اخ.تفى 35 سنة… وأسرته أقامت له سرادق العزاء وقسمت ميراثه، ثم عاد فجأة وهو عنده 75 سنة!

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اخ. تفى 35 سنة… وأسرته أقامت له سرادق العزاء وقسمت ميراثه، ثم عاد فجأة وهو عنده 75 سنة!في اليوم اللي دفنت فيه أبويا، كنت فاكر إن أكبر مصيبة حصلت لعيلتنا خلصت، لكن بعد الدفنة بساعتين، وأنا واقف قدام البيت، شفت راجل عجوز نازل من عربية قديمة وبيسأل عن عمي حسن، ولما بص في وشي وقال اسمي، حسيت إن الدنيا وقفت بيا.

أنا اسمي محمود، وعندي خمسين سنة، وأبويا كان عنده أخ أكبر اسمه حسن، اخ. تفى من خمسة وتلاتين سنة، ومن يومها وإحنا ماعرفناش عنه أي حاجة. حسن اخ. تفى سنة 1991، وكان وقتها عنده أربعين سنة، متجوز وعنده ولد وبنت صغيرين، وكان شغال في تجارة الأدوات الصحية، ومعروف بين الناس إنه راجل بيحب شغله وبيغامر في التجارة.

قبل اخ. تفائه بشهر تقريبًا، قال لأبويا إنه مسافر لدولة عربية عشان يخلص صفقة كبيرة، وإن الصفقة لو تمت هتغير حياته. سافر فعلًا، ومن يومها ما رجعش. في البداية كنا فاكرين إنه اتأخر بسبب الشغل، وبعد أسبوعين وصلنا خبر غريب إن حصلت مشكلة في الصفقة، وإن حسن اخ. تفى من مكان إقامته.

أبويا فضل يدور عليه سنين. سأل في السفارة، وسأل معارفه، وحاول يعرف إذا كان دخل مستشفى أو حصل له حادث، لكن مافيش أي نتيجة. وبعد كام سنة بدأت الحكايات. ناس قالت إنه هرب بفلوس، وناس قالت إنه اتقتل، وناس قالت إنه سافر باسم مختلف.

أبويا كان بيرفض كل الكلام ده. كان دايمًا يقول: "حسن عايش… وأنا حاسس إنه عايش." لكن السنين عدت. مراته استنت سنين طويلة، وبعدها اضطرت تعيش حياتها وتربي أولادها، وأبويا كان بيساعدها على قد ما يقدر.

وبعد حوالي سبع سنين، وبعد إجراءات قانونية طويلة، صدر حكم باعتبار حسن متوفى، خصوصًا إن محدش قدر يثبت مكانه أو يتوصل لأي معلومة عنه. اتعمل له سرادق عزاء، واتقريت الفاتحة على روحه. وبعدها اتقسمت ممتلكاته حسب القانون، وكل واحد أخد نصيبه، والبيت اتباع.

كبر أولاده، واتجوزوا، وخلفوا، وبقى حسن بالنسبة لهم صورة قديمة وحكاية من أيام الطفولة. أما أبويا، ففضل محتفظ بصورة أخوه في درج مكتبه لحد آخر يوم في عمره. وقبل ما يمو. ت بأيام، نده لي وقال: "لو حسن رجع في يوم… ماتقولوش إننا نسيناه.

" ضحكت وقلت له: "بعد خمسة وتلاتين سنة يا أبويا؟" بص لي وسكت. مافهمتش وقتها هو ليه قال الجملة دي. بعد مو. ته بساعات، وإحنا قاعدين في البيت، سمعت خبط على الباب. فتحت، لقيت راجل عجوز شعره أبيض، وماسك عصاية، ووشه عليه علامات تعب السنين.

بص لي وقال: "إنت محمود؟" قلت له: "أيوه." فضل يبص لي ثواني، وبعدين قال: "أنا حسن… عمك." اتجمدت مكاني. بصيت في وشه، وبعدها للصورة القديمة اللي كانت في دماغي. قلت: "مستحيل." طلع من جيبه صورة قديمة متنية من الأطراف ومدها لي.

كانت نفس الصورة اللي عند أبويا. وبصوت مكسور قال: "أبوك مات؟" هزيت راسي. سكت شوية، وبعدين قال: "كنت نفسي أشوفه قبل ما أمو. ت." لكن قبل ما أدخل في صدمة أكبر، سألته السؤال اللي كان محبوس جوايا من خمسة وتلاتين سنة: "إنت كنت فين؟

" بص لي طويلًا وقال: "في السجن."
2
دخلت حسن البيت وأنا مش قادر أستوعب إن الراجل اللي قعد قدامي هو نفسه الشخص اللي عشنا خمسة وتلاتين سنة بنقول إنه مات. ابنه ياسر، اللي كان وقت اخ. تفاء أبوه طفل صغير، وصل بعد ما كلمته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة