اتجوزت جارتي السودانية التي دمرت حياتي وخلتني عايش عاجز علي كرسي متحرك 5سنين ومش قادر اتكلم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ومن اللحظة دي، بدأت كلمة واحدة تفضل ترن في دماغي:
لما ييجي الوقت. ما كنتش أعرف وقت إيه. الفصل الثالث: أول تغيير
عدت الأيام، ومريم رجعت لطبيعتها. لكن أنا بقيت أراقبها. مش لأن عندي دليل ضدها...لكن لأن ثقتي فيها اتكسرت. وبعد حوالي أسبوعين، بدأت أحس بتعب غريب.

صداع. إرهاق. تنميل بسيط في إيدي. في البداية تجاهلته. لكن في يوم وأنا في الشغل، حسيت إن رجلي مش ثابتة. اضطريت أقعد. زميلي أخدني للدكتور. الدكتور طلب مني تحاليل وفحوصات. النتائج الأولى ما كانتش حاسمة. رجعت البيت وقلت لمريم.

بصتلي من غير ما تتكلم. قلت:
— إيه؟قالت:
— ولا حاجة. لكن نظرتها كانت مختلفة. سألتها:
— إنتِ عارفة حاجة؟قالت بسرعة:
— لأ. وقتها بدأت أخاف. مش منها بس...من إن يكون في حاجة بتحصل وأنا مش فاهمها. مرت أسابيع. حالتي بقت أسوأ.

وبقيت أستخدم عصاية.وفي يوم، وأنا خارج من الحمام، رجلي ما شالتنيش. وقعت. مريم جريت عليا. كانت مرعوبة. فضلت تسألني:
— سامح! سامح! إنت سامعني؟بصيت لها. كنت سامعها. لكن جوايا سؤال واحد:
ليه شكلها كان مرعوب بالشكل ده؟الفصل الرابع: الكرسي

الأطباء بدأوا يتعاملوا مع حالتي بجدية أكبر. فحوصات جديدة. أطباء مختلفين. أدوية. جلسات علاج. لكن حالتي استمرت في التدهور. وبعد فترة بقيت على كرسي متحرك. أصعب حاجة ما كانتش إني مش قادر أمشي. أصعب حاجة كانت نظرات الناس. أبويا كان بيحاول يخفف عني.أمي كانت بتعيط بعيد عني عشان ما أشوفهاش.

وحسام كان أكتر واحد بيزورني. أما مريم...فكانت موجودة طول الوقت. وده كان أكتر شيء محيرني. لو كانت بتكرهني، ليه فضلت جنبي؟ولو كانت بتحبني، ليه كانت أوقات تبصلي بطريقة غريبة؟وفي ليلة، وأنا صاحي، سمعتها بتتكلم في الصالة.

ما كنتش قادر أسمع الكلام كله. قربت من الباب. سمعتها بتقول:
— أنا ما كنتش عايزة ده يحصل. سكتت لحظة. وبعدين قالت:
— هو اللي أجبرني. فتحت الباب فجأة. مريم اتخضت. بصتلي. وسكتت. قلت:
— كنتي بتكلمي مين؟قالت:
— محدش.— سمعتك.
— كنت بكلم نفسي. قفلت الباب ومشيت. لكن الجملة فضلت في دماغي. هو اللي أجبرني. مين؟وإيه اللي أجبرها؟الفصل الخامس: خمس سنين
عدت سنة. وبعدين سنتين. وبعدين تلاتة. حالتي استقرت، لكنني فضلت على الكرسي. الكلام نفسه بقى صعب جدًا عليا.

كنت أقدر أتكلم، لكن بصعوبة شديدة. وفي كل سنة كانت مريم بتتغير. بقت أهدى. أقل كلامًا. وأكتر خوفًا. وفي السنة الخامسة، حصل شيء غريب. رجعت من المستشفى في يوم، ولقيتها قاعدة لوحدها في الصالة. قدامها نفس الطاولة اللي شفتها أول مرة. لكن المرة دي ما كانش عليها أي حاجة تقريبًا.

كانت ماسكة صورة قديمة. ولما شافتني، حطتها بسرعة في درج. بصيت لها. قالت:
— أنت لسه فاكر اليوم ده؟هزيت راسي. قالت:
— أنا عارفة إنك فاكرني السبب. حاولت أتكلم. خرج صوت متقطع.— إنتِ...قاطعَتني:
— أنا غلطت. سكت. كانت أول مرة تقولها.

قربت مني وقالت:
— بس مش كل اللي حصل كان بإيدي. بصيت لها باستغراب. قالت:
— فيه حاجات بدأت قبل ما أعرفك. وقبل ما أسألها، قامت ودخلت أوضتها. وتركتني وسط أسئلة أكتر من أي وقت فات. الفصل السادس: اليوم الأخير
بعدها بأيام، مريم كانت متوترة بشكل واضح. في صباح يوم ممطر، قالتلي:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة