وكانت العيلة كلها عارفة إن أملاكه وفلوسه هتعمل فرق كبير بعد وفاته. وفي يوم، وأنا بتابع إجراءات البحث، وصلني اتصال من نفس الرقم المجهول. الراجل قال:
"مريم سمعت كلام ماكانش المفروض تسمعه."
سألته:
"كلام إيه؟"
قال:
"عن عم جوزها."
قلبي دق بسرعة. قلت:
"إنت بتقول إيه؟"
رد:
"بنتك اكتشفت إن في ناس من أهل جوزها كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يستفيدوا من فلوس عمهم."
سألته:
"ومريم؟"
قال:
"هي اعترضت."
وبعدين سكت. قلت له:
"يعني إيه اعترضت؟"
قال:
"اعترضت بصوت عالي… وده كان بداية مصيبتها."
وقبل ما أعرف أي تفاصيل، قفل الخط.
بدأت الشرطة تراجع تحركات أفراد العيلة، وظهر إن مريم لم تغادر المنطقة بالطريقة اللي كانوا بيحكوا عنها. والأخطر من كده إن آخر يوم ظهرت فيه، كانت داخلة بيت جوزها. لكن ماخرجتش منه. الفصل الثالث: السر اللي خلى مريم تخاف
مريم في الأيام الأخيرة قبل اخت. فائها كانت بتحاول تفهم اللي بيحصل. لاحظت إن حماتها وإخوات ياسر كانوا بيقضوا وقت طويل بيتكلموا مع بعض بعيد عن عم جلال. وفي مرة سمعت بالصدفة كلام عن أوراق ملكية وحسابات بنكية. مافهمتش كل التفاصيل، لكنها فهمت حاجة واحدة:
كانوا مستنيين مو. ت جلال بفارغ الصبر.
مريم واجهت ياسر. قالت له:
"إنتوا بتتكلموا عن عمك كأنه مش بني آدم."
ياسر اتعصب وقال لها:
"خليكي في اللي يخصك."
لكنها ما سكتتش. قالت:
"لو حد ناوي يأذيه، أنا مش هسكت."
من اللحظة دي، اتغير تعاملهم معاها. بقت حماتها تراقبها. وإخوات ياسر بقوا يتجنبوا الكلام قدامها.
حتى ياسر نفسه بقى عصبي لأتفه سبب. وفي الليلة اللي اتصلت فيها بيا وقالت:
"لو حصل لي حاجة، ماتصدقيش أي كلام يتقال لك."
كانت مريم وقتها فهمت إن الخطر بقى قريب منها. لكنها ما كانتش تعرف إنهم كانوا بدأوا بالفعل يفكروا في طريقة يسكتوها بيها.
الفصل الرابع: اللي حصل في البدروم
في نفس الليلة، حصلت خناقة كبيرة داخل البيت. مريم قالت لهم إنها هتبلغ عن اللي سمعته لو استمروا في تهديد عم جلال. حماتها صرخت فيها:
"إنتي دخيلة على البيت ومش فاهمة حاجة!"
ياسر حاول يسكتها.لكن مريم تمسكت بموقفها.
قالت له:
"أنا مراتك، ومش هشارك في حاجة غلط."
الخلاف تحول إلى صراخ، وبعده أخد ياسر موبايلها. لما حاولت تخرج من البيت، وقفوا في طريقها. مريم بدأت تستغيث. لكن البيت كان بعيد عن الجيران، وصوتها ماوصلش لحد. في النهاية، اقتادوها إلى غرفة قديمة في البدروم.
ماكانش فيها غير سرير صغير وكرسي ولمبة ضعيفة. قفلو الباب عليها. في البداية كانت فاكرة إنهم هيهدوا ويفتحوا لها. لكن الساعات عدت. وبعدين الأيام. وكان كل مرة يدخل لها حد يقول نفس الكلام:
"لو عايزة تخرجي، اسكتي."
مريم رفضت. وكان عم جلال الوحيد اللي بدأ يشك إن في حاجة غلط.
سألهم عنها أكتر من مرة. لكنهم قالوا له إنها سافرت عند أهلها. وفي إحدى الليالي، سمع صوت خبط جاي من تحت البيت. نزل ناحية البدروم. وقف قدام الباب. وقال:
"مريم؟"
جاله صوت ضعيف من الداخل:
"عمي جلال…"
وقف مكانه مصدوم. وقبل ما يقدر يعمل أي حاجة، سمع خطوات سريعة نازلة وراه. لف. وكان ياسر واقف قدامه. الفصل الخامس: الحقيقة بدأت تظهر
بعد اخ. تفاء مريم بشهور، بدأت الشرطة تضغط على العيلة. وعندما تم تفتيش البيت، ظهرت آثار قديمة تشير إلى إن مريم كانت موجودة في البدروم بالفعل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.