ولادي الله يسامحهم رفعوا عليا قضية حجر على أموالي بحجة إني كبرت وخرفت 🥺ولاكن حسابي كان ليهم عسير

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

نجلاء ما قدرتش تبص في عيني. أما أحمد فكان ثابت. ومحمود ماسك ملف. القاضي بدأ يراجع الأوراق. سألني بعض الأسئلة البسيطة. عن اسمي. سني. شغلي السابق. حساباتي. أملاكي. مواعيدي. جاوبت بهدوء. كان كل سؤال بالنسبة لي كأنه اختبار مؤلم. وبعدين القاضي قلب في الورق. فجأة رفع عينه ناحيتي وقال: "حضرتك كنت مدرس في مدرسة..." وذكر اسم المدرسة.

اتوترت. قلت: "أيوه." سألني: "من سنة كام؟ " قلت له السنة. ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "أنا كنت طالب عند حضرتك." سكتت القاعة. أنا بصيت له كويس. ملامحه ما كانتش مألوفة بالنسبة لي، لكن صوته ذكرني بأيام بعيدة. القاضي قال: "حضرتك كنت بتدرس لنا الرياضيات." قلت: "ممكن." قال: "أنا كنت من الطلبة اللي حضرتك كنت بتقعد معاهم بعد الحصة عشان تشرح لهم المسائل.

" ابتسمت لأول مرة من أيام. وقلت: "الدنيا بتلف." قال: "فعلاً." ثم رجع لملفات القضية. وقال لأولادي: "هل لديكم ما يثبت أن والدكم فقد قدرته على إدارة أمواله؟ " سكتوا. بدأت الحجج تظهر. نسيان. تعب. كبر في السن. تصرفات اعتبروها غير مناسبة. لكن القاضي سأل عن تقارير واضحة. وعن معاملات مالية محددة. وعن وقائع تثبت عدم قدرته على التصرف. لم تكن الإجابات بنفس القوة التي كنت أتوقعها.

لأنهم في النهاية لم يكونوا يتحدثون عن رجل فاقد الإدراك. كانوا يتحدثون عن أب كبير في السن، أحيانًا يتعب، وأحيانًا ينسى موعدًا، لكنه يعرف أمواله وحياته وقراراته. القاضي سألني: "حضرتك ليه رفضت تدي أولادك إدارة أموالك؟" بصيت ناحية أولادي. وقلت: "عشان أنا لسه عايش." سكت. ثم أكملت: "أنا مش عايز أمــ,,ـــــوت وأنا حاسس إن أولادي مستنيين اليوم ده. " نجلاء بدأت تبكي. أما أحمد فخفض رأسه. القاضي قال: "حضرتك هل عندك خصومة شخصية مع أولادك؟

" قلت: "لا." ثم بعد لحظة قلت: "أنا زعلان منهم، بس مش بكرههم." الجملة دي خلت القاعة كلها تسكت. القاضي رجع لملفه. وبعد مراجعة ما قدمه الطرفان، اتضح أن الدعوى لا تستند إلى ما يكفي لإثبات أنني فقدت القدرة على إدارة أموالي. ثم نظر لي. وقال بهدوء: "واضح إن حضرتك كنت حريص طول حياتك على أولادك." قلت: "كنت." قال: "وما زلت؟" ابتسمت بحزن."للأسف. .. أيوه.

" --- الفصل الأخير: الفلوس اللي ما خلتنيش أشتري حب أولادي بعد انتهاء الجلسة، خرج أولادي ورايا. نجلاء كانت بتعيط. وقالت: "يا بابا سامحني." بصيت لها. ما قدرتش أقول لها "سامحتك".لأن الجرح كان لسه جديد. أحمد وقف قدامي. قال: "إحنا غلطنا." قلت: "عارف." محمود قال: "كنا خايفين على فلوسك." ضحكت بحزن. وقلت: "لا يا ابني... كنتوا خايفين على فلوسي." ما حدش رد. رجعت البيت لوحدي. فتحت درج مكتبي. طلعت كل الأوراق اللي تخص أملاكي. وقعدت أفكر.

أنا تعبت طول عمري عشان أسيب لأولادي حاجة. لكن اللي حصل خلاني أفهم حاجة متأخرة جدًا. المال ممكن يخلّي الإنسان يحس بالأمان. وممكن في نفس الوقت يخلّي أقرب الناس له يشوفوه مجرد صاحب مال. بعد أيام، استدعيت أولادي الثلاثة. قعدوا قدامي. قلت لهم: "أنا مش هحرمكم من حقكم الشرعي." سكتوا. ثم قلت: "لكن فلوسي وأنا عايش مش هتبقى تحت سيطرة حد." أحمد قال: "حاضر." ثم أخرجت ورقة. وقلت: "وفي حاجة تانية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة