رجعوا وهم غضبانين. وبعدها بأسبوع، بدأوا يطالبوها حتى بالدولاب. قالوا إنه مجرد قطعة أثاث وإن أبوهم ما كانش يقصد يديه لها. سلمى رفضت. وقالت: "الدولاب ده الحاجة الوحيدة اللي أبويا سابها لي باسمي." ومن يومها، الدولاب بقى عندنا. الفصل الثالث: الدولاب القديم بعد حوالي شهر، قررت أنضف الدولاب. كان تقيل بشكل غريب، لكننا افتكرنا إن السبب نوع الخشب. سلمى بدأت تمسحه من الداخل، وأنا كنت بفك المفصلات القديمة عشان أصلح الباب.
وأنا بفك الجزء الخلفي، لاحظت إن الخشب مش طبيعي. كان فيه طبقة خشب تانية ورا اللوح الأصلي. ناديت سلمى."تعالي شوفي." قربت وهي مستغربة. قلت: "حاسس إن ورا الخشب ده حاجة." قالت: "يمكن تجويف قديم." فكينا جزء صغير جدًا بحذر. وفجأة ظهر فراغ ضيق. لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما شفت لمعان أصفر جوه. افتكرت في الأول إنها قطعة معدن. مديت إيدي وطلعت قطعة صغيرة. سلمى بصت لها وسكتت. قلت: "ده... ذهب؟
" ما ردتش. طلعنا القطعة ونظفناها. وبالفعل كانت سبيكة صغيرة. سلمى رجعت خطوتين لورا. وقالت: "مستحيل." فتحنا الجزء المخفي بالكامل. كان فيه أكتر من طبقة خشب معمولة بطريقة قديمة، وبينها مكان ضيق جدًا مخبي كمية من الذهب والمشغولات. وقتها فهمنا إن أبوها ما كانش سايب لها مجرد دولاب. كان سايب لها حاجة أخفاها بعناية.
الفصل الرابع: الحقيقة اللي محدش توقعها ما استعجلناش نبيع أي حاجة. اتصلنا بمحامٍ وخليناه يراجع الأوراق، واتأكدنا إن الدولاب مذكور فعلًا في المستندات باعتباره ملك سلمى. بعدها بدأنا نفهم الصورة. أبوها كان شاري الذهب على فترات طويلة. ومش لأنه كان عايز يخبي ثروة عن أولاده لمجرد الانتقام منهم. هو كان عارف إن أولاده الاتنين بيتصرفوا في فلوسهم بسرعة، وكان خايف على جزء من مدخراته.
أما سلمى، فكان شايف إنها أكتر واحدة ممكن تحافظ على حاجة زي دي. لكن ليه ما قالهاش؟لأن عنده عادة قديمة. كان مؤمن إن البنت لما تتجوز يبقى جوزها مسؤول عنها، وإن الأفضل إن الجزء الأكبر من الممتلكات يفضل مع الأولاد الذكور. تفكير قديم وغلط في نظر سلمى، لكنه كان حقيقي بالنسبة له. وفي نفس الوقت، كان عارف إن سلمى مش هتطالب بحاجتها. فعمل حاجة غريبة جدًا.
كتب الأملاك الظاهرة لأولاده. وساب لسلمى الدولاب. لكن داخل الدولاب، خبى مدخراته اللي كان عايزها توصل لها. لما عرف إخوات سلمى بالموضوع، الدنيا اتقلبت. جُم البيت. أخوها الكبير قال: "ده لازم يتقسم. " قلت: "الحاجة دي كانت مخبية جوه دولاب مكتوب باسم سلمى." رد: "بس الفلوس فلوس أبويا." سلمى المرة دي ما سكتتش. قالت: "اللي بابا كتبه في الأوراق واضح. ولو في حق قانوني لأي حد، القانون هو اللي يحدده." أخوها بص لها بغضب.
"إنتِ اتغيرتي." قالت: "لا. أنا بس بطلت أخاف من زعلكم." الفصل الخامس: المواجهة بعد أيام من التوتر، اجتمعنا مع المحامي. طلع كل ورق الملكية والوصايا والمستندات القديمة. واتضح إن جزءًا كبيرًا من الأملاك اتنقل بالفعل للأبناء في حياته، وبعضها كان له مستندات واضحة. أما الدولاب، فكان مسجلًا لسلمى كجزء من مقتنيات والدها. وبالنسبة للذهب، اتطلبت إجراءات قانونية لإثبات ملكيته ومصدـ,,ـــره قبل التصرف فيه. الموضوع ما اتحلش في يوم وليلة. إخواتها فضلوا غاضبين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.