اتجوزت جارتي السودانية التي دمرت حياتي وخلتني عايش عاجز علي كرسي متحرك 5سنين ومش قادر اتكلم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

— سامح، لو حصل لي حاجة...وقفت. بصتلها. كملت:
— افتكر إني حاولت أصلح اللي حصل. حاولت أسألها: "إيه اللي حصل؟"
لكن كلامي ما طلعش واضح. ابتسمت بحزن. وقالت:
— يمكن يوم ما تعرف الحقيقة... تكرهني أقل. خرجت من البيت. وبعد حوالي ساعة، سمعت صوت فرامل شديد في الشارع.

وبعدين صوت ناس.وبعدين إسعاف. حسام كان موجود وقتها. بص من الشباك، وبعد دقائق رجع ووشه متغير. قال:
— سامح...قلبي وقع.— مريم عملت حادث. بعد ساعات...وصلنا الخبر. مريم ماتت. الفصل السابع: الصندوق
بعد وفاة مريم بأيام، أختها جاءت تزورني. كانت شايلة صندوق صغير. قالت:

— ده كان عندها. فتحته قدامي. لقيت أشياء قديمة، وصور، وأوراق مكتوبة بخط يدها. وفي وسطهم ورقة مطوية. فتحتها. كان مكتوب:
"سامح..."
وتحت الاسم:
"أنا عارفة إنك هتفتكر إن كل اللي حصل كان بسببي."
وقفت عن القراءة.

رجعت أكمل."أنا كنت خايفة. وخوفي خلاني أعمل حاجات غلط. لكن اللي حصل لك ما كانش بالشكل اللي إنت متخيله."
اتجمدت. قريت باقي الورقة. مريم كانت بتتكلم عن شخص من ماضيها كان قديمًا بيضغط عليها ويخوفها، وعن معتقدات وطقوس كانت لجأت لها وهي صغيرة، وعن أخطاء استمرت معاها بعد انتقالها لمصر.

لكن الورقة ما كانتش فيها إجابة صريحة. ولا دليل يثبت إن اللي حصل لي كان بسبب سحر. آخر سطر كان:
"لو في يوم قدرت تسامحني، سامحني على خوفي... مش على شيء ما أعرفش إذا كنت أنا السبب فيه أصلًا."
قفلت الورقة.

ولأول مرة، حسيت إن الغموض اللي عشت فيه خمس سنين أكبر من قدرتي على تفسيره. الفصل الثامن: البداية من جديد
بعد وفاة مريم، بدأت حالتي تتحسن تدريجيًا. الدكاترة تابعوا معايا العلاج. وبعد شهور من التأهيل، قدرت أقف بمساعدة. وبعدها مشيت خطوات بسيطة.

كان أصعب شيء إني أقبل إن حياتي ما رجعتش زي الأول. لكنها كانت بتبدأ من جديد. في يوم، طلبت من حسام يجيبلي الصندوق. طلعت صورة مريم. بصيت لها فترة طويلة. ما كنتش عارف أكرهها. وما كنتش قادر أسامحها بالكامل. يمكن لأنني لحد النهارده ما أعرفش الحقيقة كاملة.

لكن عرفت حاجة واحدة:
إن الثقة من غير فهم ممكن تتحول لخوف. والخوف لما يكبر، ممكن يخلي الإنسان يعيش سنين وهو بيدور على تفسير لكل وجع. أما أنا...فقررت أبطل أعيش أسير للي حصل. بعد خمس سنين على الكرسي.

..بدأت أمشي. وبعد سنين من الكلام الصعب...بدأ صوتي يرجع. وأول جملة قلتها لنفسي وأنا واقف على رجلي كانت:
— كفاية... أنا هعيش. ومن يومها، ما رجعتش أدور على إجابة لكل شيء. لأن بعض الأسرار، حتى لو عرفت نهايتها...مش دايمًا هتعرف الحقيقة اللي بدأت منها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة