالق. تل لأنها متأكدة لكنه كان خوف طفلة عاشت لحظة صعبة وما قدرتش تفهمها. لكن كان لسه في حاجة ناقصة. سألت كريم عن الخزنة فقال إنها اتفتحت وقت التحقيق وإن الأوراق كلها كانت موجودة. قلت له يبقى ليه كان في خناقة أصلًا؟

سكت شوية وقال إن مراته كانت اكتشفت إن عليه ديون كبيرة وإنه كان بيخبي عنها الموضوع. ولأول مرة فهمت إن سبب خوفه الحقيقي ما كانش الشرطة بس. كان خايف من الحقيقة اللي ممكن تظهر لو أنا عرفت إنه أخفى عنها الديون والخلافات والضغط اللي كان بينهم قبل موتها.

4
بعدها بأيام طلبت من كريم يجيب كل أوراق التحقيق عشان أفهم الموضوع بنفسي مش عشان أتهمه. وافق لأنه كان عارف إن مريم محتاجة حد يسمعها بدل ما تفضل عايشة بخوف من ذكرى قديمة. لما قرأنا الأوراق مع بعض ظهر إن كلامه في جزء منه صحيح لكن كان في تفصيلة هو نفسه ما كانش عارفها.

تقرير الشرطة ذكر إن قبل الحا. دث بأيام مراته كانت بتتكلم مع أختها عن خوفها من إن كريم يخسر البيت بسبب ديونه وإنها كانت ناوية تبيع جزء من دهبها وتسدد جزء من الديون بعيد عنه. مريم لما سمعت الكلام ده وقتها ما فهمتش معناه لكنها ربطت بين الخناقة وبين وفاة أمها.

بعدها أخدنا مريم لطبيبة نفسية للأطفال وبدأت تتكلم تدريجيًا عن اللي حصل في اليوم ده. اتضح إنها ما شافتش أبوها بيض. رب أمها زي ما كانت فاكرة لكنها شافتهم بيتخانقوا وشافت أمها تقع وشافت أبوها واقف جنبها وهو مرعوب. عقلها وهي صغيرة حوّل المشهد مع السنين لحكاية مختلفة.

والأصعب إن كريم ساعد من غير قصد في تثبيت الخوف جواها لأنه كل ما كانت تسأله كان يقول لها ما تفتكريش اليوم ده وما تتكلميش عنه. بعد فترة مريم بدأت تهدى وتنام من غير كوابيس ولأول مرة فتحت صندوق أمها بنفسها واختارت صورة تحطها جنب سريرها.

كريم كمان بدأ يعترف إنه غلط لما حاول يدفن الحقيقة بدل ما يشرح لبنته اللي حصل بطريقة مناسبة لسنها. أما أنا ففهمت إن أصعب حاجة في البيوت مش دايمًا السر نفسه لكن الخوف من الكلام عنه.

ومن يومها اتفقنا إن مفيش حاجة هتتخبى عن مريم بالطريقة اللي تخليها تعيش عمرها وهي شايلة ذنب أو خوف مش بتاعها. وبعد شهور وأنا بدخل أوضتها لقيتها بتبص لصورة أمها وقالت لي بهدوء أنا زمان كنت فاكرة إن بابا ق. تل ماما لكن دلوقتي عرفت إن اللي حصل كان حا. دث وإن بابا غلط لما خاف وقال كلام مش حقيقي.

بصيت لها وقلت لها أهم حاجة إنك دلوقتي عارفة الحقيقة. ابتسمت وقالت لي عارفة حاجة كمان؟ سألتها إيه؟ قالت لي إن ماما مش زعلانة مني عشان أنا بحبك. وقتها ما قدرتش أقول حاجة غير إني ح. ضنتها لأنني فهمت إن البنت الصغيرة اللي كانت بتمسك إيدي من الخوف أخيرًا بقت بتمسكها لأنها حست إنها مش لوحدها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة