أنا اتخضيت. قلت:
— بلاغ ضدي؟قال:
— هي قالت إنها عملته ضد مجهول. ارتحت شوية. لكن الراحة ماكملتش. لأن في نفس الليلة، سمعت حماتي بتتكلم في التليفون وتقول:
— متقلقيش، لو فضلت تنكر، هنخليها تقول الحقيقة.
وقفت ورا باب الأوضة. ولأول مرة بدأت أشك إن الموضوع أكبر من مجرد دهب ضايع. الفصل الثالث: الإهانة قدام الناس
الأيام عدت، والموضوع انتشر وسط العيلة. قرايب حسن بدأوا يسألوا. وفي كل مرة كان السؤال بيتقال بطريقة مختلفة:
"الدهب اختفى إزاي؟"
"مين كان في البيت؟
"
"نادية كانت بتدخل أوضة منى؟"
كنت بحس إنهم عامليني مجرمة قبل ما حد يثبت أي حاجة. حتى في فرح بنت أخت حسن، واحدة من قرايبهم قالتلي:
— ربنا يظهر الحق. بصيتلها وقلت:
— آمين. قالت:
— بس ساعات الإنسان بيغلط من غير ما يحس.
فهمت قصدها. رجعت البيت مكسورة. وفي الليل قلت لحسن:
— أنا مش هقدر أعيش بالطريقة دي. قال:
— اصبري.— أصبر على إيه؟ على الناس وهي بتبصلي كأني سرقت؟قال:
— أنا لسه مش عارف الحقيقة. قلتله:
— وإنت مستني دليل عشان تصدقني؟ما ردش.بعدها بأيام حصلت حاجة أغرب.
سحر اتصلت وقالت إنهم لقوا جزء من الدهب. سألتها:
— فين؟قالت:
— عند واحدة كانت بتشتري دهب مستعمل. قلبي وقع. قلت:
— يعني إيه؟قالت:
— الست قالت إن واحدة ست باعتلها قطعة شبه قطعة من دهب منى. قلت:
— مين الست دي؟قالت:
— لسه مش عارفين.
المعلومة دي كانت كفيلة إنها تقلب حياتي. لأن حماتي أول ما سمعتها قالت:
— يبقى كنا صح. لكن أنا كنت متأكدة من حاجة واحدة:
أنا ما بعتش أي دهب. وفي وسط الخوف، بدأت أسأل نفسي:
مين الست اللي باعت القطعة؟وليه شكلها قريب من دهب منى؟
الفصل الرابع: أول خيط
بعد يومين، حسن رجع البيت ومعاه خبر جديد. قال إن صاحبة محل الدهب وافقت تتكلم. روحنا كلنا. الست قالت إن واحدة دخلت عندها من حوالي أسبوع، وكانت لابسة نقاب، وباعت قطعة صغيرة. سألها حسن:
— تعرفيها؟قالت:
— لأ. منى سألت:
— والقطعة كانت من دهبي؟قالت:
— مش متأكدة، بس كان فيها علامة مميزة. منى سكتت. أنا بصيتلها. لأنها كانت أول مرة أشوف الخوف في عينيها. خرجنا من المحل، وحماتي قالت:
— حتى لو القطعة مش من الدهب، واضح إن فيه حد بيحاول يضللنا.
لكن حسن كان ساكت. وفي طريق الرجوع قال:
— أنا محتاج أفهم حاجة. بصيتله. قال:
— مين أصلًا كان عارف مكان الدهب؟منى ردت:
— أنا وأمي وأختي. ثم سكتت. وأنا قلت:
— وأنا عرفت إنه موجود في اليوم اللي نظفت فيه. حسن بص لنا كلنا.
لأول مرة، بدأ يشك إن دائرة الاشتباه مش لازم تكون حواليا أنا. الفصل الخامس: الحقيقة بدأت تظهر
بعدها بيومين، زوج سحر، اسمه سامح، طلب يقابل حسن لوحده. سامح كان هادي طول الوقت، ومش بيحب يدخل في مشاكل عيلة مراته. لكن المرة دي كان مختلف.قال لحسن:
— أنا محتاج أقولك حاجة، بس مش عايز سحر تعرف إني قلتها. حسن سأله:
— إيه؟قال:
— قبل اختفاء الدهب بأيام، أنا شفت سحر وهي بتدخل أوضة أمك. حسن اتصدم.— لوحدها؟— أيوه.— وقالتلك إيه؟— قالت إنها بتدور على حاجة. حسن سأله:
— وإنت شاكك فيها؟سامح هز راسه.
— مش شاكك في إنها سرقت. أنا شاكك إن الموضوع مش زي ما نادية اتقال عليها. لكن المفاجأة الأكبر كانت لما سامح قال:
— وفي حاجة تانية. طلع موبايله وفتح رسالة قديمة. كانت من سحر لأمها. وفيها كلام عن إن منى عليها ديون، وإنها محتاجة فلوس بسرعة.
حسن فضل ساكت. وفي نفس الوقت تقريبًا، كانت أنا قاعدة في البيت لوحدي. وفجأة خبط حد على الباب. فتحت. كانت منى. دخلت وهي بتعيط. قالت:
— أنا لازم أقولك حاجة. بصيتلها من غير كلام. قالت:
— أنا عارفة إنك مظلومة. اتجمدت مكاني.
سألتها:
— عارفة من إمتى؟قالت:
— من أول يوم. الفصل السادس: الاعتراف
منى قالت إن الدهب اختفى فعلًا، لكن مش بالطريقة اللي الكل فاكرها. قبل اختفائه بيوم، كانت هي محتاجة فلوس بسبب دين قديم. وكانت ناوية تبيع جزء صغير من دهبها من غير ما تقول لأمها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.