حمايا مات من 6 شهور وكل يوم يجيلي في المنام ويقولي دوري على سمر

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بدأت أبحث في الأماكن اللي كانت العيلة عايشة فيها زمان. العنوان القديم لحمايا كان في منطقة اتغيرت ملامحها تمامًا. سألت جيران قدامى، معظمهم مكنش فاكر حاجة. لحد ما قابلت ست كبيرة قالت إنها فاكرة إن زوجته الأولى ماتت من سنين طويلة بعد الولادة. سألتها:"وكان عندها بنت؟" ردت:"مش فاكرة." لكنها قالت إن بعد وفاة الزوجة حصلت مشاكل كبيرة في البيت، وبعدها بفترة قصيرة اختفى كلامهم عن الموضوع.

مفيش دليل. مجرد خيوط ضعيفة. لكن كل خيط كان بيرجعني لنفس النقطة. زوجة أولى. ولادة. ثم سكوت طويل. الفصل الثالث: الحقيقة اللي بدأت تظهر بعد أسابيع من البحث، قدرت أوصل لسجل قديم بمساعدة موظف في جهة حكومية، لكن المعلومات كانت ناقصة جدًا. ظهر اسم الزوجة الأولى لحمايا، وتاريخ وفاتها قريب من تاريخ ولادة طفلة. لكن اسم الطفلة لم يكن واضحًا في الأوراق اللي وصلت لها.

كان فيه اختلاف في تسجيل البيانات، وده خلاني مش قادرة أجزم بأي حاجة. كنت محتاجة دليل حقيقي. مش حلم. ومش كلام ناس. ومش مجرد تشابه في التواريخ. بدأت أبحث عن أي مؤسسة رعاية أطفال كانت موجودة في المنطقة وقتها. المشكلة إن سنين طويلة عدت، والمؤسسات اتغيرت، وبعض السجلات القديمة لم تعد موجودة في المكان نفسه. كل مرة أوصل لطريق مسدود. وفي الوقت ده أحمد بدأ يبعد عني.

كان شايف إني بدخل في حاجة المفروض انتهت من سنين. وفي يوم حصلت بينا خناقة كبيرة. قاللي: "لو لقيتي سمر، هتعملي إيه؟" بصيتله وقلت: "مش عارفة." رد:"يبقى سيبي الموضوع." قلت:"إنت ليه خايف من إني ألاقيها؟" سكت. ولأول مرة مقدرتش أفسر سكوته بأي شكل. بعد فترة، وصلت لشخص كان يعرف حمايا زمان. الرجل ده قال إنه سمع من سنين إن الطفلة لم تمت، وإنها دخلت دار رعاية وهي صغيرة جدًا.

لكن حتى هو لم يكن متأكدًا. سألته:"اسمها كان إيه؟" قال:"على حد علمي... سمر." حسيت الدنيا وقفت. لكنني لم أندفع. كان ممكن يكون مجرد تشابه أسماء. بدأت أراجع التواريخ، وأقارن المعلومات المتاحة، وأسأل عن دار الرعاية. وبعد محاولات طويلة، وصلت إلى سجل قديم فيه بيانات طفلة دخلت إحدى دور الرعاية في نفس الفترة تقريبًا. الاسم: سمر. لكن اسم الأب كان غير مكتمل.

العنوان غير موجود. وبيانات الأم شبه معدومة. كان قدامي احتمال قوي...بس لسه مفيش دليل كفاية. الفصل الرابع: مقابلة سمر بعد شهور من البحث، وصلت لمعلومة قادتني لامرأة في نفس العمر تقريبًا. اسمها سمر. عاشت طفولتها في رعاية اجتماعية، وبعدها خرجت وعاشت حياتها بعيد عن المكان. اترددت جدًا قبل ما أقابلها. ممكن تكون مجرد مصادفة.

قابلتها في مكان عام. كانت ست هادية، في أواخر العشرينات، ومعاها بنت صغيرة. أول ما شوفتها، مقدرتش أقول أي حاجة. بدأت أسألها عن طفولتها بطريقة غير مباشرة. قالت إنها لا تعرف والديها الحقيقيين، وإن كل اللي تعرفه إنها دخلت دار رعاية وهي رضيعة. سألتها عن اسم أمها. قالت:"معرفش." سألتها عن أي ورقة قديمة عندها. قالت:"معنديش غير صورة قديمة من ملف الدار." طلبت أشوفها. الصورة كانت قديمة جدًا. لكن الأهم كان تاريخ دخولها للدار.

كان قريب جدًا من التاريخ اللي كنت ببحث عنه. رجعت البيت وأنا مش عارفة أفرح ولا أخاف. قلت لأحمد إني قابلت سمر. وشه اتغير تمامًا. قعد على الكرسي وسكت. قلت:"إنت كنت تعرف؟" قال:"أنا كنت شاكك إن فيه حاجة، لكن عمري ما كنت متأكد." قلت:"باباك كان يعرف إنها عايشة؟" هز راسه:"معرفش." قلت:"يبقى لازم نعرف الحقيقة." اتفقنا إن الطريقة الوحيدة اللي ممكن تحسم الموضوع هي تحليل DNA.

اتكلمنا مع سمر بكل وضوح، وشرحنا لها إن الموضوع مش اتهام لحد، وإننا محتاجين نتأكد قبل ما نقول أي كلام للعيلة. وافقت. عملنا التحليل أنا وأحمد وسمر، وبعدها انتظرنا النتيجة. كانت أصعب أيام عدت عليا. لأن النتيجة مهما كانت، حياة إنسانة كاملة كانت هتتغير. الفصل الخامس: النتيجة يوم ظهور النتيجة، كنت قاعدة جنب أحمد. فتحنا التقرير مع بعض. قرأناه أكتر من مرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة