ولادي الله يسامحهم رفعوا عليا قضية حجر على أموالي بحجة إني كبرت وخرفت 🥺ولاكن حسابي كان ليهم عسيرأنا اسمي عبدالحميد، عندي سبعة وستين سنة، وعمري ما تخيلت إن اليوم اللي هدخل فيه المحكمة هيكون بسبب أولادي. أنا أرمل من حوالي عشر سنين، ومن بعد وفــ,,ـــــاه مراتي وأنا حاطط كل حياتي في ولادي التلاتة: أحمد، ومحمود، ونجلاء. أنا اللي ربيتهم، وأنا اللي وقفت جنبهم لحد ما كل واحد فيهم بقى له بيت وحياة.
اشتغلت مدرس حساب سنين طويلة، وبعد المعاش فتحت محل أدوات مدرسية صغير. المحل كبر مع الوقت، وربنا وسّع عليا، وبقيت أقدر أعيش مرتاح وأساعد أولادي من غير ما أمد إيدي لحد. كنت فاكر إن الفلوس هتخليني سند ليهم. ما كنتش أعرف إنها هتخليني في يوم من الأيام أخاف منهم. في البداية، التغيير كان بسيط. أحمد بدأ يسألني عن حساباتي في البنك.
ومحمود بقى كل شوية يقول لي:"يا بابا، إنت كبرت، سيب لنا إدارة الفلوس وإحنا نريحك."أما نجلاء فكانت أكتر واحدة بتكرر جملة:إنت بقيت بتنسى يا بابا."كنت أضحك وأقول لها:أنا بنسى مكان المفتاح، مش بنسى اسمي. "وأعديها. لكن مع الوقت، بقيت أحس إن كلامهم مش هزار. بقوا يسألوني عن كل جنيه بدخله وكل جنيه بخرجه.
مرة لقيت أحمد بيقلب في درج مكتبي، ولما سألته كان رده بارد:"بدور على ورق مهم."قلت له:من غير ما تستأذن؟"بص لي وقال:يا بابا إحنا ولادك. "الجملة دي وجعتني أكتر من فعلته. لأن معناها عندي كان: إحنا من حقنا نعرف كل حاجة. وفي يوم، طلب مني محمود أوقّع على كام ورقة. سألته:"إيه دول؟"قال:إجراءات عادية عشان نساعدك في إدارة أمورك."رفضت. ومن يومها، حاجات كتير اتغيرت. زياراتهم قلت. مكالماتهم بقت كلها عن الفلوس.
ولما كنت أتكلم عن تعبي أو وحدتي، محدش كان بيسألني أنا عامل إيه. كان السؤال الوحيد:عملت إيه في موضوع الحساب؟"وفي صباح يوم عادي، وأنا قاعد في البيت بشرب الشاي، سمعت خبط على الباب. فتحت. كان موظف من المحكمة. سلمني ظرف رسمي. قلت له:خير؟ "قال باختصار:ده إعلان قضائي."قفلت الباب، وقعدت على الكرسي وأنا مش فاهم. فتحت الظرف. قريت أول سطر.
وبعدين رجعت قريته تاني. إيدي بدأت ترتعش. لأن المكتوب كان:إعلان برفع دعوى حجر..."رفعت عيني للسقف، وأنا مش قادر أستوعب. وبعد أيام، دخلت المحكمة. كنت واقف لوحدي، ماسك الورق بإيد مرتعشة. لحد ما نادى الموظف على اسمي. دخلت القاعة. القاضي بص في الورق، وبعدين رفع عينه ناحيتي. وقال:الأستاذ عبدالحميد؟"قلت:أيوه."ثم قال الجملة اللي كسرتني:في دعوى مرفوعة ضد حضرتك بطلب الحجر على أموالك."بصيت قدامي في صمت. وسألت نفسي:هو أنا ربيت ولادي عشان اليوم ده؟
--- الفصل الثاني: لما الفلوس بقت أهم من أبوهم بعد ما سمعت الكلام ده، رجعت البيت وأنا حاسس إني مش نفس الإنسان اللي خرج منه الصبح. قعدت على طرف السر,,ـــــير، وحطيت الورق جنبي. ما كنتش زعلان من المحكمة. كنت زعلان من ولادي. اللي وجعني إنهم ما واجهونيش. ما قالوش: "يا بابا إحنا خايفين عليك." ما قعدوش معايا يناقشوني. اختاروا المحكمة. اختاروا إنهم يقولوا إن أبوهم كبر وخرف بدل ما يقولوا له إنهم قلقانين عليه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.