قدرت أهرب ببنتي من جحيم جوزي وأمه وبعد مدة رجعتلهم تاني بس كنت أقوى وأخدت حقي كامل وزيادة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بعد أيام، محمود حاول يرجعني بالتراضي. قال:
"تعالي ونبدأ من جديد."
كنت على وشك أصدقه. خصوصًا لما قال:
"أنا عايز بنتي."
سألته:
"وأنا؟"
سكت. والسكوت ده كان إجابته. عرفت إن الرجوع بنفس الظروف معناه إني هعيش نفس الحياة. بدأت أرتب حياتي من جديد.

اشتغلت في محل ملابس قريب من بيت أختي، وكنت باخد ليلى معايا أوقات كتير. الأيام كانت صعبة. كنت برجع تعبانة، أحسب مصاريف البيت، وأحاول أوفر لبنتي احتياجاتها. لكن لأول مرة، الفلوس اللي في إيدي كانت بتاعتي، وقرارات حياتي بقت بإرادتي. بعد حوالي سنة، حصلت المفاجأة.

كنت خارجة من محل وأنا ماسكة إيد ليلى، وسمعت صوت حد بيناديني:
"هبة؟!"
لفيت. كانت داليا. صاحبتي القديمة من أيام الجامعة. آخر مرة شفتها كانت قبل جوازي بسنة. حضنتني وقالت:
"إنتِ فين كل السنين دي؟"
ابتسمت ابتسامة مكسورة وقلت:
"الدنيا أخدتني."
لكن داليا كانت تعرفني كويس.

بصت في عيني وقالت:
"إنتِ مش بخير."
قعدنا في مكان هادي، وحكيتلها كل حاجة. داليا ما قالتليش كلام كبير ولا وعود فارغة. قالتلي جملة واحدة:
"إنتِ مش محتاجة حد ينقذك… إنتِ محتاجة حد يقف جنبك وإنتِ بتاخدي حقك بالطريقة الصح."
وكانت دي بداية التغيير الحقيقي.داليا كانت بتشتغل في مكتب له علاقة بالمستندات والشؤون القانونية، وعارفة ناس يقدروا يوجهوّني للطرق الرسمية المناسبة.

ساعدتني أرتب كل حاجة. المراسلات. التواريخ. المصاريف. الأوراق الخاصة بليلى. وأي مستندات تثبت إن الاتهامات اللي اتقالت ضدي ما كانتش مبنية على دليل. لكن المفاجأة الأكبر حصلت لما راجعت حساباتي القديمة.

اكتشفت إن المبلغ اللي محمود اتهمني بسرقته، كان قد اتسحب من حسابه قبل ما أخرج من البيت أصلًا. يعني الاتهام كان مجرد وسيلة للضغط عليا. احتفظت بكل المستندات. ومع الوقت، بدأ محمود يحس إنني مبقتش هخاف. اتصل بيا وقال:
"إنتِ فاكرة نفسك قوية؟

"
قلت بهدوء:
"أنا مش بحاول أبقى قوية عليك يا محمود. أنا بس مبقتش ضعيفة قدامك."
سكت. وبعدها قال:
"تعالي خدي حاجتك من البيت."
وافقت. لكن المرة دي ما رحتش لوحدي. رحت مع أختي وداليا، وبالطريقة الرسمية المناسبة. دخلت البيت بعد غياب طويل.

كل حاجة كانت زي ما هي تقريبًا. نفس الحيطة. نفس الصالة. نفس المكان اللي كنت بخاف أقعد فيه. وقفت دقيقة أبص حواليّ. الغريب إني المرة دي ما حسيتش بالخوف. حسيت بحزن. حزن على السنين اللي ضاعت وأنا بحاول أرضي ناس عمرهم ما كانوا راضيين.

أم محمود كانت قاعدة. بصتلي وقالت:
"رجعتي ليه؟"
قلت:
"آخد حاجتي."
ضحكت بسخرية وقالت:
"إنتِ لسه فاكرة إن ليكي حاجات هنا؟"
داليا ردت بهدوء:
"خلينا نخلص الموضوع من غير مشاكل."
لكن أم محمود بدأت تتكلم عني قدام الموجودين. اتهمتني إني السبب في خراب البيت. وقالت إنني حرمت محمود من بنته.

كنت ممكن أصرخ. لكن افتكرت ليلى. وافتكرت الليلة اللي هربت فيها. وقلت:
"أنا مش جاية أتشاجر. أنا جاية أقفل باب قديم."
أخدت حاجتي. ولما خرجت، حسيت لأول مرة إن البيت ده مبقاش له سلطة عليا. لكن محمود ما استسلمش. بدأ يحاول يستخدم كلام قديم ضدي.

كل مرة كان يظهر اتهام جديد. ومع كل اتهام، كنا بنقدّم المستندات ونرد بالطريقة القانونية. الموضوع طول. لكن الحقيقة إن الصبر كان بدأ يشتغل لصالحنا. وفي وسط كل ده، حصل شيء ما كنتش متوقعاه. محمود نفسه اكتشف إن والدته كانت مخبية عنه جزء من الحقيقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة