حمايا مات واتفاجئت إنه كان كاتب كل ورثه من البيوت والأرض لأولاده الصبيان ومسبش لمراتي غير دولاب خشب قديم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حمايا مات واتفاجئت إنه كان كاتب كل ورثه من البيوت والأرض لأولاده الصبيان ومسبش لمراتي غير دولاب خشب قديميوم القسمةأنا عمري ما هنسى اليوم اللي اتجمعنا فيه بعد وفــ,,ـــــاه أبو مراتي. كان راجل كبير، وعنده أراضي وبيتين قداميين وشوية أملاك تعب فيهم سنين طويلة. مراتي «سلمى» كانت أكتر واحدة واقفة جنبه. من يوم جوازنا وهي بتروح له كل يوم تقريبًا. كانت بتطبخ له، توديه للدكتور، تشتري له العلاج، وتقعد بالساعات تسمعه وهو بيحكي عن زمان.

لكن بعد الدفــ,,ـــــنة بأيام، إخواتها الشباب بدأوا يتكلموا عن الورث. وفي اليوم اللي اتفتح فيه موضوع القسمة، كنت واقف جنب سلمى، وهي ساكتة وعينيها مليانة دموع. أخوها الكبير قال ببرود:"أبويا كان عارف هو بيعمل إيه... البيت الكبير لينا إحنا."سلمى بصت له وقالت:"لينا إحنا؟ يعني إيه؟"ضحك أخوها التاني وقال:إنتِ كنتِ مستنية ورث ولا إيه؟ أبويا كان بيقول إن البنت جوزها مسؤول عنها."ضحكة صغيرة خرجت من واحد من إخواتها.

سلمى وشها احمر، لكنها ما ردتش. أنا اتضايقت من طريقتهم، فقلت:"يا جماعة، خلونا نتكلم بهدوء. دي أختكم في الآخر."أخوها الكبير بصلي وقال:وأنت مالك؟ إحنا بنقسم ورث أبونا."الكلمة وجعتني. لكن اللي وجعني أكتر كان منظر سلمى. بعد شوية، المحامي طلع الأوراق. البيوت... للأولاد. الأرض... للأولاد. المحل... للأولاد. حتى قطعة الأرض الصغيرة اللي كان أبوهم بيقول طول عمره إنها لسلمى، اتكتبت باسم واحد من إخواتها.

سلمى فضلت ساكتة. وبعدين المحامي قال:في حاجة واحدة بس متسجلة باسم سلمى."كلنا بصينا له. دخل العمال وجابوا دولاب خشب قديم من أوضة أبوها. الدولاب كان شكله متهالك، والدهان واقع من عليه. أخوها انفجر في الضحك:"أهو يا سلمى... أبوكي ما نسيكيش. خدتي أغلى حاجة عنده! "أخوه قال:خدي بالك عليه، ده من ريحة ابوكي!"وضحكوا. سلمى قربت من الدولاب ولمست الخشب بإيدها.

وقالت بصوت مكسور:ده كان عنده من قبل ما أتولد بس بردك عمري ما هفرت فيه ."أنا بصيت لإخواتها، وبعدين بصيت لها. وفي اللحظة دي، لأول مرة حسيت إن الموضوع مش مجرد ورث. كان فيه إهانة مقصودة. ولما رجعنا البيت، سلمى قعدت تبكي. أما أنا... فغضبي ما كانش عليها. غضبي كان من أبوها. حسيت بظلــ,,ـــــمه ليهالأني لأول مرة حسيت إنه ممكن يكون كافأ أولاده اللي أهانوها، وترك البنت اللي خدمته سنين تاخد دولاب قديم.

لكن اللي ما كناش نعرفه وقتها. ..إن أبوها كان مخبي سر الايام هتكشفه. وسر ده من النوع اللي هيغير شكل حياتنا كلها. الفصل الثاني: غضب ما بعد الجنازة في الأيام اللي بعدها، علاقتي بسلمى بقت متوترة. مش لأني بلومها على حاجة عملها، لكن لأني كنت غاضب من اللي حصل. كل ما أبص للدولاب في بيتنا، أحس إنه بقى رمز للإهانة. قلت لها مرة: "أبوكِ كان عنده فرصة يسيب لك حاجة تليق باللي عملتيه عشانه.

" ردت بهدوء: "هو أبويا... ومهما عمل أنا مش هقدر أكرهه." قلت بعصبية: "أنا مش بقول تكرهيه، بس إنتِ خدمتيه أكتر من إخواتك. " سكتت. وبعدها قالت: "يمكن كان شايف إنهم أولى." الكلمة استفزتني."وأنتِ؟ مش بنتك؟" دموعها نزلت."أنا تعبت من السؤال ده." سكتنا. بعد كام يوم، إخواتها جم يطلبوا منها توقع على تنازل عن أي مطالبات مستقبلية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة