حمايا مات من 6 شهور وكل يوم يجيلي في المنام ويقولي دوري على سمر الاسم اللي محدش عايز يسمعهأنا اسمي مريم، عندي تلاتين سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا سبع سنين. حمايا، الحاج محمود، مات من ست شهور. راجل هادي، قليل الكلام، وعلاقته بيا كانت كويسة جدًا. عمره ما أذاني ولا اتدخل في حياتي أنا وأحمد بشكل يضايقني.
بعد وفاته، كل حاجة كانت ماشية طبيعي... لحد ما بدأت أشوفه في المنام. في أول مرة شوفته واقف قدامي في مكان معرفوش، وبصلي وقال:"دوري على سمر."صحيت مفزوعة. افتكرت إن ده مجرد حلم بسبب حزني عليه. لكن الحلم اتكرر. نفس الجملة."دوري على سمر."وبعدها يختفي. في المرة التالتة سألت أحمد وأنا بفطر:"هو باباك كان يعرف واحدة اسمها سمر؟
"سكت فجأة. حسيت إن السؤال جه عليه تقيل. وبعد ثواني قال:معرفش."قلتله:"غريبة... أنا بس بسأل."رد بسرعة:مريم، بلاش تدوري ورا أحلام. "عدت كام يوم، والحلم رجع تاني. المرة دي حمايا كان باين عليه التعب، وقال:سمر... لازم تلاقيها."صحيت وأنا قلبي بيدق بسرعة. الموضوع بدأ يخوفني. قررت أسأل حماتي من غير ما أقولها إني بشوف حمايا في المنام. وأنا قاعدة معاها قلت بشكل عابر:ماما، هو كان فيه حد في العيلة اسمه سمر؟
"إيديها وقفت مكانها. وبصتلي كام ثانية، وبعدين قالت:لا.""متأكدة؟"قالت:أيوه."وبعدها غيرت الموضوع فورًا. في نفس اليوم سألت أخو أحمد. قال:سمر مين؟ معرفش."سألت عمته. قالت:مريم، متتعبيش نفسك في حاجات ملهاش لازمة."الكلمة دي خلتني أقلق أكتر. لأن محدش كان بيقول "مفيش سمر". كل واحد كان بيتهرب بطريقة مختلفة. بالليل حكيت لأحمد عن الحلم بالتفصيل. المرة دي وشه اتغير. فضل ساكت شوية، وبعدها قال:"ممكن لو سمحتي متسأليش عن الموضوع ده تاني.
"بصيتله باستغراب:"موضوع إيه؟ أنا بسأل عن اسم!"قال:مش كل حاجة لازم تعرفيها."وسابني ودخل ينام. فضلت قاعدة لوحدي. أول مرة أحس إن جوزي، اللي عشت معاه سبع سنين، مخبي عني حاجة تخص أبوه. تاني يوم وأنا بلم حاجات حمايا القديمة من الدولاب، لقيت علبة صغيرة مقفولة في آخر الرف. فتحتها...ملقتش فلوس. ولا صور. ولا أوراق مهمة.
لقيت ورقة قديمة جدًا، مكتوب عليها بخط إيد باهت:"سمر. .."وبس. لا اسم كامل. ولا عنوان. ولا تاريخ واضح. وفي اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش مجرد حلم. كان فيه اسم فعلًا. والأغرب...إن عيلة كاملة كانت بتخاف تتكلم عنه. الفصل الثاني: أول خيط خبيت الورقة في شنطتي، ومقولتش لأحمد إني لقيتها. مكنتش عايزة أعمل مشكلة قبل ما أفهم أنا بدور على إيه أصلًا.
بدأت أفتش في الحاجات القديمة من غير ما أبقى واضحة. لقيت صور عائلية كتير، شهادات قديمة، إيصالات، جوابين من زمان، لكن مفيش أي حاجة توصلني لسمر. بعد كام يوم، قابلت عم أحمد الكبيرة، وكانت ست كبيرة في السن وذاكرتها لسه كويسة. قعدت معاها لوحدنا وقلت: "عمتي، ممكن أسألك سؤال؟" قالت:"اسألي.
" قلت:"اسم سمر... جه قبل كده في العيلة؟" سكتت. المرة دي سكوتها كان مختلف. فضلت تبصلي، وبعدها قالت: "إنتي عرفتي الاسم ده منين؟ " قلبي دق. قلت:"سمعته صدفة." قالت:"مفيش حاجة اسمها صدفة في الموضوع ده." ولما سألتها أكتر، رفضت تتكلم. لكن قبل ما أمشي قالتلي جملة واحدة: "لو هتدوري، متوقعيش إنك تلاقي حاجة بسهولة." رجعت البيت وأنا حاسة إن قدامي باب مقفول.
حكيت لأحمد إني قابلت عمته. اتعصب. وقال:"مريم، أنا طلبت منك متدوريش." قلت:"طب فهمني ليه؟" قال:"لأن الموضوع قديم ومش هيفيد حد." قلت:"إنت عارف حاجة." قال:"مش عايز أتكلم." لأول مرة الخلاف بينا بقى أكبر من مجرد فضول. أنا مش كنت بدور عشان أعمل مشكلة. كنت حاسة إن فيه شخص حقيقي اسمه سمر، وإن فيه سبب يخلي الكل يتوتر بمجرد سماع الاسم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.