أرض جدي فيها كنز الجدود بس طمع خالي ضيع كل حاجة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أرض جدي فيها كنز الجدود بس طمع خالي ضيع كل حاجةأنا اسمي ندى، عندي تلاتين سنة، متجوزة من خمس سنين وعندي بنت صغيرة، وعمري ما كنت أتخيل إن قطعة الأرض اللي كنت بروحها وأنا طفلة مع جدي هتكون السبب في أكبر مشكلة تحصل لعيلتنا كلها.الأرض دي كانت في بلد أمي، أرض كبيرة ورثها جدي عن أبوه، وكان طول عمره متعلق بيها بشكل غريب، مش عشان الفلوس بس، لكن لأنه كان شايف إنها أمان العيلة، وكان دايمًا يقول لأمي: "الأرض دي يا بنتي ما تتباعش إلا لو مفيش حل تاني.

" وقتها كنت صغيرة ومكنتش بفهم هو ليه بيكرر الجملة دي كل مرة نتكلم عن الأرض، خصوصًا إن الأرض كانت بتجيب محصول كويس وأمي وخالي حمدي كانوا بياخدوا نصيبهم منها كل سنة. بعد وفاة جدي، بقت الأرض ملك مشترك بين أمي وخالي، واتعملت ورقها رسمي، لكن بما إن خالي عايش في البلد وهو اللي كان بيتابع الزراعة والعمال والري، أمي سابت له الإدارة وفضلت تاخد نصيبها من غير ما تدخل في التفاصيل.

الموضوع فضل ماشي بالشكل ده سنين، لحد اليوم اللي أمي رجعت فيه من عند خالي وهي متضايقة بشكل واضح، ولما سألتها حصل إيه، قالتلي وهي بتحط شنطتها على الكرسي: "خالك عايز يبيع الأرض." افتكرت إنها بتتكلم عن جزء صغير أو عن محصول أو إيجار، لكن لما فهمت إنه عايز يبيع الأرض كلها، استغربت جدًا وسألتها: "يبيعها ليه؟

دي نصيبه ونصيبك، وإنتِ موافقة؟" هزت راسها وقالت: "لأ طبعًا، وأنا قلت له من الأول إني مش هبيع." سألتها عن السبب، فقالت إن خالي جاله مشتري وعرض مبلغ كبير جدًا، وإنه شايف إن دي فرصة عمرهم، لكن أمي كانت مستغربة من إصراره أكتر من السعر نفسه.

بعدها بيومين رحت معاها البلد عشان نتكلم معاه، ولما وصلنا لقيته مستنينا قدام البيت، وكان باين عليه التوتر رغم إنه حاول يتصرف عادي. قعدنا، وبدأ يتكلم عن المبلغ وإنه كبير وإن الأرض مهما فضلت مش هتجيب لهم المبلغ ده، لكن أمي قاطعته وقالت له: "أنا مش محتاجة أبيع يا حمدي، ولو إنت محتاج فلوس بيع نصيبك.

" سكت شوية وبعدين قال جملة خلتني أبص له باهتمام: "الموضوع مش مجرد فلوس، ولو عرفتي اللي أنا عرفته هتوافقي على البيع." أمي سألته فورًا: "عرفت إيه؟" لكنه بدل ما يجاوب، قال إن الكلام ده مش وقته.تاني يوم وإحنا رايحين نشوف الأرض، لاحظت حاجة أول مرة أشوفها؛ كان فيه سور صاج جديد معمول حوالين جزء صغير في آخر الأرض، مع إن المنطقة دي طول عمرها كانت مفتوحة، وكان واضح إن السور معمول قريب لأن التراب حوالينه لسه متقلب.

أمي سألته: "إيه اللي معمول هنا؟" رد بسرعة: "مخزن أدوات، عشان العمال." قربت أكتر، لكن لقيت باب الصاج مقفول، وفوق التراب كانت فيه آثار عجلات عربية نقل صغيرة وآثار حفر اتردمت بشكل مش متساوي. سألت خالي مين اللي عمل السور، فقال إن العمال عملوه عشان يحطوا فيه مواسير ومعدات الري.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة