كل يوم جوزي وهو نازل الشغل يو.لع بخور في البيت بريحة غريبة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وفي النهاية، ظهر الدليل اللي قلب القضية. الشخص اللي وفر المادة المستخدمة في البخور كان على تواصل مباشر مع ياسر. وفي إحدى المراسلات، ظهر إن ياسر كان عارف إن المنتج مش بخور عادي، وإنه سأل عن تأثيره قبل ما يستخدمه في البيت.

الجملة وحدها كانت كافية تخليني أنهار. مش عشان اكتشفت إنه عايز يطلقني. لكن عشان اكتشفت إنه بدل ما يواجهني ويقول إنه عايز ينهي الزواج، اختار طريقًا ممكن يودي بحياتي. ولما اتواجه بالأدلة، أنكر في البداية.

لكن مع استمرار التحقيق، ظهرت تفاصيل أخرى. اتضح إنه كان شايف إن الطلاق هيكلفه مبلغًا كبيرًا، وإنه كان عايز يتزوج رنا من غير ما يتحمل تبعات الانفصال. وده كان الدافع اللي ظهر في النهاية، مش في البداية.
أما رنا، فتم التحقيق معها أيضًا، وظهرت تفاصيل عن معرفتها بالخطة، لكن مسؤولية كل شخص اتحددت بناءً على الأدلة والإجراءات القانونية، مش مجرد كلام. أنا خرجت من الحكاية دي بحاجة واحدة. أنا كنت أفتكر إن الخطر بيكون واضح.

صوت عالي. خناقة. تهديد. لكن أحيانًا أخطر حاجة هي الشيء اللي يدخل حياتك بشكل عادي جدًا. علبة صغيرة. ريحة في البيت. عادة تتكرر كل صباح. وحاجة أنتِ مش شايفة فيها أي سبب للخوف. ولولا إن هبة لاحظت إني مش كويسة، ولولا إن الطبيب ما اكتفاش بتفسير بسيط للأعراض، ولولا إن الفحوصات اتكررت واتعمل بحث حقيقي عن مصدر المشكلة، كان ممكن أفضل فترة أطول وأنا بقول لنفسي:

"أكيد مجرد إرهاق."
آخر مرة دخلت فيها البيت قبل ما أسيبه، وقفت في الصالة. بصيت على المكان اللي كان ياسر بيحط فيه البخور. كان فاضي. والشباك مفتوح. دخل الهوا بهدوء. وقتها افتكرت أول مرة سألته:
— إنت بتولع بخور ليه؟ورد عليا بكل بساطة:
— عشان الحسد. يومها ضحكت.

بعد كل اللي حصل، ماعدتش قادرة أضحك على الجملة. مش لأن كل بخور خطر. ولا لأن كل مرض معناه إن حد بيأذيك. لكن لأن الحقيقة في قصتي كانت مستخبية جوه عادة عادية جدًا...وأنا ماعرفتهاش غير لما جسمي نفسه بدأ يلفت نظري إن فيه حاجة غلط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة