اتجوزت جارتي السودانية التي دمرت حياتي وخلتني عايش عاجز علي كرسي متحرك 5سنين ومش قادر اتكلم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اتجوزت جارتي السودانية التي دمرت حياتي وخلتني عايش عاجز علي كرسي متحرك 5سنين ومش قادر اتكلمسر زوجتي السودانيةأنا سامح، عندي تلاتة وتلاتين سنة، وكنت فاكر إن أسعد قرار خدته في حياتي هو إني اتجوزت مريم، جارتي السودانية اللي كانت ساكنة في الشقة اللي جنبي.

اتعرفنا بالصدفة. كانت هادية، محترمة، وكلامها قليل، لكن كل كلمة منها كانت بتخليني أحس إني قدام إنسانة مختلفة. بعد فترة طلبت إيدها، ووافقت. واللي حصل بعدها كان أحسن مما كنت أتخيل. اتجوزنا، وعشنا حوالي ست شهور في هدوء وسعادة.

كانت بتستقبلني لما أرجع من الشغل، وتسألني عن يومي، ونقعد نتكلم بالساعات. عمري ما شكيت فيها. لحد اليوم اللي رجعت فيه من الشغل بدري. اليوم ده تحديدًا كان يوم إجازة نص الشركة، والمدير سمحلي أمشي قبل ميعادي. طلعت السلم وأنا بفكر أفاجئ مريم وأطلب منها نخرج نتغدى بره.

لكن أول ما قربت من باب الشقة، وقفت. كان فيه ريحة غريبة طالعة من تحت الباب. ريحة بخور قوية. خبطت. محدش رد. خبطت تاني وأنا بقول: مريم... أنا جيت. ولا رد. طلعت المفتاح وفتحت. الشقة كانت ضلمة بشكل غريب، رغم إن الشمس كانت لسه في السما.

ناديت: مريم؟سمعت صوت حركة من ناحية الصالة. اتجهت ناحيتها. كل خطوة كنت باخدها، ريحة البخور كانت بتزيد. ولما وصلت عند مدخل الصالة...اتجمدت مكاني. مريم كانت قاعدة على الأرض، وظهرها ناحيتي. قدامها طاولة صغيرة، عليها حاجات عمري ما شفتها في بيتنا قبل كده.

شموع. بخور.وأشياء غريبة مترتبة بشكل معين. وكانت بتحرك إيديها ببطء، وهي بتتمتم بكلام مش قادر أفهمه. فضلت واقف ثواني من غير ما أنطق. وبعدين قلت: مريم؟إيديها وقفت. سكت كل شيء. حتى صوتها اختفى. لفت وشها ناحيتي ببطء. ولأول مرة من يوم ما عرفتها.

..شوفت على وشها نظرة ما فهمتهاش. لا خوف. ولا ارتباك. كانت نظرة واحدة بتحاول تخبي حاجة أكبر مني. قلت: إنتِ بتعملي إيه؟مريم ما ردتش. بصتلي ثواني طويلة. وبعدين قامت. قربت مني خطوة...وقالت بصوت واطي: إنت رجعت بدري قوي يا سامح.قلت: أيوه... بس أنا سألتك سؤال.

فضلت ساكتة. وبعدين بصت ناحية الحاجات اللي وراها، ورجعت بصتلي. وقالت جملة واحدة...الجملة اللي بعدها حياتي كلها اتغيرت: اللي شوفته هنا... ما كانش المفروض تشوفه. وساعتها...أنا لسه ما كنتش أعرف إن اللحظة دي كانت آخر لحظة هعيش فيها حياتي بالشكل اللي أعرفه.

... الفصل الثاني: الحاجة اللي رفضت تشرحها
فضلت واقف قدام مريم وأنا مستني تفسير. قلت لها:
— إيه اللي ما كانش المفروض أشوفه؟بصتلي شوية، وبعدين قالت:
— مفيش حاجة. ضحكت من التوتر.— مفيش حاجة؟! أنا شايف بعيني!

حاولت تعدي من جنبي، لكني وقفت قدامها.— لأ يا مريم، المرة دي مش هتخرجي من الكلام. سكتت. وبعدين قالت:
— دي حاجات قديمة تخصني.— تخصك إزاي؟— مش كل حاجة لازم تعرفها. الجملة دي كانت أول مرة أحس فيها إن الست اللي عايش معاها بقالنا شهور فيها جانب أنا ما عرفتش عنه حاجة.

قلت لها:
— لو الموضوع بسيط، كنتي هتشرحي. قالت:
— ممكن تسيبني أرتب المكان؟خرجت من الشقة وأنا متضايق. قضيت الليلة عند صاحبي حسام. حكيت له اللي حصل، لكنه ما حبش يكبر الموضوع. قال:
— ممكن تكون طقوس دينية أو ثقافية قديمة، وإنت مش فاهمها. اسألها بهدوء.

رجعت البيت تاني يوم.لقيت كل حاجة اختفت. الطاولة اتشالت. البخور اختفى. والشموع اختفت. حتى المكان نفسه كان نضيف بشكل مبالغ فيه. مريم قالت:
— أنا آسفة إني خوفتك. بصيت لها.— أنا مش خايف. أنا عايز أعرف الحقيقة. قالت:
— لما ييجي الوقت... هتعرف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة