ماكنتش قادرة أصدق. رجعت التسجيل أكثر من مرة. المشهد نفسه. سامح لوحده في المطبخ. وبعدها دخلت حماتي وأخدت الكوباية. وقتها فهمت ليه كنت بنام كل سبت. ماكنتش مرهقة. كان فيه سبب. لكن السؤال الأصعب فضل موجود:
إيه اللي كان بيحصل بعد ما أنام؟
وهنا التسجيل اللي بعده كان أخطر. ظهر سامح داخل الأوضة. التسجيل كان من زاوية بعيدة، ومش كل التفاصيل كانت واضحة، لكن تصرفاته كانت كافية تخلي المحامي يقول إن الموضوع لازم يتعامل معاه رسميًا. ولأول مرة، قلت بصوت مسموع:
"أنا كنت بروح هناك وأنا فاكرة إني وسط أهلي.
"
وبكيت. مش على نفسي بس. على ثقتي. على الأيام اللي عدت وأنا فاكرة إن نومي مجرد تعب. وعلى الطفل اللي جوايا، اللي ملوش أي ذنب في اللي حصل.---
الفصل السادس: المواجهة
لما واجهت حماتي بالتسجيلات، وشها اتغير. في البداية قالت:
"أنا معرفش حاجة."
حطيت قدامها التسجيل.
فضلت ساكتة. وبعد ثواني قالت:
"سامح كان بيقول إنك محتاجة حد يقف جنبك بعد مو. ت محمود."
قلت لها:
"واللي عمله ده وقوف جنبي؟"
نزلت عينيها في الأرض. وقالت:
"أنا غلطت إني سكت."
سألتها:
"كنتِ عارفة؟"
ما ردتش. وسكوتها كان كفاية.أما سامح، فأنكر كل حاجة في البداية.
لكن التسجيلات كانت موجودة. والتحقيقات بدأت. وأنا لأول مرة حسيت إن الحقيقة خرجت من دايرة الخوف.---
الفصل السابع: بداية جديدة
مرت فترة صعبة جدًا. كنت محتاجة أتعامل مع اللي حصل، وفي نفس الوقت أراعي ولادي وحملي. أصعب حاجة كانت نظرات الناس وأسئلتهم.
لكن مع الوقت فهمت إن مش لازم أشرح حياتي لكل حد. أنا الضحية. ومش مطلوب مني أعيش طول عمري أسيرة للحظة اتكسرت فيها ثقتي. ولما ابني اتولد، مسكته لأول مرة وأنا بعيط. افتكرت كل اللي حصل. لكن المرة دي دموعي كانت مختلفة.قلت لنفسي:
"إنت مالكش ذنب."
كبر ابني وسط أخواته، وأنا حرصت إنه يعرف إن قيمته مش مرتبطة بالطريقة اللي بدأ بيها حياته. ومرت السنوات. أما بيت حماتي، فما رجعتلوش تاني. مش كرهًا في المكان...لكن لأن المكان ارتبط عندي بذكرى مش عايزة أعيش جواها كل يوم.
وفي النهاية، عرفت إن أكتر حاجة وجعتني ما كانتش الحقيقة نفسها. اللي وجعني إني كنت كل سبت أروح هناك وأنا مطمنة، وأقول لنفسي:
"دول أهلي."
بينما كان لازم من البداية أسمع إحساسي لما جسمي بدأ يقول لي إن فيه حاجة غلط.
ومن يومها، اتعلمت درس عمره ما هينساه قلبي:
الثقة مش معناها إننا نقفل عينينا... وأحيانًا أول إحساس بالخطر بيكون هو أول إنذار لازم نسمعه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.